انتخاب قيادة جديدة للمجلس الوطني السوري
المدينة نيوز - تجرى الاربعاء في الدوحة أكبر انتخابــات داخـلـيــة بــالمجلس الوطني السوري المعارض خاصة بالأمانة العامة وعضو المكتب التنفيذي ورئيس الهيئة العامة للمجلس.
وسيتم انتخاب 40 عـضوًا للأمانة العامة للمجلس، يتم انتخاب 11 منهم بعد ذلك لعضوية المكتب التنفيذي، ثــم يـنـتـخـب مـنـهـم جميعا رئيس المكـتـب التنفيذي ثم رئيس الهيئة العامة للمجلس الـوطـنـي.
تأتي الانتخابات بعد إعادة هيكلة المجلس وتوسيع عضويته، بضم كتل سياسية وتشكيلات ثورية جديدة، أصبح بمقتضاها جملة أعضاء المجلس 400 عضو.
وستتولى القيادة المنتخبة الجديدة للمجلس إدارة المشاورات مع كافة أطياف المعارضة الأخرى غير المنضوية تحته في اللقاء التشاوري المقرر 8 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري بالدوحة، في الوقت الذي أعلن فيه "المجلس الوطني السوري" أنه سيطرح مبادرة لتشكيل حكومة مؤقتة في اللقاء التشاوري.
وقــال يـس النجار، عضو المجلس الوطني الـسـوري وعضو مجموعة العمل من أجل سـوريـا، فـي تـصـريـحـات لمراسل وكالة الأناضول: "بعد قليل سوق تنطلق العملية الانتخابية".
وتابع: "هناك 35 لائحة فردية أو أكثر تم تقديمهما، تضم 102 مرشح، سيتم من بينهم انتخاب أعضاء الأمانة العامة وعددهم 40، ومن بينهم سوف يتم انتخاب أعضاء المكتب التنفيذي وعددهم 11، ثــم يـنـتـخـب مـنـهـم جـمـيـعـا رئــيــس المـكـتـب التنفيذي، ثم رئيس الهيئة العامة للمجلس الـوطـنـي، على أن تنتهي الانتخابات بإعلان النتيجة مساء اليوم، مشيرًا إلى أن التصويت سيتم إلكترونيًّا".
تأتي هذه الانتخابات، غداة إعلان أنس العبدة، أمين سر الأمانة العامة في المجلس الوطني السوري، أن المجلس سيطرح مشروع "مبادرة" في اللقاء التشاوري الذي سيجمعه مع قوى معارضة أخرى غدا الخميس في الدوحة.
وقال في تصريحات صحفية: "إننا نرى نتيجة لما يتعرض له الشعب السوري أن الأفضل حاليا أن ننتقل للبحث في آليات تشكيل حكومة مؤقتة، أي البحث مباشرة مع الفرقاء وهم المجلس وبقية الفرقاء في آليات تشكيل حكومة موقتة".
وبين أن مبادرة المجلس تتضمن "أن تكون الحكومة المؤقتة داخل سورية، وأن تكون المرجعية السياسية للحكومة هي الجهات التي تشكل الحكومة المجلس الوطني والفرقاء الآخرين".
وبين العبدة "أن مشروع المجلس الوطني الذي سيقدمه حول الحكومة المؤقتة يوم الخميس سيقدم إلى جانب مشروع رياض سيف (مبادرة لم شمل المعارضة في هيئة قيادية جديدة)، وهناك مشروع سيقدمه فرقاء آخرون في سبيل التوافق على مشروع معين يعبر عن إرادة المعارضة".
وأوضح أن اللقاء التشاوري سيحضره المجلس الوطني السوري والمجلس الوطني الكردي وممثلو المجالس المحلية في المحافظات وممثلو المجالس العسكرية وهيئات ثورية، مثل لجان تنسيق محلية والهيئة العامة للثورة ومنشقون مثل رياض حجاب، ومستقلون مثل رياض سيف، مشيرا إلى اعتذار "هيئة التنسيق" وعدم تأكيد "اللقاء الديمقراطي" حضوره، معربًا عن اعتقاده بأنه لن يأتي.
وعن سبب طرح المبادرة الجديدة، قال يـس النجار، عضو المجلس الوطني الـسـوري، في تصريحات لمراسل الأناضول: "هناك تباين في وجهات النظر، والمجلس يريد أن يأخذ زمام المبادرة من خلال إعلان تصورات عامة يستطيع من خلالها تشكيل جسم قادر على التواصل مع المجتمع الدولي وقادر على إرسال الرسائل الإيجابية التي يستطيع من خلالها بعض المكونات المعارضة الرئيسية التي لم تنضوي تحت سقف المجلس الوطني السوري أن تكون جزءًا من صنع ودعم الثورة السورية.
وبين أن هذه المبادرة تنطلق على أساس وثائق القاهرة التي تم اعتمادها تحت رعاية الجامعة العربية والتي تؤكد على آليات المرحلة الانتقالية.
وشدد على أهمية تواجد جسم قيادي داخل هذه المبادرة، أيا كان مسماه حكومة مؤقتة أو غيره، من المجلس الوطني السوري والجزء الآخر من الشخصيات الوطنية ومن القيادات المحلية داخل سوريا وبعض المكونات الأخرى من المعارضة السورية لأنه سيستطيع من خلالها الجميع التواصل مع المجتمع الدولي والوصول لآليات دعم الشعب السوري وثورته.
وحول النسبة المقترحة للمجلس الوطني السوري في الجسم القيادي المقرر التشاور بشأنه غدا، بيّن النجار أنهم يقترحون أن يكون قرابة نصف أعضاء هذه المبادرة من المجلس الوطني والأشخاص القريبين منه، إلا أنه بين أن كل شئ مطروح للنقاش في لقاء الغد، بما فيه مبادرة رياض سيف، قائلا "ونحن نحاول بناء جسم جديد وسيتم البناء علي كل شىء، كل شئ مطروح للنقاش، ولا يوجد شروط مسبقة".
ومن جهته، أوضح د.أسامة قاضي، عضو المجلس الوطني السوري ورئيس المركز السوري للدراسات السياسية والاستراتيجية، في تصريحات لمراسل الأناضول: "المكتب التنفيذي القادم، والذي سيتبلور مساء اليوم بعد انتهاء الانتخابات، هو الذي سيحدد طريقة التشاور مع الأطراف المعارضة الأخرى بالاجتماع التشاوري الموسع غدًا الخميس، وهي التي ستحدد بالتشاور مع باقي أطراف المعارضة المتبقية غير المنضوية تحت المجلس الوطني شكل هذه الهيئة التنفيذية".( الأناضول)
