في مؤتمر " ذبحتونا " : دعاس: 96% نسبة الموازي والاستثناءات في كلية الطب
المدينة نيوز - عقدت الحملة الوطنية من اجل حقوق الطلبة "ذبحتونا" والنقابات الطبية (نقابة الأطباء، نقابة أطباء الأسنان ونقابة الصيادلة) مؤتمراً صحفياً في مجمع النقابات المهنية تحت شعار:
الجامعات للفقراء أيضاً .
وتحدث في بداية المؤتمر الطالب بشار مهيار الذي أكد أن الحملة الوطنية من أجل حقوق الطلبة في إطار سعيها ونضالها تطلق اليوم حملتنا "الجامعات للفقراء أيضاً" لمواجهة القرار الرسمي لمجلس التعليم العالي باعتماد القبول المباشر للكليات الطبية (الطب، طب الأسنان، الصيدلة ودكتور صيدلة)، إضافة إلى رفع رسوم هذه الكليات الأربعة للعام الدراسي القادم.
وفي كلمة النقابات الطبية التي ألقاها الدكتور أحمد العرموطي نقيب الأطباء أكد على أن النقابات الطبية مع افساح المجال أمام كل الطلاب للدخول الى الجامعات للحصول على التعليم الجامعي ونحن ضد خصخصة هذا التعليم ورفع الرسوم الجامعية ووضع العراقيل أمام الطلبة للقبول.
وأشار العرموطي إلى ان القبول الجماعي لكليات الطب وطب الأسنان والصيدلة لمدة عام يشكل تجاوزاً خطيراً على حقوق الطلبة المتميزين وسلبهم حقهم في اختيار الكلية التي يدرسون بها، كما أن القبول الجماعي سوف يسمح بتدخلات قد تحرم البعض من الحصول على حقوقه التي كفلها له الدستور الأردني.
وفي كلمة حملة "ذبحتونا" التي ألقاها الطالب فراس القصص عضو تجمع طلبة الجامعة الأردنية للإصلاح مسؤول كتلة التجديد العربية أكد أن من حق حملة ذبحتونا ومن حق المواطن أن يسأل مجلس التعليم العالي:
** هل سيعمل هذا القرار على تحسين مخرجات التعليم ؟ بالطبع لا، ففي ظل استمرار قبول أكثر من 1500 طالب في كليات الطب الأربعة سنوياً. وفي ظل ضعف الامكانات والبنية التحتية لاستيعاب هذا العدد سنوياً. لم يتم الحديث عن تقليص أعداد المقبولين، ولم يتم الحديث عن المقبولين على البرنامج الموازي والدولي، ما يعني أن القضية بقيت كما هي.
** هل المشكلة في طلبة المكرمات أم في طلبة الموازي والدولي أم في حجم الضغط في القبولات على هذه الكليات بما لا تستطيع استيعابه؟ إنها في كل هذا مجتمعاً ما يعني أن قرار مجلس التعليم العالي "سيزيد الطين بلّة".
** هل سيخضع طلبة الموازي والدولي لهذه السنة التحضيرية ؟ الإجابة لا، لأن إخضاع طلبة الموازي والدولي للسنة التحضيرية سيضعف ميزانيات الجامعات
** هل هناك قدرة على مراقبة وضبط امتحان السنة التحضيرية؟ الإجابة لا، فلا يزال امتحان التوجيهي الامتحان الأكثر انضباطاً وقدرة على تقييم الطالب ولا يزال حجم الفساد والمحسوبية فيه الأقل على كافة مستويات الوطن.
** هل هذه القرارت هي قرارات أكاديمية صرفة أم أنها قرارات سياسية بامتياز؟؟ هي قرارات سياسية تهدف إلى تنفيذ إملاءات صندوق النقد الدولي برفع يد الدولة كاملاً عن الجامعات وإلغاء الدعم الحومي لها.
** ما هو الهدف من قرار القبول المباشر في الكليات الطبية؟ إنه باختصار رفع الرسوم الجامعية بطريقة التفافية بعد ست سنوات من العجز عن رفع الرسوم الجامعية بشكل مباشر. حيث لم يخفي وزير التعليم العالي نيته تطبيق هذا القرار على كليات الهندسة اعتباراً من العام بعد القادم.
وألقى الطالب هيثم عبده مسؤول كتلة الاتحاد الطلابي في الجامعة الهاشمية كلمة أشار فيها إلى إن القضية ليست فقط ما يخطط له أن يحصل للقبول في كلية الطب ، بل هي أكبر وأعم من ذلك ، القضية هي قضية تخبط كامل في إدارة المؤسسة التعليمية ، وفشل واضح وجلي في رسم سياسات استراتجيه وخطط طويلة المدى تضمن تحسين المستوى التعليمي أو على الأقل عدم هبوطه وانحداره ،
وأنهى كلمته بالتأكيد على أننا بحاجة لوقفة جادة وصارمة فمستقبل التعليم أصبح في خطر حقيقي وملامح مشروع خصخصة الجامعات بدأت بالظهور إلى العلن ، لأجل الإنسان ولأجل الوطن ولأجل العلم سنقول لا وألف لا لتحويل الجامعات إلى شركات تجارية.
وقدم الدكتور فاخر الدعاس دراسة قامت بها حملة ذبحتونا تحت عنوان " سياسات التعليم العالي وأثرها على الكليات الطبية" تالياً أهم نقاطها:
دراسة حول سياسة التعليم العالي والكليات الطبية
إعداد: الحملة الوطنية من أجل حقوق الطلبة "ذبحتونا"
أهم نقاط الدراسة:
مجلس التعليم العالي رفع الدعم بالكامل عن 4 جامعات (الأردنية، التكنو، الهاشمية والبلقاء) ابتداءاً من العام 2010.
لا تتجاوز نسبة الدعم الحكومي لكافة الجامعات الرسمية ال 13,4%، فيما تتجاوز الرسوم الجامعية نسبة ال 70.6% من إجمالي إيرادات الجامعات
مجلس التعليم العالي قرر – كعادة الحكومة- أن يكون جيب المواطن هو الحل للتعويض عن رفع يده عن الجامعات الرسمية.
أعداد المقبولين على التنافس في كلية الطب في الجامعة الأردنية لا يتجاوز ال45 طالب وطالبة، فيما ينخفض هذا العدد ليصل إلى 26، 24 على التوالي في جامعتي التكنولوجيا ومؤتة.
لم تتجاوز نسبة المقبولين على التنافس في كلية الطب في الجامعة الأردنية ال13,6% من إجمالي الطلبة المقبولين في الكلية. فيما تصل هذه النسبة إلى 10% في جامعة مؤتة لتنخفض إلى 4% في جامعة العلوم والتكنولوجيا
لا يتجاوز عدد المقبولين على التنافس في كليات الطب في الجامعات الرسمية الأربعة (الأردنية، الهاشمية، مؤتة والتكنولوجيا) 141 طالب وطالبة من أصل 1559 طالب وطالبة أي بنسبة أقل من 9%، فيما يتجاوز عدد الطلبة المقبولين على الموازي والدولي ال1250 طالب وطالبة يمثلون 80.8% من مجموع المقبولين في الكليات الطبية.
كلية الصيدلة في جامعة العلوم والتكنولوجيا لا يتجاوز عدد الطلبة المقبولين على التنافس فيها ال(26) طالب يشكلون نسبة ضئيلة جداً (3,7%) من مجموع المقبولين (700) طالب وطالبة.
تعتبر جامعة العلوم والتكنولوجيا الأكثر قبولاً لطلبة الموازي والدولي، كما تسجل أكبر عدد من الطلبة المقبولين في كلية الطب وطب الأسنان والصيدلة (650 طالب لتخصص الطب و700 للصيدلة فيما يتجاوز ال400 لطب الأسنان). مع ملاحظة أن هذه الجامعة كان يرأسها الدكتور وجيه عويس وزير التعليم العالي الحالي وصاحب فكرة خصخصة الكليات الطبية.
الجامعة الأردنية التي تحوي أكبر طاقم تدريسي حصتها من المقبولين على البرنامج العادي أقل من حصة جامعة الحسين التي تضم ثاني أصغر طاقم تدريسي وذلك لإتاحة المجال للجامعة الأردنية لاستقبال أعداد أكبر من الطلبة الموازي والدولي وهو الأمر الذي ينطبق على جامعة العلوم والتكنولوجيا.
وتاليا الدراسة التي اعدتها الحملة الوطنية من أجل حقوق الطلبة "ذبحتونا" :
أهم نقاط الدراسة:
مجلس التعليم العالي رفع الدعم بالكامل عن 4 جامعات (الأردنية، التكنو، الهاشمية والبلقاء) ابتداءاً من العام 2010.
لا تتجاوز نسبة الدعم الحكومي لكافة الجامعات الرسمية ال 13,4%، فيما تتجاوز الرسوم الجامعية نسبة ال 70.6% من إجمالي إيرادات الجامعات
مجلس التعليم العالي قرر – كعادة الحكومة- أن يكون جيب المواطن هو الحل للتعويض عن رفع يده عن الجامعات الرسمية.
أعداد المقبولين على التنافس في كلية الطب في الجامعة الأردنية لا يتجاوز ال45 طالب وطالبة، فيما ينخفض هذا العدد ليصل إلى 26، 24 على التوالي في جامعتي التكنولوجيا ومؤتة.
لم تتجاوز نسبة المقبولين على التنافس في كلية الطب في الجامعة الأردنية ال13,6% من إجمالي الطلبة المقبولين في الكلية. فيما تصل هذه النسبة إلى 10% في جامعة مؤتة لتنخفض إلى 4% في جامعة العلوم والتكنولوجيا
لا يتجاوز عدد المقبولين على التنافس في كليات الطب في الجامعات الرسمية الأربعة (الأردنية، الهاشمية، مؤتة والتكنولوجيا) 141 طالب وطالبة من أصل 1559 طالب وطالبة أي بنسبة أقل من 9%، فيما يتجاوز عدد الطلبة المقبولين على الموازي والدولي ال1250 طالب وطالبة يمثلون 80.8% من مجموع المقبولين في الكليات الطبية.
كلية الصيدلة في جامعة العلوم والتكنولوجيا لا يتجاوز عدد الطلبة المقبولين على التنافس فيها ال(26) طالب يشكلون نسبة ضئيلة جداً (3,7%) من مجموع المقبولين (700) طالب وطالبة.
تعتبر جامعة العلوم والتكنولوجيا الأكثر قبولاً لطلبة الموازي والدولي، كما تسجل أكبر عدد من الطلبة المقبولين في كلية الطب وطب الأسنان والصيدلة (650 طالب لتخصص الطب و700 للصيدلة فيما يتجاوز ال400 لطب الأسنان). مع ملاحظة أن هذه الجامعة كان يرأسها الدكتور وجيه عويس وزير التعليم العالي الحالي وصاحب فكرة خصخصة الكليات الطبية.
الجامعة الأردنية التي تحوي أكبر طاقم تدريسي حصتها من المقبولين على البرنامج العادي أقل من حصة جامعة الحسين التي تضم ثاني أصغر طاقم تدريسي وذلك لإتاحة المجال للجامعة الأردنية لاستقبال أعداد أكبر من الطلبة الموازي والدولي وهو الأمر الذي ينطبق على جامعة العلوم والتكنولوجيا.
مقدمة:
هذه الورقة هي جزء من دراسة كانت الحملة الوطنية من أجل حقوق الطلبة "ذبحتونا" تنوي نشرها في ذكرى انطلاقتها –أي بعد شهر ونصف الشهر- ، إلا أن قرار مجلس التعليم العالي باعتماد القبول المباشر للكليات الطبية اعتباراً من العام القادم ورفع رسوم هذه الكليات بنسب قد تصل إلى ال150%، إدى هذا القرار إلى جعلنا مضطرين إلى نشر جزء من هذه الدراسة في المؤتمر الصحفي الذي تعقده حملة "ذبحتونا" بالتعاون مع النقابات الطبية.
لذلك، فإننا نعتذر مقدماً عن نقص في بعض المعلومات الواردة في هذه الورقة الناتج عن ضيق الوقت، ونعدكم بعرض الدراسة كاملة وتفصيلية في شهر نيسان القادم كحد أقصى.
تحتوي هذه الورقة على قراءة في واقع الجامعات الرسمية الناتج عن سياسات مجلس التعليم العالي من ناحية:
1_ الواقع المالي للجامعات الرسمية من حيث مصادر الإيرادات الذاتية والدعم الحكومي، وحجم النفقات المتكررة.
2_ أسس القبول الجامعي وما آلت إليه الجامعات الرسمية جراء هذه الأسس.
3_ عدد أعضاء الهيئات الأكاديمية والإدارية والخلل الكبير الحاصل في هذا الجانب.
أولاً: الواقع المالي للجامعات الرسمية
1_ الدعم الحكومي:
يبين الجدول رقم (1) الآتي:
** انخفاض الدعم الحكومي للجامعات الرسمية من 59,390,348 دينار أردني لعام 2002 لتنخفض في عام 2010 إلى 45.8 مليون دينار أردني، وانخفضت نسبة هذا الدعم الحكومي إلى إجمالي الإيرادات من 33,2% عام 2002 لتصل إلى نسبة لا تتجاوز ال13% في العام 2010.
ويعود هذا الانخفاض في الدعم الحكومي لاستراتيجية التعليم العالي التي ترتكز في الأساس على رفع الدعم بالمطلق عن الجامعات الرسمية والاكتفاء بتوجيه الدعم لصندوق دعم الطالب وتسديد الديون المتراكمة على الجامعات.
** ابتداءاً من العام 2010 بدأ مجلس التعليم العالي برفع الدعم بالكامل عن 4 جامعات (الأردنية، التكنو، الهاشمية والبلقاء) حيث لم يتم تقديم أي دعم حكومي للجامعة الأردنية في العام 2010 بعد أن كانت تحصل على 12,165,448 دينار أردني، والحال نفسه ينطبق على الجامعة الهاشمية التي كانت تحصل على دعم حكومي تجاوز ال4,792,025 دينار أردني في العام 2002. فيما انخفض الدعم الحكومي لجامعة البلقاء من 9,873,924 ليصل إلى أقل من 600 ألف دينار أردني فقط لاغير، أما جامعة العلوم والتكنولوجيا فقد انخفض الدعم الحكومي لها من 10,683,264 دينار أردني عام 2002 ليصل إلى 2,2 مليون دينار أردني عام 2010 (انخفضت نسبة الدعم الحومي للجامعات إلى الإيرادات من 34,8% عام 2002 لتصبح 3,7% فقط في العام 2010).
وكان مجلس التعليم العالي يقوم بتوزيع الدعم الحكومي على الجامعات نسبة إلى عدد الطلبة في الجامعة، إلا أنه منذ خمسة أعوام تم تغيير هذه الآلية ليتم تحويل الدعم للجامعات التي تعاني من ضائقة مالية.
2_ الإيرادات الذاتية وإجمالي الإيرادات:
يبين الجدول رقم (2) الآتي:
** ارتفع إجمالي الإيرادات الذاتية للجامعات الرسمية الثمانية من 148,573,000 دينار أردني عام 2004 ليصل إلى 00,000256,9 دينار أردني حيث أصبحت تغطي أكثر من 92% من إجمالي النفقات المتكررة. ويرجع هذا الارتفاع للأسباب التالية:
أ) الرسوم الجامعية المرتفعة في بعض الجامعات الرسمية (الهاشمية والبلقاء) والناتج عن قرار مجلس التعليم العالي بإعطاء الجامعات الرسمية الحق بتحديد رسوم الساعة للتخصصات الجديدة ابتداءاً من العام 1998
ب) البرنامج الموازي في بعض الجامعات الرسمية (الأردنية والتكنو بشكل أساسي إضافة إلى البلقاء والهاشمية) والناتج عن قرار مجلس التعليم العالي بفتح برامج الموازي والدولي على مصراعيه في الجامعات الرسمية
ت) ازدياد أعداد المقبولين في الجامعات الرسمية
** ارتفعت الإيرادات الذاتية من العام 2002 إلى العام 2010 إلى الضعف تقريباً في جامعات العلوم والتكنولوجيا، البلقاء والهاشمية.
** استطاعت جامعات الأردنية، اليرموك، التكنولوجيا، البلقاء والهاشمية من تغطية نفقاتها المتكررة - تقريباً -، فيما لا تزال جامعات الحسين، الطفيلة، آل البيت ومؤتة تعاني من صعوبات في هذا البند. ويعود ذلك إلى عدم وجود أعداد كبيرة من طلبة الموازي في جامعات الجنوب بعكس جامعات الوسط والشمال نتيجة لقدمها (الأردنية، التكنو واليرموك) أو موقعها وقربها من العاصمة (الأردنية، البلقاء، الهاشمية) أو سمعتها (التكنو، الأردنية واليرموك).
3_ مقارنة الإيرادات الذاتية بالدعم الحكومي:
يبين الجدول رقم (3) الآتي:
** لا تتجاوز نسبة الدعم الحكومي لكافة الجامعات الرسمية ال 13,4%، فيما تتجاوز الرسوم الجامعية نسبة ال 70.6% من إجمالي إيرادات الجامعات.
** الجامعات التي تغطي رسومها الجامعية نسبة كبيرة من أجمالي إيراداتها، تعاني في نفس الوقت من غياب الدعم الحكومي لها. فجامعات الهاشمية والبلقاء التي تغطي رسومها الجامعية أكثر من 85% من إجمالي إيراداتها لا تحصل على أي دعم حكومي يذكر.
** المقارنة بين الدعم الحكومي للجامعات وحجم الرسوم الجامعية يؤكد أن الحكومة تتجه بشكل حقيقي لرفع يدها تدريجياً عن الجامعات الرسمية بالتوازي مع تعويض ذلك من خلال الرسوم الجامعية.
الأمر الذي يعني أن مجلس التعليم العالي قرر – كعادة الحكومة- أن يكون جيب المواطن هو الحل للتعويض عن رفع يده عن الجامعات الرسمية.
ثانياً: أسس القبول الجامعي
يحدد مجلس التعليم العالي أسس قبول الطلبة للالتحاق في الجامعات الأردنية الرسمية _ باستثناء الجامعة الألمانية الأردنية التي تم حذفها من قائمة القبول الموحد _ ، ويقسّم الطلبة المقبولون في الجامعات الرسمية إلى قسمين : الطلبة الملتحقون بالبرنامج العادي ، والقسم الآخر هم الطلبة الملتحقون بالبرنامج الموازي . وسنتطرق في هذا المحور لثلاث قضايا رئيسية هي : طلبة التنافس ، طلبة الموازي ، وتوزيع الطلبة المستجدين على الجامعات الرسمية .
1_ طلبة التنافس :
طلبة التنافس ، هم جزء من طلبة البرنامج العادي (قائمة القبول الموحد) ، ويتم قبولهم في الجامعات الرسمية على أساس التنافس من خلال لجنة تنسيق القبول الموحد . وفي الجامعات الرسمية لمعظم دول العالم ، يشكّل طلبة التنافس الجزء الأكبر من طلبة الجامعة ، مع وجود استثناءات محدودة جـداً . أما في الأردن ، فإن القاعدة هي في كثرة الاستثناءات . وتالياً توضيح لكيفية توزيع المقاعد الجامعية على البرنامج العادي :
20% مكرمة جيش
10% الأقل حظاً
5% أبناء العاملين في التربية
5% مغتربين
5% الطلبة العرب
2% أبناء العاملين في الجامعات
8% أخرى ( أبناء مخيمات ، أبناء شهداء ... إلخ )
5% توجيهي سابق
40% تنافس
وهذا التقسيم لا يشمل الطلبة المقبولين على البرنامج الموازي والدولي والطلبة المقبولين على الديوان الملكي (تم الغاء القبولات على الديوان الملكي والاكتفاء بإعطاء منح مالية وليس منح مقاعد).
التنافس في الكليات الطبية: الجدول رقم (4) عدد المقبولين في الجامعات الرسمية لتخصصات الكليات الطبية الأربعة (طب، طب أسنان، صيدلة ودكتور صيدلة) يظهر:
** أعداد المقبولين على التنافس من إجمالي أعداد المقبولين على البرنامج العادي لا يتجاوز ال50% من الطلبة.
** أعداد المقبولين على التنافس في كلية الطب في الجامعة الأردنية لا يتجاوز ال45 طالب وطالبة، فيما ينخفض هذا العدد ليصل إلى 26، 24 على التوالي في جامعتي التكنولوجيا ومؤتة.
2_ طلبة الموازي والدولي في الكليات الطبية:
يظهر الجدول رقم (5) المقبولون على التنافس ونسبتهم إلى إجمالي المقبولين في الكليات الطبية فيما يشير الجدول رقم (6) إلى رسوم الساعة للكليات الطبية في الجامعات الرسمية. ومن الجدول رقم (5،6) يظهر الآتي:
** لم تتجاوز نسبة المقبولين على التنافس في كلية الطب في الجامعة الأردنية ال13,6% من إجمالي الطلبة المقبولين في الكلية. فيما تصل هذه النسبة إلى 10% في جامعة مؤتة لتنخفض إلى 4% في جامعة العلوم والتكنولوجيا. أي أن الاستثاءات والموازي والدولي تغطي أكثر من 96% من المقبولين في كلية الطب لجامعة العلوم والتكنولوجيا.
** لا يتجاوز عدد المقبولين على البرنامج العادي لكلية الطب في الجامعة الأردنية رُبع إجمالي المقبولين (25%( فيما يشكل طلبة البرنامج الموازي والدولي الثلاثة أرباع المتبقية (75%). وهو نفس الرقم –تقريباً- في كلية الطب لجامعة مؤتة، بينما يقفز هذا الرقم إلى حد خيالي في جامعة العلوم والتكنولوجيا حيث يقترب عدد طلبة البرنامج الموازي والدولي من ال90% (نسبة المقبولين على البرنامج العادي 11,2% والمقبولين على الموازي والدولي 88,8%).
** كلية الصيدلة في جامعة العلوم والتكنولوجيا لا يتجاوز عدد الطلبة المقبولين على التنافس فيها ال(26) طالب يشكلون نسبة ضئيلة جداً (3,7%) من مجموع المقبولين (700( طالب وطالبة. فيما يشكل طلبة الموازي والدولي ما يقارب ال90% من إجمالي المقبولين (نسبة المقبولين على البرنامج العادي 10,6% والمقبولين على الموازي والدولي 89,4%).
** تعتبر جامعة العلوم والتكنولوجيا الأكثر قبولاً لطلبة الموازي والدولي، كما تسجل أكبر عدد من الطلبة المقبولين في كلية الطب وطب الأسنان والصيدلة (650 طالب لتخصص الطب و700 للصيدلة فيما يتجاوز ال400 لطب الأسنان). مع ملاحظة أن هذه الجامعة كان يرأسها الدكتور وجيه عويس وزير التعليم العالي الحالي وصاحب فكرة خصخصة الكليات الطبية.
** الفارق في رسوم الساعة الدراسية لطلبة التنافس والموازي والدولي للكليات الطبية في الجامعات الأربعة (الأردنية، التكنولوجيا، الهاشمية ومؤتة) يكشف لنا سر هذا الاندفاع في قبول الطلبة على البرنامج الموازي والدولي على حساب البرنامج العادي. ففي حين لا يتجاوز سعر الساعة لكلية الطب في جامعة العلوم والتكنولوجيا ال36 دينار للتنافس، يصل سعرها للموازي 150 دينار فيما تبلغ للبرنامج الدولي ال400 دولار (280 دينار أردني). أما تخصص دكتور الصيدلة في الجامعة الأردنية فترتفع رسوم ساعته من 50 دينار للتنافس لتقفز إلى 200 دينار للدولي الأردني و500 دولار (350 دينار) للدولي الأجنبي.
** القفزة الكبيرة في أعداد المقبولين في الكليات الطبية جاءت لصالح طلبة البرنامج الموازي والدولي، فيما بقيت أعداد المقبولين على البرنامج العادي كما هي. ونظرة لأسعار رسوم الموازي والدولي وأعداد المقبولين "الفلكي" لطلبة الموازي والدولي في الكليات الطبية يظهر لنا أن التعليم العالي بشكل عام والجامعات الأربعة بشكل خاص ينظرون إلى هذه الكليات على أنها "البقرة الحلوب" أو "الدجاجة التي تبيض لهم ذهباً".
** إن الأرقام المتواضعة جداً للمقبولين على التنافس في الكليات الطبية تأتي لتدلل على أن هذه الكليات تحولت فعلياً إلى كليات "مخصخصة" على أرض الواقع وليست في طريقها للخصخصة، حيث لا يتجاوز عدد المقبولين على التنافس في كليات الطب في الجامعات الرسمية الأربعة (الأردنية، الهاشمية، مؤتة والتكنولوجيا) 141 طالب وطالبة من أصل 1559 طالب وطالبة أي بنسبة أقل من 9%، فيما يتجاوز عدد الطلبة المقبولين على الموازي والدولي ال1250 طالب وطالبة يمثلون 80.8% من مجموع المقبولين في الكليات الطبية.
3_ توزيع الطلبة المستجدين على الجامعات الرسمية:
يظهر الجدول رقم (7) عدد الطلبة المقبولين على البرنامج العادي في كل جامعة ونسبتهم إلى مجموع المقبولين في الجامعات الرسمية للعام الدراسي 2012/2013، فيما يعقد جدول رقم (8) عدد الطلبة المقبولين على البرنامج العادي للعام الدراسي 2010/2011 مقارنة بعدد أعضاء الهيئة التدريسية.ويمكننا قراءة الآتي من الجدولين:
** اعتمد مجلس التعليم العالي على توزيع الطلبة في الجامعات الرسمية وفقاً لسياسته في خصخصة الجامعات.
** حظيت جامعتا البلقاء والهاشمية على العدد الأكبر من الطلبة المقبولين نتيجة لارتفاع الرسوم الجامعية في هاتين الجامعتين، الأمر الذي يجعلهما أقرب لرسوم الجامعات الخاصة (رسوم كلية الطب في الهاشمية 85 دينار للبرنامج العادي)
** بلغ عدد المقبولين على البرنامج العادي في جامعة الحسين 3880 و3356 للأعوام 2010 و2012 على التوالي، فيما لا يتجاوز عدد أعضاء الهيئة التدريسية في جامعة الحسين ال247 . الأمر الذي يثير استغراباً حول قدرة الجامعة على استيعاب هذا العدد من الطلبة في مقابل العدد الضئيل من الهيئة التدريسية. مع ملاحظة أن أكثر من نصف المقبولين في هذه الجامعة يستنكفون عن التسجيل، ما يدلل على أن مجلس التعليم العالي يضع هذه الأعداد الكبيرة من المقبولين في جامعتي الحسين والطفيلة مع علمه المسبق باستنكاف الطلبة عن التسجيل، أي أننا أمام أرقام وهمية للمقبولين.
** إن مقارنة عدد المقبولين في جامعتي الأردنية والحسين نسبة إلى عدد الطلبة (3480 طالب و1539 مدرس في الأردنية مقابل 3880 طالب و247 مدرس في الحسين) يؤكد على أن سياسة الخصخصة هي التي تحكم توزيع المقبولين، فالجامعة الأردنية التي تحوي أكبر طاقم تدريسي حصتها أقل من حصة جامعة الحسين التي تضم ثاني أصغر طاقم تدريسي وذلك لإتاحة المجال للجامعة الأردنية لاستقبال أعداد أكبر من الطلبة الموازي والدولي وهو الأمر الذي ينطبق على جامعة العلوم والتكنولوجيا.
ثالثاً: الهيئة التدريسية والإدارية وعدد الطلبة
ملاحظات هامة:
** تبلغ نسبة الأكاديمين إلى الإداريين عالمياً 1:1 فيما تصل نسبة الطلبة إلى الأكاديميين 1:20 وهي نفس النسبة بين الطلبة والإداريين..
** كلما انخفضت نسبة الطلبة إلى الأكاديميين كلما ارتفعت مخرجات التعليم العالي، والعكس بالنسبة للإداريين حيث كلما ازداد نسبة الطلبة إلى الإداريين كلما ارتفع مستوى الجامعة ومخرجات التعليم.
يظهر الجدول رقم (9) عدد أعضاء الهيئة التدريسية والإداريين وأعداد الطلبة في الجامعات الرسمية للعام الدراسي 2010/2011 ويمكن الخروج من قراءة الجدول بالآتي:
** ارتفاع نسبة الطلبة إلى الأكاديميين عن النسبة العالمية في كافة الجامعات الرسمية ما يؤدي إلى ضعف مخرجات التعليم
** انخفاض نسبة الطلبة إلى الأكاديميين في كافة الجامعات الرسمية عن النسبة العالمية الأمر الذي يؤثر على يرهق ميزانية الجامعات ويؤثر على مخرجات التعليم فيها.
** تعتبر جامعة مؤتة الأكثر معاناة فيما يتعلق بحجم الكادر الإداري الذي يصل إلى ال2237 في مقابل 489 أكاديمي فقط، حيث تتجاوز نسبة الإداريين أربعة أضعاف الأكاديميين. ويؤثر هذا العدد من الإداريين على ميزانية الجامعة التي تتحمل سنوياً ما يزيد على ال29 مليون دينار رواتب.
** يقول الدكتور فايز الخصاونة رئيس اللجنة التحضيرية للحوار الوطني عن التعليم العالي: من المفروض عالمياً ان تكون نسبة الاكاديميين الى الاداريين واحد الى واحد، بينما هي في الاردن أكاديمي واحد الى ثلاثة وواحد بالعشرة من الاداريين وتكلفة هؤلاء الاداريين الاضافيين 45 مليونا حيث تم تعيينهم نتيجة المحسوبيات والواسطات.
الخلاصة والمقترحات:
إن الحملة الوطنية من أجل حقوق الطلبة "ذبحتونا" تعيد التأكيد على الآتي:
النقطة الأولى: أن التعليم الجامعي هو استثمار وطني في الإنسان ، فخريجو الجامعات الأردنية يوفرون على خزينة الدولة مئات الملايين من الدولارات ، وذلك بالاستغناء عن الخبرات الأجنبية التي تستنزف احتياطنا من العملة الصعبة ، وإحلال الخبرات الأردنية محلهـا ، كما أن آلاف الخريجين الذين يعملون في الخارج يقومون بتحويل ملايين الدولارات إلى الأردن ، وبالتالي فإن التعليم الجامعي هو مصلحة متبادلة بين المواطن والحكومة .
والتعليم الجامعي هو واجب الدولة وفقاً للقوانين والمواثيق الدولية التي وضعتها الحكومة الأردنية ، كما أن المواطن الأردني الذي يدفع ضرائب ورسوم للجامعات ، من حقه أن يحصل أبناؤه على حقهم في التعليم العالي في الجامعات الرسمية ، وبالتالي لا يحق للحكومة أن تقلّص أو تلغي دعمها للجامعات الرسمية ، إضافةً إلى أن دعم الجامعات يأتي فقط من خلال الرسوم الإضافية والرسوم الجمركية، لذلك لا يجوز للحكومة التعامل مع التعليم العالي من على قاعدة الربح والخسـارة .
النقطة الثانية : الهدف من أي خطة أو إستراتيجية يجب أن يكون رفع مستوى التعليم العالـي ، والنهوض بجودته في جامعاتنا الرسمية ، وهو أمر لا بديل عنه تحت أي ذريعة ، خاصةً في ظل تراجع مستوى التعليم العالي في جامعاتنا الرسمية ، الناتج عن فتح برنامج الموازي ، وزيادة عدد طلبة الموازي على حساب البرنامج العادي _ انظر الفصل الثاني محور جودة التعليـم العالي _ .
بناءً على ما ذكرناه أعلاه ، فإننا من على أرضية كبح جماح سياسة خصخصة الجامعات الرسمية التي تنتهجها الحكومة ،فإننا نقدّم المقترحات التالية التي ترمي إلى رفع مستوى التعليم ، وجعل التعليم في متناول المواطنين جميعاً :
1_ خفض أعداد الطلبة المقبولين في الكليات الطبية إلى النصف وذلك لعدم قدرة الجامعات على استيعاب هذه الأعداد الضخمة من الطلبة وبخاصة كلية الطب.
2_ الغاء قرار القبول المباشر في الكليات الطبية واعتماد سنة تحضيرية، الأمر الذي أكد معظم الأكاديميين والخبراء ومن ضمنهم وزير التعليم العالي الأسبق الدكتور وليد المعاني فشل هذا التوجه وعدم مناسبته للجامعات الأردنية.
3_ إلغاء البرنامج الموازي أو تقليصه للحدود الدنيا ، لما أحدثه هذا البرنامج من تشوهات في العملية التعليمية ، وما نتج عنه من آثار نفسية واجتماعية أدت إلى انتشار الضغائن بين الطلبة، وشعورهم بالظلم ، وإحساسهم بعدم اهتمام دولتهم بهم ، كما أن مسألة الربح في التعليم العالي هو مهمة الجامعات الخاصة .
4_ خفض الرسوم الجامعية في الجامعات الرسمية وبخاصة في كلية الطب في الجامعة الهاشمية وجامعة مؤتة، كون هذه الرسوم الحالية أعلى من إمكانات معظم المواطنين فقد أدى هذا الارتفاع في الرسوم الجامعية إلى انتشار ظاهرة عمل الطلاب في فترة دراستهم ، فأصبح الطالب يدرس صباحاً ويعمل مساءً ، ما يؤثر على إنتاجية هؤلاء الطلبة ، ويقلص إبداعاتهم ، ويخلق الكثير من المشاكل النفسية والاجتماعية .
5_تحويل كامل المبالغ المخصصة للجامعات الرسمية من الرسوم الجمركية لصالح هذه الجامعات، وتخصيص جزء من ميزانية الدولة لصالح هذه الجامعات ، وبخاصة ما اصطلح على تسميته بـ " الجامعات الأكثر فقراً " ، الأمر الذي يؤدي إلى تجاوز كافة المشكلات المالية التي تعانيها تلك الجامعات ، كما أنه يؤدي إلى تخفيف الضغط عن تلك الجامعات ، وبالتالي ، يتم إقفال البرنامج الموازي ، ما يؤدي إلى رفع سوية التعليم العالي .
شاهدوا الصور والجداول :
















