إضراب الشرطة المصرية يثير مخاوف من فراغ "28 يناير"

تم نشره الجمعة 08 آذار / مارس 2013 02:53 مساءً
إضراب الشرطة المصرية يثير مخاوف من فراغ "28 يناير"
شرطة مصر - أرشيفية

المدينة نيوز - يواصل الآلاف من أفراد الشرطة احتجاجاتهم التي تصاعدت إلى إضراب عن العمل لليوم الثالث على التوالي، للمطالبة بإقالة وزير الداخلية، وبزيادة التسليح.

وتتركز الاحتجاجات، الأكبر من نوعها في تاريخ مصر، في قطاع الأمن المركزي، المسؤول عن حراسة المنشآت العامة وفض أعمال الشغب والتعامل مع المظاهرات، وانضم إليهم عدد من مراكز الشرطة والقطاعات الأمنية الأخرى، كقطاع الدفاع المدني في محافظة أسيوط، جنوب البلاد.

ومن مظاهر الاحتجاج، رفض أفراد الأمن المركزي الذهاب إلى المناطق المضطربة لتأمين المنشآت الشرطية والتعامل مع المتظاهرين، في محافظات بورسعيد والإسماعيلية وسيناء وغيرها، وقيام أفراد أمن آخرين بإغلاق مراكز شرطية أمام الضباط والمواطنين كما حدث أمس الأول في القاهرة.

وفي تطور لافت، صباح الجمعة، انسحبت قوات الأمن المركزي من مديرية الأمن في محافظة بورسعيد الاستراتيجية، شمال شرق مصر، وحلت محلها قوات من الجيش.

ويقول المحتجون إن دافعهم للإضراب هو رفضهم لـ"الزج" بالشرطة في الصراعات القائمة بين النظام الحاكم وبعض قوى المعارضة، واحتجاجًا على "ضعف تأمين" رجال الشرطة خلال أداء مهامهم؛ ما أدى لمقتل وإصابة عدد منهم في الأسابيع الأخيرة، وللمطالبة بالحماية القانونية لهم من الملاحقة القضائية في حال وقع خلال التعامل مع المظاهرات قتلى أو جرحى، إضافة إلى المطالبة برفع الرواتب.

وسقط عدد من القتلى والجرحى في صفوف الشرطة خلال مواجهات بعدة محافظات مصرية مع محتجين على نظام الرئيس محمد مرسي، أو خلال مهمات عمل في تتبع المتهمين بجرائم جنائية.

ويثير اتساع نطاق إضراب الشرطة حالة من القلق في الشارع المصري؛ تخوفا من وقوع البلاد في حالة فراغ أمني كتلك التي شهدتها إثر انسحاب الشرطة من الشوارع ومراكز الشرطة في 28 يناير/كانون الثاني 2011، المعروف إعلاميًّا بـ"جمعة الغضب"، مع اتساع المظاهرات المطالبة بإسقاط الرئيس السابق حسني مبارك في ثورة 25 يناير/كانون الثاني.

وينتشر الإضراب الحالي في 13 محافظة مصرية على الأقل، بعضها يشارك فيه معظم أفراد الشرطة مثل الحال في محافظتي بورسعيد والسويس، المطلتين على قناة السويس، وبعضها الآخر تشارك فيه مجموعة صغيرة من مراكز الشرطة، مثل الحال في العاصمة القاهرة، ومدن في جنوب البلاد كأسيوط وسوهاج والمنيا.

ولم تظهر، حتى ظهر اليوم الجمعة، انفراجة في موقف المضربين عن العمل، رغم إصدار رئاسة الجمهورية بيانًا أشارت فيه لدراستها مسألة زيادة الرواتب.

وفي المقابل، تسعى قوات الجيش في مدن قناة السويس الاستراتيجية (بورسعيد- السويس- الإسماعيلية) إلى معاونة الشرطة على حفظ الأمن، وتولت في الساعات الأخيرة تأمين محيط مديرية الأمن ومقر المحافظة في بورسعيد؛ وهما الموقعان اللذان تتركز فيهما المواجهات بين المحتجين المدنيين ورجال الشرطة.

ويأتي هذا قبل يوم واحد من صدور الأحكام، غدًا السبت، على بقية المتهمين بقتل 74 من مشجعي النادي الأهلي "ألتراس أهلاوي" فيما عرف إعلاميًّا بأحداث "استاد بورسعيد".

وفجّرت الأحكام على الجزء الأول من المتهمين الـ 72 في 26 يناير/كانون الثاني الماضي أعمال عنف غير مسبوقة في عدة محافظات، على رأسها موقع الأحداث، محافظة بورسعيد الاستراتيجية الواقعة على المدخل الشمالي لقناة السويس بشمال شرق البلاد، أسفرت عن مقتل العشرات، ثم تجدد العنف منذ الأحد الماضي ما أسفر عن مقتل 5 وإصابة آخرين.

ويزيد من معدل القلق الشعبي التهديدات التي أطلقها "ألتراس أهلاوي" بشن أعمال عنف تستهدف منشآت شرطية ومرافق عامة، إذا صدرت أحكام قضائية مخففة على بقية المتهمين، ومن بينهم 9 من أفراد الشرطة.

 

وانسحبت قوات الأمن المركزي، أحد قطاعات وزارة الداخلية المصرية، من محيط مديرية أمن محافظة بورسعيد الاستراتيجية، على المدخل الشمالي لقناة السويس، صباح اليوم الجمعة.

وبحسب مراسل "الأناضول" فإن قوات الجيش الثاني الميداني تولت تأمين المديرية ومحيطها.

وناشد اللواء عادل الغضبان، قائد قوة تأمين المحافظة، الأهالي والمحتجين بعدم التجمع في محيط المديرية.

وحتى ظهر اليوم لم يرصد المراسل أي تجمع للمحتجين في ميدان الشهداء المواجه للمديرية في المحافظة التي تشهد اضطرابات أمنية واشتباكات بين الشرطة ومحتجين منذ الأحد الماضي، أسفرت عن 5 قتلى من المجندين والمدنيين.

ومن ناحية أخرى قال مصدر عسكري رفيع المستوى من الجيش الثاني الميداني لـ"الأناضول" إن الجيش كثف من تواجده أمام مديرية الأمن وبعض المناطق الحيوية في المحافظة، تحسبا لوقوع أحداث عنف غدا السبت حيث تعقد جلسة النطق في الأحكام على بقية المتهمين في القضية المعروفة إعلاميا باسم "أحداث إستاد بورسعيد".

وأوضح أنه "ليس من خطط الجيش، حتى الآن، التوسع في إنزال قواته في محافظات أخرى، إلا بناء على تطورات الأحداث".

في المقابل "لم تنسحب الشرطة من المحافظة وإنما تقلل من أعدادها"، بحسب المصدر.

وكشف المصدر في الوقت نفسه أنه "ليس من خطط الجيش المصري حتى الآن أن يتوسع في إنزال قواته بمحافظات أخرى، إلا بناء على تطور الاحداث".

ويواصل الآلاف من أفراد الشرطة احتجاجاتهم التي تصاعدت إلى إضراب عن العمل لليوم الثالث على التوالي، في عدة محافظات، على رأسها بورسعيد، للمطالبة بإقالة وزير الداخلية، وبزيادة التسليح.

وتتركز الاحتجاجات، الأكبر من نوعها في تاريخ مصر، في قطاع الأمن المركزي، المسؤول عن حراسة المنشآت العامة وفض أعمال الشغب والتعامل مع المظاهرات، وانضم إليهم عدد من مراكز الشرطة والقطاعات الأمنية الأخرى، كقطاع الدفاع المدني في محافظة أسيوط، جنوب البلاد.

ويقول المحتجون من أفراد الشرطة إن احتجاجهم إن دافعهم للإضراب هو رفضهم لـ"الزج" بالشرطة في الصراعات القائمة بين النظام الحاكم وبعض قوى المعارضة، واحتجاجًا على "ضعف تأمين" رجال الشرطة خلال أداء مهامهم؛ ما أدى لمقتل وإصابة عدد منهم في الأسابيع الأخيرة، وللمطالبة بالحماية القانونية لهم من الملاحقة القضائية في حال وقع خلال التعامل مع المظاهرات قتلى أو جرحى، إضافة إلى المطالبة برفع الرواتب.

 



مواضيع ساخنة اخرى
الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية
" الصحة " :  97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم " الصحة " : 97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم
الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع
3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار 3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار
الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن
العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا
" الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار " الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار
العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا
الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي
بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان
عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي
إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن
تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام
ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي
الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة
الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات