عراقيات: منع صلاة الجمعة هدية المالكي في"يوم المرأة"
المدينة نيوز - أعربت مجموعة من نساء منطقة الأعظمية ببغداد عن سخطهن من قيام قوات الأمن بمنع المصلين من الوصول إلى جامع أبي حنيفة النعمان لأداء صلاة جمعة موحدة، والمشاركة في تظاهرات مناهضة لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أطلق عليها اسم: "جمعة الفرصة الأخيرة".
وفي تصريحات خاصة لمراسل الأناضول، أعرب عدد من النساء عن تعجبهن من هذا التصرف ومن قيام قوات الأمن بإغلاق أبواب المسجد – الذي يعد منبرا لمذهب أهل السنة في العراق -، وتساءلن: هل منع إقامة صلاة الجمعة هو الهدية التي يقدمها المالكي لنساء الأعظمية في اليوم العالمي للمرأة (الذي يوافق اليوم الجمعة)؟
وقالت إحدى النساء - وهي تجهش بالبكاء – موجهة كلامها للمالكي: "هل تخاف من الصلاة وكلمة الله وأكبر".
وأضافت مفضلة عدم الكشف عن هويتها: "الله أكبر عليك أنت.. نحن لا نخافك، ولا نخاف حكومتك".
وتساءلت مستغربة: "لماذا تغلق يا مالكي أبواب الجوامع أمام المصلين؟ لماذا تفعل هذه الأمور؟، وهل هذا هو هديتك لنا في عيدنا؟".
وشددت على إصرار نساء العظمية على التظاهر حتى تحقيق مطالب المتظاهرين في العراق، وقالت: "يموت واحد.. يموت مائة.. ستبقى الأعظمية صامدة.. وإذا مات الرجال فنحن النساء سنخرج لك يا مالكي".
متظاهرة أخرى أعربت عن غضبها أيضا من منع إقامة صلاة الجمعة الموحدة في جامع أبي حنيفة النعمان.
وقالت – مفضلة عدم الكشف عن اسمها -: "لقد خرج المالكي قبل أيام مبشرا العراقيين بالاقتتال الطائفي".
واضافت مستدركة: "لا والله، الشعب أصبح واعيا، ليس هناك اقتتالا طائفيا بين العراقيين، بل هناك قتال بينك وبين جميع الطوائف العراقية".
في كلمة ألقاها بمناسبة احتفالية عيد المرأة العالمي في فندق الرشيد وسط بغداد أمس، حذرالمالكي مما سماه تهاون المتظاهرين والسياسيين مع الأزمة التي تمر بها البلاد، قائلا إن الحرب الطائفية على الأبواب ولن يسلم منها أحد، حتى تجار الحروب أنفسهم.
ووجهت المتظاهرة حديثها لرئيس الوزراء العراقي قائلة: "كفى ظلم، يكفي عشر سنين من التهميش والاقتتال واعتقال الأبرياء".
وبحسب مراسلة الأناضول فقد أغلقت قوات الأمن العراقية منافذ الدخول إلى منطقة الأعظمية اليوم من أجل منع توافد المصلين إلى جامع أبي حنيفة النعمان الذي يعتبر قلعة السنة في العراق، كما أغلقت أبواب المسجد في وجه المصلين.
وعقب هذا المنع، أعلن شيخ الجامع عن إلغاء الجمعة الموحدة عبر مكبرات الصوت، واصفًا هذا التصرف بـ"الطائفي".
إلى ذلك، توافد مئات الآلاف من المصلين إلى ساحات الاعتصام في مدن عراقية اخرى منها الرمادي، الموصل، كركوك، سامراء، الفلوجة لأداء صلوات جمعة موحدة وتنظيم مظاهرات مناهضة للمالكي.
ومنذ 23 كانون الأول/ ديسمبر الماضي، يشهد العراق تظاهرات واسعة في المحافظات الشمالية والغربية، للمطالبة بإسقاط حكومة المالكي، وإجراء تعديلات قانونية، والتوقف عن ملاحقة سياسيين سنة والإقصاء السياسي لأغراض طائفية، وإطلاق سراح معتقلين في السجون دون محاكمات، وإجراء إصلاحات في الجيش والأمن وتوفير الخدمات.
