تضامن : مواصلة إنجازات المشاركة السياسية للنساء أمام تحدي تشكيلة الحكومة الجديدة
المدينة نيوز - اصدرت جمعية معهد تضامن النساء الأردني " تضامن " بيانا وصل المدينة نيوز نسخة منه وتاليا نصه :
دعا الملك عبدالله الثاني رئيس الوزراء المكلف الدكتور عبدالله النسور بكتاب التكليف السامي يوم أمس التاسع من شهر آذار / مارس من عام (2013) الى بلورة برنامج عمل حكومي لسنوات أربع قادمة ، ترسيخاً للنهج التشاركي والتشاوري ، وتركيزاً على الأولويات الوطنية ، وضماناً لتقدم عملية الإصلاحات الشاملة لتصب في مصالح المواطنين وتنعكس إيجابياً على حياتهم. وأضاف جلالته أن ذلك يتطلب فريقاً وزارياً منسجماً يتمتع بالكفاءة والخبرات والنزاهة والمعرفة ، ويعي التحديات ويتفانى في مواجهتها.
وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني "تضامن" الى أن عام (2013) جاء مبشراً بأن النساء الأردنيات سيحققن إنجازات هامة تعكس التأكيد على وجود الإرادة السياسية وأهمية مواصلة العمل رغم الإنتكاسات والصعوبات ، فبتاريخ 20/1/2013 أقر مجلس الوزراء الإستراتيجية الوطنية للمرأة الأردنية للأعوام (2013-2017) ، وحصدت النساء (12%) من مقاعد البرلمان السابع عشر والذي تم إنتخابه بتاريخ 23/1/2013 وهي نسبة التمثيل النسائي الأعلى على الإطلاق بواقع (18) مقعداً من أصل (150) مقعداً ، وبتاريخ 3/2/2013 أقر مجلس الوزراء نظام مكاتب الإصلاح والتوفيق الأسري لعام (2013) والقانون المعدل لقانون التنفيذ الشرعي لعام (2013) ، وأخذ مجلس الوزراء بالتوصيات المقدمة من اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة عند إعداده للقانون المعدل لقانون التقاعد المدني رقم (34) لعام (1959) الذي سيعرض على مجلس النواب.
وعلى الرغم من التراجع في مجال المشاركة السياسية للنساء في العام (2012) ، حيث خلت كل من تشكيلتي المحكمة الدستورية والهيئة المستقلة للإنتخاب من أي تمثيل نسائي ، ووصلت نسبة مشاركة النساء في الحكومة الأردنية الى الصفر ، إلا أن التحدي الأكبر أمام رئيس الوزراء المكلف يتمثل في المحافظة على زخم الإنجازات النسائية هذا العام من خلال إستمرار إشراكهن في الحياة السياسية ، وتنسيب المؤهلات وصاحبات الخبرة والكفؤات منهن ليكن ضمن الفريق الوزاري الجديد وبحقائب وزارية مؤثرة وقوية.
وتشير "تضامن" الى تراجع مشاركة النساء في الحكومات الأردنية المتعاقبة ، ففي الوقت الذي عُينت فيه أربع وزيرات في حكومة نادر الذهبي نهاية عام (2007) ، عُين وزيرتين في كل من حكومة سمير الرفاعي وحكومة عون الخصاونة ، ووزيرة واحدة في حكومة فاير الطراونة ، وخلت حكومة عبدالله النسور الأولى من أي تمثيل نسائي.
وتؤكد "تضامن" إستناداً لخارطة المشاركة السياسية للنساء في العالم لعام (2012) والصادرة عن منظمة اليونيسكو وهيئة الأمم المتحدة للمرأة ، على أن مشاركة النساء في تشكيل الحكومات كوزيرات لا زال مرتبط ببعض الوزارات التي ينظر اليها تقليدياً (وهو غير صحيح) على أنها من إختصاص النساء وتبتعد عن تلك التي تصنف كوزارات سيادية كالدفاع والداخلية والخارجية ، فمن إجمالي (1065) وزيرة في (188) دولة حول العالم ، هنالك (98) وزيرة شؤون إجتماعية ، و(79) وزيرة في مجال الأسرة والطفل والشباب والمسنين وذوي الإعاقة ، و(73) وزيرة لشؤون المرأة والمساواة بين الجنسين ، و(68) وزيرة للتعليم والتشغيل والعمل والتدريب ، و(62) وزيرة للبيئة والمصادر الطبيعية والطاقة ، و(60) وزيرة للصناعة والتجارة ، و(58) وزيرة للصحة ، و(52) وزيرة للثقافة ، و(40) وزيرة للشؤون الخارجية ، و(39) وزيرة للعدل ، فيما لم يكن هنالك سوى (7) وزيرات دفاع.
وتدعو "تضامن" رئيس الحكومة المكلف الدكتور عبدالله النسور الى ضرورة ضم نساء الى تشكيلة فريقه الوزاري ليعملن بكفاءة وفعالية الى جانب زملائهن من الوزراء ، وأن يكون عددهن عاكساً لأهمية دور النساء في تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة ، ومعبراً عن الإرداة السياسية المتمثلة بوجوب إستمرار جهود تنمية الحياة السياسية بمختلف أشكالها.
جمعية معهد تضامن النساء الأردني
