تحقيق للجارديان يبرئ "جبهة النصرة" من عمليات قتل على الهوية
المدينة نيوز - برأ تحقيق أجرته صحيفة الجارديان البريطانية "جبهة النصرة" الإسلامية المسلحة من اتهامات بقتل العديد من المواطنين على الهوية، مؤكدًا أن اليد التي تمتد للمواطنين بالطعام واللباس والمأوى لا يمكنها قتلهم.
ففي تحقيق قام به مراسل صحيفة "الغارديان" في شمال سورية، عن أكثر من 110 جثة لمواطنين سوريين على ضفة نهر القويق، أوضح أن كل الضحايا جاءوا من الاحياء الشرقية في مدينة حلب التي يسيطر عليها المقاتلون، وكلهم من العاملين او في سن العمل، فيما اختفى الكثيرون منهم على نقاط التفتيش التي يسيطر عليها النظام.
وقد التقى مراسل الصحيفة بأحد عشر شخصا من أقارب الضحايا، اتهموا النظام بالمسئولية عن مقتل ذويهم، مبرئين جبهة النصرة من تلك الجريمة، حيث يقول محمود الدروبي إن والده كان يعمل في البنك الوطني وكان يقيم مع واحدة من زوجاته الثلاثة في حي الأشرفية في غرب حلب، وذهب للعمل فلم يعد، وأضاف "كان يعمل في منطقة غير محررة، لقد قتله النظام".
من جانبه، أقسم الشيخ العارورة على الانتقام لدم ابن عمه محمد حمندوش الذي كان في طريقه لزيارة طبيب الاسنان في حي الجميلية، واعتقله الجيش لشكه أنه من الجيش الحر، وعندما ذهبوا لزيارته، أخبرتهم السلطات أنه سينضم للجيش الآن، وبعد أيام ظهرت جثته على سطح الماء.
فيما يقول ابو لطفي إن قوات الأسد تتبعت أثر قريبه محمد واعظ، واعتقلوه على الحاجز، ثم وعدوهم باطلاق سراحه بعد عشرة ايام، لكنهم عثروا على جثته مقيدا اليدين والرجلين واطلق الرصاص على رأسه.
وقال إنه يغطي وجهه حتى لا يتعرف عليه النظام وإلا تعرض للقتل هو وعائلته "نحن واثقون من الثورة، لقد خدمنا الجيش اربعين عاما والان نفس الجيش يهاجمنا ويقتلنا". وأضاف: "هذه رسالة من الجيش، كلما تقدم الجيش الحر خطوة فسنقتل مدنيين، والان ستقوم عائلات الضحايا بالانضمام للجيش الحر".
أما عمرو علي من دار العزة فأعرب عن رغبته بالانتقام لمقتل اثنين من أبناء عمه، خرجا ولم يعودا قبل خمسة أيام من المذبحة، وكانا المعيلين لعائلتهما، ووجدا جثتيهما مع الضحايا، مشيرا إلى أن أمهما تسأل ان كان بامكانها الانضمام للجيش الحر كي تأخذ بثأرهما، كما أنه لم يبق للعائلة سوي ابنتين وكلهم يريدون الانضمام والجهاد.
وكان التلفاز الرسمي التابع للنظام قد اتهم ما وصفه بـ"جماعات ارهابية محترفة" بتنفيذ المجزرة، حيث عرض اعترافات من قال إنه عضو في جبهة النصرة التي تعتبر من الجماعات المقاتلة البارزة في الانتفاضة خاصة شمال البلاد، وقد سخر كل الذين قابلتهم الصحيفة من مزاعم النظام.
وأوضح التحقيق أن مقاتلي جبهة النصرة يسهل التعرف عليهم في شوارع حلب، ويقدمون المساعدات للسكان مثل الغذاء والدواء، ونقل عن عامل في المستشفى قوله إنه "لا يحبهم" لانهم لا يفكرون مثله ولكنهم يعاملون الناس باحترام ويجب ان "تتعامى حتى تعرف من ارتكب المجزرة".
ويقول مواطن آخر إن جبهة النصرة لا يمكنها أن تفعل هذا "لا مسلم يقدم على عمل كهذا إلا النظام، كما يرى الشيخ العارورة أن "جبهة النصرة أشرف وأحسن من بشار الاسد وعصابته، ولا يمكنهم ارتكاب فعل كهذا، لقد كانت جبهة النصرة هي التي قدمت الطعام والمأوى والملابس، فلماذا يعطونهم هذه الاشياء ثم يقتلونهم".(وكالات)
