الوجيه

تم نشره الأحد 12 تمّوز / يوليو 2009 12:15 صباحاً
الوجيه
أحمد حسن الزعبي
الوجيه

بعد ان تُذكر تفاصيل الدعوة ، من محاور وفقرات وكلمات وشرح موجز ، يذكر في اسفل بطاقة الدعوة ، بخط غامق الساعة الثانية ظهراً : (تناول الغداء) في قاعة كذا..

لم يعد يخلو مؤتمر محلي، أو ندوة اعتيادية ، أو لقاء عابر، أو ورشة عمل من صلب العمل، أو جلسة عصف ذهني، أو لقاء تشاوري، أو استعراض سريع لبعض المشاريع ،أو ملتقى دوري ، إلا وختمت الفعالية بمنسف ...حتى صار المنسف هو الراعي الحقيقي لإنجاح أي فعالية وتسليط الضوء عليها إعلاميا..وبهذا التقليد أرست مؤسساتنا سابقة تاريخية بين مؤسسات العالم حيث جعلت للفعالية راعيين..راعٍ رسمي يفتتح النشاط، وراعٍ دسمي (المنسف) يختتم النشاط..

** اذا قام وزير أو مسؤول بزيارة مدتّها ساعة واحدة فقط الى أي منطقة تقع في نطاق مسؤوليته ، فوراً تذبح له الشلايا وتسيل المليحية أوتوماتيكيا من الأكواع، وتجلى السدور وتنجلي الصدور ..ليس من باب الكرم فقط ، بل رغبة في تطبيق المثل القابع في الذهن الاجتماعي اطعم الثُّم تستحي العين.. يطلع القرار ..

** حتى إذا أراد أحدهم أن يزبّط مسؤولاً ما.. ليمرر له مصلحة هو بحاجتها، أو أراد أن يتقرّب من احد الكبار ليبني جسراً للمعرفة وتبادل المصالح المستقبلية، أو أراد أن يلمّع نفسه بطريقه يمكن ان تهضم اجتماعياً ،فإن اقصر طريق الى ذلك هو : سدر المنسف ..اذا لم تصدقوني فقط تابعوا الصحف اليومية والمواقع الاليكترونية واحصوا كم خبرا يبدأ بأولم فلان الفلاني لفلان وفلان وفلان ....

** بقي أن أقول أن سدر المنسف تطوّر في مهنته حسب الحاجة الأردنية ،فقفز من راع رسمي ، الى معزّب كريم ، إلى متنفّذ واصل ، حتى أصبح وجيهاً اجتماعياً.. لاحظوا جميع الصلحات السياسية و الإعلامية و العشائرية..اذا لم يوحّد المنسف كلمة و لقمة المتصالحين، واذا لم تتم عملية التشريب المتبادل و تمرير الدرابي العرضية و فتّ لي تا أفتّ لك .. فإن الصلحة تبقى هشّة قابلة للانحلال..

** الى متى سيبقى المنسف في أذهاننا:مكمّم الأفواه، ومُخجل العيون، و مزبّط المعصلجين ، وموصل الطامحين، ومؤلف القلوب..الا يمكن للأمور ان تستقيم بالحق وحده..

أيها المنسف الرفيق: عذراً ،فقد بتّ اشتم منك رائحة النفاق و الطبطبة ..

ahmedalzoubi@hotmail.com


أحمد حسن الزعبي


مواضيع ساخنة اخرى
الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية
" الصحة " :  97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم " الصحة " : 97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم
الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع
3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار 3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار
الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن
العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا
" الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار " الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار
العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا
الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي
بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان
عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي
إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن
تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام
ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي
الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة
الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات