استقالات من حزب الاتحاد الوطتي
المدينة نيوز - خاص-: أصدرت زكيه البوريني بيانا صحفيا أعلنت فيه إستقالتها من حزب الإتحاد الوطني.
نص البيان :
بسم الله الرحمن الرحيم
( ومن يتولّ الله ورسوله واللذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون) صدق الله العظيم
الموضوع : الاستقالة من حزب الاتحاد الوطني
سعادة رئيس حزب الاتحاد الوطني المحترم
تحية واحترام،،،
ليس المال كل شيء في هذه الدنيا ... فالكفن ليست له جيوب ...
العظماء تخلدهم أعمالهم ... ولا تخلدهم أموالهم ... !
هناك ما هو أهم من المال الذي ينفقه أمثالي من الأنقياء في سبيل الله ... إنها كرامة الإنسان والتي هي أهم من المال ... وكرامتي التي عشت وسأموت من أجلها ... أهم كثيراً من مالكم ... وأهم كثيراً من حزبكم الذي يتاجر بشعارات مطروحة على ساحة كل الأحزاب في مزاد علني كلاسيكي ... في مزاد تحقيق العدالة والمساواة واحترام حقوق الإنسان الممتهنة لدى حزبكم ... في مزاد إحياء الطبقة الوسطى التي ماتت ولن تحيا إلا بإرادة الله عزوجل ...
سعادة الرئيس
حزبكم حزب البكاوات ... والباشوات ... وأصحاب رؤوس الأموال ... وأصحاب الشركات حزبكم في هذا الشكل يتنافى مع واقع وآمال وطموحات الطبقة الفقيرة والوسطى الميتة ... التي تتحدثون بلسانها والذي صعد حزبكم على أكتافها على متن طائرتكم رقم 40 لتحمل معكم نواب حزبكم الذين انتهت مدة صلاحيتهم إلى قبة البرلمان ... والذين يتمتعون بعقلية العصور الوسطى التي ستعيدنا إلى عصور غابرة من الظلم والتخلف ... وسيطرة الإقطاع والرأسمالية ... وعبودية الإنسان ...
سعادة الرئيس
إن الديمقراطية ... والبيروقراطية ... والديكتاتورية ... والرأسمالية ... لا تلتقي أبداً بل تسير في خطٍ متوازٍ ...
سعادة الرئيس
الحرية لمحمد الخشمان أطلقناها على شاشة قناتكم التلفزيونية ... لكنني أطلقها الآن وأقول ... الحرية لزكية البوريني ... والتي تشرفت قائمتكم الانتخابية بوجودها بتاريخها التربوي والإعلامي المشرق ... الحرية لزكية البوريني من قيود حزبكم وبيروقراطيته ودكتاتوريته وظلمه وامتهانه لكرامة الإنسان
ويستحضرني هنا قول ميسون الكلبية لمعاوية بن أبي سفيان
لبيت تخفق الأرياح فيــه أحب إليّ من قصرٍ منيفِ
ولبس عباءةٌ وتقر عيني أحب إليّ من نقرِ الدفوفِ
سعادة الرئيس
سأحلق بطائرتي الخاصة والتي تحمل اسم الله عزوجل ...
سأحلق بطائرتي الخاصة إلى عالم الخير والمعروف ... إلى الفضاء الرحب في ملكوت الله ... أبحث خلاله عن منصب رفيع المستوى ... عن منصب نيابي أو وزاريّ ... عن سفارةٍ أو مرتبة عليا عند الله عزوجل ... وسأكون سفيرة للرحمن أين ما حل وجودي ...
ويستذكرني هنا قول أبي القاسم الشابيّ
خلقت طليقاً كطيف النسيم وحراً كنور الضحى في سماه
أغرّد كالطير أنّى اندفعت وأنّى كـــان وحـــي الإلــــــه
سعادة الرئيس
أترفع عن البقاء في حزبكم ... وأسدل الستارة على بقية فصول مسرحيتكم ... والتي لا حاجة لي بإضاعة الوقت في مشاهدتها والتي يمثل أدوراها مصدات الرياح التي وضعتموها وتعرفونها جيداً في وجه المطالبين بحقوقهم ... ابتداءً من المنسق العام وإنتهاءً بطاقم محاسبتكم الذي يتلقى تعليماتكم وينفذها بحذافيرها ... كيف لا وأنتم الرئيس والمرجع الأول والأخير ...
سعادة الرئيس
أحتفظ بكرامتي ... ولا أنتظر موافقتكم على استقالتي ...
أقيل نفسي ... وأستقيل من حزبكم الذي صعد على أكتاف الضعفاء ... والفقراء ... والمرأة التي امتهن حقوقها وهمّش دورها ...
أستقيل من حزبكم الذي لا تنطبق شعاراته البراقة على ممارساته المخالفة لطروحاته فليس كل ما يلمع ذهباً ... راجية لكم مزيداً من التقدم والازدهار على طريق عبودية الإنسان واستغلاله وهضم حقوقه والعودة به إلى عصور الإقطاع والتخلف ... إلى العصور الوسطى ...
مع تحياتي واحترامي
