ورشة عمل في العقبة عن مكافحة الفساد
المدينة نيوز- نظمت هيئة مكافحة الفساد وسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة الاثنين ورشة عمل لكبار موظفي المؤسسات الرسمية والشركات المملوكة للدولة والشركات المساهمة العامة في العقبة بعنوان "الوقاية من الفساد وتعزيز النزاهة في المؤسسات الوطنية".
واستهدفت الورشة التي عقدت بالتعاون مع مشروع التوأمة مع الاتحاد الاوروبي في العقبة التعريف بمكافحة الفساد في الاردن ومسؤوليات السلطات في مكافحته وآليات الشكاوى والتبليغ والإخبار عن شبهات الفساد اينما وجدت.
وأكد رئيس سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة الدكتور كامل محادين ان المسؤولية تشاركية في الحد من تفشي الفساد ومحاربته وان ليس هناك جهة واحدة معنية في هذا الموضوع حتى لا يتحول الفساد الى سمة من سمات المجتمع.
وبين محادين ان الدولة جادة واستجابت لكافة التوجيهات الملكية السامية في هذا الخصوص بمحاربة الفساد والحد منه وتجفيف منابعه وصولا الى عدالة مجتمعية وامن اجتماعي واقتصادي يعزز من قدرة الوطن على اجتياز كل ما يعيق المسيرة او يشوهها او يسيء اليها.
وقال ان بناء الدولة الاردنية الحديثة تم بأيد اردنية منتمية للوطن صادقة نزيهة حرصت على تعزيز موارد الدولة بشكل مستدام، لكن اي مسيرة لا بد ان يشوبها ثغرة هنا او ثغرة هناك او ممارسة خاطئة ربما كانت غير مقصودة لكنها في النهاية تسيء الى الصورة الجميلة للوطن.
واشار محادين الى ان هناك بعض التجاوزات والاختلالات التي شابت مسيرة "السلطة الخاصة" وهي قيد المتابعة والتحقيق، وان عدة قضايا حولت للتحقيق فيها من قبل هيئة مكافحة الفساد وفق شفافية عالية لا تسيء الى الناس ولكنها تنتهج العدالة وتحقيقها، مشيرا الى انه سيتم تحويل القضايا التي يثبت التحقيق الاولي فيها الى هيئة مكافحة الفساد بعد التحقيق فيها من قبل السلطة. واكد امين عام هيئة مكافحة الفساد القاضي علي الضمور ان جلالة الملك عبد الله الثاني حريص على ملاحقة الفاسدين واجتثاث جذور الفساد لأن ذلك سيهيئ أرضية ملائمة لتواصل مسيرة الإصلاح، مستذكراً قول جلالته غير مرة "بأن لا أحد فوق القانون ولا أحد فوق المساءلة ولا حماية لمسؤول فاسد".
وعرض الضمور للجهود والانجازات التي تحققت، اضافة الى الدور الذي تضطلع به هيئة مكافحة الفساد لتعزيز ثقة المواطن بمؤسسات الدولة، وتوفير العدالة والمساواة، وتكافؤ الفرص في توزيع مكتسبات التنمية من خلال استراتيجية عامة لمكافحة الفساد، بما يكفل الكشف عن مواطن الفساد والتحري عن جميع القضايا المرتبطة به.
وقال ان الهيئة ليست الجهة الوحيدة في المملكة التي تعمل على ترسيخ مفاهيم الشفافية والنزاهة الوطنية، إذ ان هناك جهات رقابية أخرى تمارس هذا الدور مثل ديوان المحاسبة ودائرة مراقبة الشركات وهيئة الأوراق المالية وديوان المظالم، مشيرا الى قيام الهيئة بدور رقابي لمنع وقوع الفساد والتوعية من مخاطره من خلال عقدها لدورات وورشات التوعية بمعدل دورة كل أسبوعين لموظفي الدولة وموظفي القطاع الخاص.
من جانبه عرض الخبير الدولي في مكافحة الفساد يوها كيرانين من جمهورية فنلندا لآليات مكافحة الفساد في الدول الاوروبية ومنع تضارب المصالح والتفريق بين الفساد والرشاوى والهدايا، معتبرا ان سيادة القانون والمساءلة هي اساس عمليات الحد من الفساد والقضاء عليه بل ومنعه من الحدوث.
ودار في الندوة حوار بين الحضور والمحاضرين طال كافة جوانب الفساد ومكافحته وتشخيصه وطرق الوقاية منه.
(بترا)
