دراسة احصائية عن مرجعية حماية المستهلك
المدينة نيوز- أجرت جمعية حماية المستهلك دراسة استطلاعية شملت كافة محافظات المملكة بهدف التعرف على آراء عينة وطنية للتعرف على آرائهم حول المرجعية الحكومية المستقلة لحماية المستهلك المفضلة لديهم وهل هي وزارة الصناعة والتجارة أم تأسيس مرجعية حكومية جديدة كوزارة لشؤون المستهلك أو التموين وذلك أسوة بمرجعيات التجار والصناع والزراع المستقلة حكومياً والتي تنسق مع غرف الصناعة والتجارة والزراع.
وهدفت الدراسة الاستطلاعية الى التعرف على آراء العينة الوطنية (أرباب وربات البيوت، والتجار والصناع والزراعيين وغيرهم من أصحاب المهن الأخرى في المجتمع الأردني) حول تفضيلاتهم للمرجعية الحكومية المستقلة لحماية المستهلك التي يجب أن تؤسس للإشراف على قضايا المستهلك وشؤونه وبما يتفق مع ما جاء بالدليل الارشادي للأمم المتحدة الخاص بحقوق المستهلك الجاري تعديلها هذا العام 2013.
كما هدفت الى تقديم مجموعة من التوصيات أو الاقتراحات لمتخذ القرار بشأن هذه المرجعية الحكومية المستقلة والمفضلة من قبل مختلف شرائح المجتمع للإشراف على تنفيذ حقوق المستهلك لقضايا المستهلك، والوقوف على أسباب ارتفاع الأسعار للسلع والخدمات المطروحة في الأسواق المحلية.
واتصفت الدراسة بالطبيعة الاستطلاعية من ناحية تعرفها على آراء وتوجهات أفراد العينة الوطنية التي شملت مختلف المهن.
كما اتبعت استخدام نوع محدد من أنواع العينات الا وهي عينة الملاءمة والشائعة بكثافة في دراسات سلوك المستهلك، كما تم اخذ عينة وطنية بلغت 2000 مفردة تم توزيعها على كافة المحافظات الاثنتي عشرة بحيث يتم تمثيل كافة المهن والمحافظات بالإضافة الى شمولها مختلف الخصائص الديمغرافية والسكانية، وتم استخدام الاسلوب الاحصائي المألوف في مثل هذه الحالات ألا وهو التكرارات والنسب المئوية.
وتم توزيع 2000 استمارة احتوت على 11 سؤالا منها 8 أسئلة ارتبطت بالمعلومات الديمغرافية وثلاثة أسئلة ارتبطت بمتغيرات الدراسة الأساسية، حيث تم استرجاع 966 استمارة اي ما نسبته 3ر48 بالمئة من مجموع الاستمارات الكلية التي تم توزيعها.
وحول مدى ملاءمة أسعار السلع من وجهة نظر أفراد العينة، يلاحظ أن ما نسبته 80 بالمئة من مفردات العينة ترى عدم ملاءمة أسعار السلع المطروحة في الأسواق المحلية، بينما ترى ما نسبته 20 بالمئة من العينة ملاءمة الأسعار للسلع المطروحة.
ولوحظ في الدراسة انخفاض القدرات الشهرية للأسر وغياب الرقابة الحكومية من قبل وزارة الصناعة والتجارة وعدم وجود قانون عصري لحماية المستهلك وميل معظم التجار لرفع أسعار ما يبيعون بشكل مبرمج بالإضافة الى رعاية وزارة الصناعة والتجارة للتجار الذين يرفعون الأسعار وعلى التوالي.
وحول الجهة الحكومية المفضلة للإشراف على قضايا المستهلك وتنفيذ حقوقه فكانت إجابات أفراد العينة أن ما نسبته 8ر80 بالمئة من مفردات العينة تفضل انشاء أو تأسيس وزارة لشؤون المستهلك أو التموين لرعاية شؤون المستهلك، فيما رأى ما نسبته 9 بالمئة و 2ر8 بالمئة على التوالي، إمكانية إشراف وزارة العدل ووزارة الصناعة والتجارة على قضايا المستهلك.
وفضل الأغلبية الساحقة من التجار والصناع الذين تم استطلاع آرائهم تولي وزارة التجارة والصناعة الإشراف على قضايا المستهلك وشؤونه.
واقترح أفراد العينة المدروسة لتحقيق حقوق المستهلك الثمانية زيادة الاجور والرواتب واعادة وزارة التموين أو انشاء وزارة لشؤون المستهلك وتشديد الرقابة على المواد الغذائية والدوائية وايجاد قانون عصري للمستهلك وتسعير المواد الأساسية وتخفيض أسعار المحروقات وأخيرا دعم الصناعة المحلية.
يشار الى ان مشروع قانون حماية المستهلك مطروح حاليا على اللجنة القانونية في مجلس النواب والذي سيحول بعد إقراره من قبل اللجنة الى مجلس النواب لمناقشته واقراره وتحويله لمجلس الاعيان.
(بترا)
