خبراء يرون بورقة الملك الرابعة فرصة للعمل الديمقراطي الجاد تعزيزا للحياة السياسية

المدينة نيوز- واصل جلالة الملك عبد الله الثاني في ورقته النقاشية الرابعة المعنونة نحو تمكين ديمقراطي ومواطنة فاعلة, عرض رؤيته لمسيرة الاصلاح الشامل مؤكدا اهمية تعزيز المجتمع المدني الذي يعد من اهم متطلبات التحول الديموقراطي.
وركز جلالته على ان الهدف الاساسي هو تعزيز المشاركة الشعبية في صنع القرار، وان الحوارات والنقاشات يجب ان تبنى على معلومات موضوعية لا على الإشاعات والعدمية المطلقة.
واكد اكاديميون وخبراء ان حث جلالته جميع الاردنيين خاصة ممن لديهم افكار ابداعية على الاستعداد للعمل الجاد كونه يمثل فرصة كبيرة للقيام بدور في بناء نظام ديمقراطي وأردن أفضل واقوى للجميع.
خبير التنمية الاجتماعية الدكتور فيصل غرايبة رأى ان الورقة النقاشية الرابعة لجلالة الملك عبد الله الثاني هي بمثابة اطلاق التمكين الديمقراطي في الاردن كبوابة من بوابات الاصلاح التي طالما نادى بها جلالته منذ توليه سلطاته الدستورية ولهذه اللحظة .
واضاف ان برنامج التمكين الديمقراطي يشكل تجديدا للحياة السياسية في المملكة ويجعل من الديمقراطية ضرورة وحتمية لتطوير المجتمع المدني عن طريق ممارسة المواطنة الفاعلة من قبل كل مواطن وفي كل مجتمع محلي في وطننا الغالي .
واشار الى ان المواطنة الفاعلة هي مسؤولية وواجب وشرط اساسي لتحقيق التحول الديمقراطي كما انها تراعي ثقافتنا الوطنية واحتياجاتنا الفعلية ملغية عقلية اللامبالاة ومطلقة لقدراتنا المضي في تحقيق مستويات افضل من الحياة والمشاركة الشعبية في صنع القرار وفي الفعل التنموي وفقا لميزان العدالة والمساواة الذي نص عليه الدستور .
وقال ان البرنامج يحتاج الى تطوير ثقافتنا الوطنية وتغيير قناعاتنا الشخصية بما يتناسب مع طبيعة المرحلة ومقتضيات التنمية مشيرا الى ان جلالة الملك قال ان التحلي بالاحترام والمروءة مبادئ نعتز بها وعلينا ان نوظفها كأسس للانخراط في الحياة السياسية وهذا ما تعكسه ممارسة كل واحد منا .
واضاف ان ما ينبغي ان تتبناه ادواتنا ولقاءاتنا الفكرية والثقافية ونشاطاتنا الاهلية والشعبية من خلال مؤسسات ومنظمات المجتمع المدني والتي يجب ان تبنى على معلومات موضوعية , لا تقوم على الاشاعة والتهييج والافتراء كل على الاخر .
ويأمل الغرايبة بان تكون الورقة النقاشية الرابعة لجلالة الملك موضوع لقاءاتنا الرسمية وغير الرسمية لتناقش بمعانيها الحقيقية التي توصلنا الى القناعات وتأخذها الافعال المنتجة والصائبة التي تصحح من المسار الوطني وتصوب اتجاهاتنا نحو الاهداف العليا للوطن .
مدير مركز الدراسات الاستراتيجية في اكاديمية الملك عبد الله الثاني للدراسات الدفاعية اللواء المتقاعد محمود ارديسات قال ان اللافت في الورقة النقاشية الرابعة لجلالة الملك هو تركيز جلالته على تعزيز المجتمع المدني الذي يعد المساهم الرئيس في التقدم الديموقراطي مبينا ان فعالية وقدرات المجتمع المدني بحاجة الى تعزيز وتاهيل في البنية السياسية .
واضاف نحن بحاجة الى التركيز على عنصر المواطنة كمسؤولية ومشاركة وتجسيد هذا المفهوم بمعناه الشامل بعيدا عن الجهوية والمناطقية , لتعزيز قدرة الوطن من ناحية التعددية والتدرج في الحياة السياسية وعدالة الفرص وبحسب الجهد المبذول .
واشار اللواء المتقاعد ارديسات الى ان العملية السياسية والمشاركة فيها لا تعني الترشح للانتخابات والمشاركة في الحكومة فقط بل تتعدى الى طرح القضايا التي تهم المجتمع المحلي وتبني تصورات لإنجاز وخدمة القضايا المحلية كنوعية التعليم وتطوير مصادر المياه والمحافظة على الزراعة ، مبينا ان السياسة تعنى بطرح القضايا وايجاد حلول لها .
واوضح ان التعددية تكمن في تشجيع الناس على الانخراط في مؤسسات المجتمع المدني والخدمة التطوعية المطلوبة لتعزيز الحياة العامة التي لا يقتصر تطورها على الاحزاب السياسية فقط .
ورأى ان هناك مميزات يتمتع بها مجتمعنا ينبغي استغلالها، حيث ان هذا المجتمع تعددي متجانس ويخلو من الطائفية والعنصرية وهذه من مقومات الديموقراطية ، وفيه احترام للكبير واجادة للحوار الديمقراطي ويحظى بتكافل اجتماعي , وهناك دور فاعل للمرأة .
وبين ان هذه المميزات تدعونا جميعا الى توفير نموذج اردني ناجح بامتياز، نموذج يخدمنا بحيث نراعي خصوصيات مجتمعنا , فالبينة التحتية موجودة لهذا النموذج.
استاذ التربية في جامعة جدارا الدكتور صياح الشمالي قال لقد اكد جلالة الملك عبدالله الثاني في ورقته النقاشية الرابعة والتي تأتي ضمن سلسلة اوراق نشرها لعرض رؤيته الاصلاحية الشاملة على اهمية تطوير النموذج الديمقراطي الاردني الذي يعكس ثقافة مجتمعنا وتطلعاته .
واشار الى ان البرنامج الذي طرحه جلالته حول التمكين الديمقراطي يركز على اهم متطلبات التحول الديمقراطي ومنها تعزيز المجتمع المدني ودوره في مراقبة الاداء السياسي وتطويره نحو الافضل عبر ترسيخ الثقافة الديمقراطية بالمجتمع .
وقال ان البرنامج يعتبر تقدما على طريق انجاز النموذج الاردني الديمقراطي الذي سيحدد بقدرة الاردنيين على عبور محطات محددة تؤشر الى تقدم ونضوج سياسي حقيقي وملموس وليس مواعيد نهائية مسبقة وعشوائية .
واكد ان جلالة الملك يعتبر المواطنة الفاعلة هي جوهر الالتزام والمشاركة في الحياة السياسية اضافة الى دور كل فرد بأهمية المشاركة السياسية ذات الاثر الايجابي والفاعل ضمن ممارسات اكد عليها جلالته تتمثل باحترام الراي الاخر والانخراط الفاعل وتبني الحلول والحوار ونبذ العنف . رئيس قسم العلوم السياسية في الجامعة الاردنية الدكتور محمد خير قال ان الورقة النقاشية الرابعة لجلالة الملك أكدت على جاهزية المجتمع الاردني للاستمرار بمسيرته الديموقراطية السياسية لان المواطن يملك من الوعي ما هو كثير ولا يوجد فرق كبير بين السياسي المتمرس والمواطن العادي .
واضاف ان البعد الثقافي في المسيرة الديموقراطية محدد في قضيتين هما المروءة , والاحترام ذلك لانهما جزء من الثقافة العربية حيث ان مفهوم الديموقراطية يجب ان ننظر إليه من خلال ثقافتنا العربية بعيدا عن المبالغة والتهويل والاتهام والتجريح .
وراى ان الورقة النقاشية عاينت شمولية التجربة الديموقراطية في المجالات السياسية والمعيشية والحياتية وحثت على مشاركة الجميع وهو محور مهم نحو التشاركية كمفهوم عام وشامل .
وبين خير ان الورقة النقاشية تطرقت الى التعليم ودور الاهل في تعليم ابنائهم واختيار النموذج التعليمي المناسب لهم إضافة الى دعم المبادرات الفردية بالمعنى الشامل في مختلف المجالات المدنية والاجتماعية والسياسية , وفيها اوضح جلالته مفهوم المواطنة بان يكون المواطن مشاركا في الحياة السياسية والديموقراطية ولا ينحصر ذلك بمن هم في موقع المسؤولية .
( بترا )