ندوة للسبيل حول الأسرى الأردنيين في اسرائيل
المدينة نيوز -: حملت ندوة السبيل الشهرية في طياتها محاور شملت جوانب تخص الاسرى الاردنيين ومعاناتهم وذلك في الندوة التي أقامتها جريدة السبيل الأردنية تحت عنوان "اضراب الأسرى الأردنيين: الاهمال والتسويف" عصر الاربعاء في منتدى السبيل الاعلامي في العاصمة الأردنية عمان.
وتضمنت الندوة عدة محاور دار حولها النقاش وهي الحديث عن أداء الحكومة الأردنية في اضراب الأسرى، وأداء مجلس النواب، وأداء مؤسسات المجتمع المدني وتجربة فريق دعم الأسرى الاعلامي "فداء".
واستضافت الندوة كلا من نقيب المحامين الأسبق صالح العرموطي، والنائب السابق د. ممدوح العبادي، ومسؤولة العلاقات العامة والتسويق في فريق فداء شيرين نافع.
وقال د.ممدوح العبادي" هؤلاء الأسرى هم أبناؤنا والاعتصامات التي تحدث غير كافية للضغط على الحكومة بالاضافة الى تقصير الاعلام وعد تفعيل الدور النقابي والحزبي الذي يجب أن يتحرك بصورة أكبر لدعم القضية".
وأشار إلى تقصير الحكومة الواضح اذ انها تستطيع الضغط على الكيان الصهيوني بموجب معاهدات السلام وانتزاع بعض المواقف منه كالسماح لأهالي الأسرى الأردنيين بزيارة أبنائهم أو ارسال وفد طبي لهم أو نقلهم إلى الأردن إن أمكن ذلك، وانتقد الموقف الضعيف الذي قام به النواب من عقد جلستين فقط من أجل الأسرى وقال انهم قادرون على القيام بأكثر من ذلك.
بدوره أكد المحامي صالح العرموطي أن القوانين الدولية تجيز مقاومة الشعب لأي محتل كان، مما يؤكد مشروعية مقاومة الفلسطينيين للاحتلال بحكم القانون وأن أسرهم مخالف للقوانين، وما يمارسه الكيان الصهيوني بحق الاسرى من انتهاكات هو قمة الارهاب.
واستنكر تبجح الصليب الأحمر بالاتفاقيات الدولية بين الأردن والكيان الصهيوني مما يمنعه من التدخل ومتابعة الأسرى الأردنيين وحقوقهم، في الوقت الذي تسحب فيه الحكومة الأردنية جنسياتهم.
وأضاف العرموطي: "يقول الرسميون أن اتفاقية وادي عربة بين الأردن والكيان أزالت العداء الذي كان موجودا بينهم وأنا أقول: وجود الأسرى والمفقودين الأردنيين حتى هذه اللحظة يزيد حالة العداء بيننا وبينهم"
وذكر العرموطي المادة 17 من الدستور الأردني والتي تقول: " للأردنيين الحق في مخاطبة السلطات العامة فيما ينوبهم من أمور شخصية أو فيما له صلة بالشؤون العامة بالكيفية والشروط التي يعينها القانون" ، وعقب عليها قائلا: "أين أنتم أيها الجهات والدوائر الرسمية من أهالي الأسرى الذين يقفون ليلا ونهارا أمام رئاسة الوزراء ووزارة الخارجية والديوان الملكي دون أن يلتفت إليهم أحد "
أما الأستاذة شيرين نافع فقد بينت للمشاركين أهداف فريق فداء وسعيه لنشر قضية الأسرى وتدويلها وجهوده المبذولة على الساحة الأردنية والعربية من أجل تحقيق هذه الأهداف
وأضافت نافع: " إن سبب اهمال المجتمع لقضية الأسرى هو عدم معرفتهم أصلا بوجود أسرى وعدم سماعهم عن حجم المعاناة التي يتعرضون لها وهذا من تبعات اهمال الاعلام لهذه القضية سواء أكان اعلاما رسميا أو اعلاما خاصا مستقلا يحاول أن يثبت مهنيته واستقلاليته لكن تقديمه لقضية الأسرى تقديم موسمي يتفاعل مع الحدث الراهن كحالات الاضراب أو التصعيد داخل السجون، لذا جاء فريق فداء لتقديم هذه القضية بكافة جوانبها الانسانية والقانونية والسياسية مخالفا بذلك الاعلام الآخر الذي يقدم هذه القضية من جانب انساني فقط متناسيا بذلك الجانب الوطني والسياسي والقانوني"
ووجهت الحديث للاعلام بأن فريق فداء هو فريق مكمل للاعلام ومعين له وليس بديلا عنه، فهو فريق مختص يتواصل مع أهالي الأسرى والأسرى المحررين والمحامين والأسرى داخل السجون والناشطين داخل السجون
وأكدت أن الفريق مكون من أعضاء متطوعين تشكل قضية الأسرى جزء مهم من حياتهم، وهناك خطة كاملة لتأهيل الأعضاء مهنيا وتقنيا بكل ما يعود على الفريق بالفائدة
وتخللت الندوة مداخلات من أهالي الأسرى المحررين ومشاركين معهم، دعا من خلالها رئيس مجلس إدارة صحيفة السبيل جميل أبو بكر إلى ضرورة تواصل الأهالي مع كل مؤسسات المجتمع المدني والشخصيات الرسمية والاعتبارية والنواب لزيادة تفعيل القضية بشكل أكبر.
يذكر أن الأسرى الأردنيين وجهوا سابقا رسائل متعددة لمختلف أطياف الشعب الأردني ولقيادة الأردن الرسمية وللمؤسسات التعليمية طالبوهم فيها بالتدخل العاجل والتحرك لانقاذ حياتهم.
