"القدس الثقافي" يختتم ورشة "إدارة المخاطر للممتلكات والأصول والاستثمارات الوقفية"
المدينة نيوز- : أكد المشاركون في الورشة التي عقدها ملتقى القدس الثقافي والمعهد الدولي للوقف الاسلامي برعاية وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية الدكتور محمد نوح القضاة, والمتخصصة في إدارة المخاطر للممتلكات والأصول والاستثمارات الوقفية ان نقص الموارد والإمكانات لدى الجهات المشرفة على الأوقاف في مدينة القدس يمنعها من أداء واجباتها في توثيق الأوقاف وحصرها وترميمها ورعايتها الدائمة.
واعتبر المشاركون في التوصيات التي تلاها خطيب المسجد الاقصى ورئيس رئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس الدكتور عكرمة صبري ان الاحتلال يقوم وبشكل مستمر في السيطرة على الأراضي والأوقاف الإسلامية والعمل على مصادرتها و طمسها وإزالتها من الوجود بدءا من المسجد الاقصى المبارك.
وأضاف صبري ان الجهات المشاركة والمعنية في الاوقاف المقدسية توصلت مجتمعة الى العمل على توثيق كافة الأملاك الوقفية في مدينة القدس الشريف عبر قاعدة بيانات إلكترونية، ونشرها للباحثين، وعدم تركها في ملفات تكاد تفقد قدرتها على البقاء، والعمل على تأسيس نشرة إلكترونية تهتم بواقع الأوقاف في القدس.
واوصى المشاركون بالدعوة لتشجيع الباحثين والطلاب على دراسة واقع الوقفيات في مدينة القدس الشريف، ونشرها وتوثيقها خاصة التاريخية منها والمحفوظة في سجلات محكمة القدس الشرعية، وأرشيف الدولة في تركيا، وفي مؤسسات البحث العلمي في المملكة الأردنية الهاشيمة.
وأكد صبري خلال تلاوته للتوصيات على ضرورة العمل على تقديم حلول ومعالجات مبتكرة لزيادة الريع في مدينة القدس الشريف، واستكشاف المخاطر الإدارية والمالية في واقع المؤسسات الوقفية، والعمل على درئها بالطرق العلمية الحديثة, بالاضافة الى القيام بدراسة إمكانية التعاون مع المؤسسات الدولية واستكشاف أوجه الحماية التي يمكن تأمينها للمقدسات والأوقاف والمواقع التاريخية في القدس الشريف.
وفي ختام الورشة أكد رئيس ملتقى القدس الثقافي ووزير الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية الاسبق الدكتور اسحاق الفرحان على "وجود تحديات كبيرة تتهدد المقدسات وأوقاف في القدس تتطلب جهودا كبيرة للحفاظ على الاوقاف واعادة الحياة فيها".
ودعا الفرحان المؤسسات المعنية في الاوقاف بمدينة القدس الأخذ بالتوصيات التي خلصت اليها الورشة التي انعقدت على مدار ثلاثة ايام والمبادرة إلى تجسيدها على أرض الواقع.
واضاف "نحن في ملتقى القدس الثقافي على استعداد تام لتوفير سبل التواصل بين العاملين في مجال الوقف والمدربين المختصين الكرام، وتسهيل الحصول على استشارات تتعلق بهذا المجال، آملين أن يسهم ذلك في تفعيل مخرجات هذه الورشة وتوظيفها في خدمة أوقاف بيت المقدس".
وفي ختام الورشة شكر المستشار وعضو مجلس إدارة المعهد الدولي للوقف الإسلامي بماليزيا الدكتور سامي صلاحات المشاركين الذي قدموا من مؤسسات ومنظمات ترعى الاوقاف المقدسية وتوجه بالشكر الى ملتقى القدس الثقافي وكوادره التي قامت على تنظيم ومتابعة الورشة .
وختمت الورشة بتسليم الفرحان الشهادات والدروع للمشاركين والمدربين في الورشة تقديرا لهم ولحضورهم.
