مسؤولو الصحة العمومية يحددون أولويات العمل لاكتشاف فيروس كورونا
المدينة نيوز- أجمع خبراء في الصحة العمومية أن تقوية قدرات البلدان على مواجهة حالات العدوى بفيروس متلازمة الشرق الأوسط التنفسية (كورونا) واكتشافها ومعالجتها من الأعمال العاجلة المطلوبة على المستوى الوطني، لوقف الفاشية المرضية الآخذة في الاتساع والتي يسببها الفيروس.
جاء ذلك خلال اجتماع يتعلق بفيروس الكورونا عقده المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط بمقره في القاهرة على مدى ثلاثة أيام اختتم اليوم السبت .
واختتم الاجتماع بحسب بيان اصدره المكتب على أن جمع وتبادل المعلومات الوبائية والسريرية والمناعية والوراثية المتعلقة بحالات العدوى بفيروس كورونا بالطرق السليمة هو أمر أساسي لتحديد المرض على نحو أفضل فيما يتعلق بمصدر العدوى ونمط التعرض.
وأكد الاجتماع ان التنسيق والعمل الدولي المتعدد القطاعات بين البلدان ومنظمة الصحة العالمية وسائر الشركاء الدوليين هو أمر حيوي لتعزيز التعاون الإقليمي بين الأقاليم.
واتفق الخبراء، القادمون من كافة بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأوروبا التي سجلت بالفعل حالات عدوى بفيروس كورونا، ومن شتى بقاع إقليم شرق المتوسط، على أن ثمة قائمة لأولويات العمل تحتاج الاتفاق عليها عالمياً وتنفيذها وطنياً.
وأكدوا ان الإبلاغ السريع والكامل للحالات، مصحوبة بتاريخ المخالطة، وكافة التفاصيل الممكنة حول نتائج الرعاية الصحية والمعالجة، وتجميعها بطريقة موحدة من مختلف البلدان، هي أمور ضرورية كي يتمكن مجتمع الصحة العمومية الدولي من تكوين صورة للتدخلات الناجعة وتلك التي لا تفيد في مكافحة الفيروس.
واتفق المجتمعون على أن تطبيق سلسلة من التحركات في سبعة مجالات رئيسية كان أمراً أساسياً في زيادة قدرة البلدان الأعضاء والمجتمع الدولي على الاستعداد لحالات العدوى بفيروس كورونا، والسيطرة عليها، واكتشافها، وتنبيه العالم بشأنها ومعالجتها. وهذه المجالات هي: الترصد،والاستعداد للحشود والتدابير السريرية للحالات،والتشخيص المختبري،ومكافحة العدوى،والاتصال،والإبلاغ وفق اللوائح الصحية الدولية .
واتفقوا ان تقوم كل دولة بتقوية الترصد للأمراض التنفسية الحادة الوخيمة طبقاً للوضع المحلي السائد، وأن تتقصى عاجلاً أية حالات إصابة عنقودية بالالتهاب الرئوي مصحوبة بعوارض سريرية معتادة، أو أي حالات لمرضى معتلي المناعة،أو عاملين صحيين تظهر عليهم أعراض غير معتادة للعدوى التنفسية الحادة.
وشددوا على ضرورة تبادل البلدان الأعضاء المعلومات مع منظمة الصحة العالمية والإبلاغ بأي حالات إصابة مؤكدة أو مشتبهة بفيروس كورونا خلال 24 ساعة من اكتشافها.
وعلى صعيد الحشود، اتفق المشاركون على أن البلدان الأعضاء تحتاج لوضع خطط معينة حين يبرز فيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية كتهديد إضافي أثناء حدث ما، وأكدوا الحاجة لوضع بروتوكولات معيارية للفحص السيريولوجي والجمع المنتظم والمتتالي للعينات.
وفي مجال الاتصال، تم تأكيد أهمية الإبلاغ السريع والمتسم بالشفافية للحالات لكل من الجمهور ومنظمة الصحة العالمية عبر نظام ضباط الاتصال الوطنيين المعنيين باللوائح الصحية الدولية.
كما أكد المشاركون أهمية الوصول إلى فهم أفضل لسراية المرض داخل المستشفيات، ومن ثم ضمان توافر المعارف الكافية للعاملين بها والتسهيلات اللازمة لعلاج الحالات بما فيها الحالات الوخيمة.
وأوضح المدير الإقليمي لشرق المتوسط، رئيس المؤتمر الدكتور علاء الدين العلوان : " أن استخدام كافة البلدان لنفس الوسائل والبروتوكولات يسمح لنا باستعمال وتطبيق أفضل ممارسة تم التوصل إليها في أي بقعة في العالم، وجمع المعلومات والموارد المتاحة أمامنا على مستوى دولي".
من جهته قال مساعد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية للأمن الصحي والبيئة الدكتور كيجي فوكودا: " في اللحظة الراهنة لدينا نافذة جيدة مشرعة للعمل، حيث لايزال عدد الحالات محدوداً نسبياً ولاتزال وتيرة سراية الفيروس بين البشر محدودة نسبياً، والمطلوب هو اغتنام هذه الفرصة للاتفاق على أفضل الإجراءات الصحية الممكنة وتطبيقها، فهذا هو سبيلنا لتهيئة أفضل السبل للسيطرة على هذا الفيروس قبل أن ينتشر على نطاق أوسع".
(بترا)
