الصحفي السويدي الذي فضح سرقة اسرائيل لاعضاء شهداء فلسطينيين يكشف اسرارا لصحيفة اردنية
المدينة نيوز - عاطف الجولاني - قال الصحفي السويدي بوستروم الذي فجر قنبلة سرقة الاحتلال الاسرائيلي لأعضاء الشهداء الفلسطيينين إنه تلقى تهديدات جدية لانهاء حياته وانهاء دوره في هذه القضية، وأضاف أنه تعرض للمتاعب في عمله لكنه شدد أنه ليس خائفا.
وأضاف بوستروم في حوار خاص مع «السبيل» أن ردة الفعل العالمية تجاه القضية لم تكن بالقوة الكافية، التي تتناسب مع فظاعة الجريمة الاسرائيلية.
وتساءل بوستروم: لماذا لا تسمح الحكومة الاسرائيلية من التثبت من جثث الضحايا قبل دفنهم إن كانت صادقة في زعمها أنها لم تسرق الاعضاء.
وأثار التحقيق الذي نشرته صحيفة أفتون بلاديت السويدية ردود فعل غاضبة من «إسرائيل».
وفيما يلي نص الحوار:
السبيل: هل تشعر بالندم على نشر المقال بعد الضجة التي أثارها، وأزمة العلاقات السياسية التي تسبب بها بين الحكومة الاسرائيلية وحكومة السويد؟
- بوستروم: لا زلت اعتقد أن من حق امهات الشهداء وعائلاتهم أن تكشف أمامهم الحقيقة والتي من شأنها أن تفضح التصرف الاسرائيلي غير الانساني بحق أبنائهم بعض النظر عن التداعيات.
السبيل: كيف تقيم موقف حكومتك التي رفضت إدانة المقال أو الاعتذار عنه؟
- بوستروم: أنا في الحقيقة أثمن موقف حكومتي الملتزم بالديمقراطية المستندة إلى الدستور.
السبيل: قبل عامين أجرت "السبيل" حوارا معك، وكشفت في حينه عن جريمة سرقة أعضاء الشهداء ولم تحصل ردة فعل واسعة في حينها ربما لم يؤخذ الأمر بالجدية الكافية، هل أنت راض عن حجم التفاعل مع مقالك؟ وهل تشعر بأن الرسالة التي أردت توجيهها للرأي العام قد وصلت؟.
- بوستروم: في الحقيقة أعتقد أن الرسالة قد وصلت ولكن ردة الفعل عليها لم تكن بالقوة الكافية التي تتناسب مع فظاعة الجريمة وكلي أمل أن الرأي العالم العالمي سيتوجه لاسرائيل يوما بالسؤال عن حقيقة هذه الجريمة التي ارتكبتها بحق هؤلاء الشهداء وسوف نبقى بدورنا ننتظر الجواب من الحكومة الاسرائيلية.
السبيل: الحكومة الاسرائيلية تنفي صحة ما ذكرت بخصوص سرقة الاعضاء فعلى ماذا استندت في اتهاماتك، وهل لديك أدلة تثبتها؟
- بوستروم: أقوى الأدلة هي تلك التي تستند إلى شواهد وأهم هذه الشواهد هم عائلات الضحايا نفسهم والتي أشارت إلى سرقة أعضاء أبنائها قبل دفنهم، والسؤال الذي يطرح نفسه: لماذا لا تسمح الحكومة الاسرائيلية من التثبت من جثث الضحايا قبل دفنهم إن كانت صادقة في زعمها أن لم تسرق الاعضاء؟!!
السبيل: هل تنوي الاستمرار في جهودك لمتابعة كشف الجريمة وما هي خطواتك للمستقبل؟
- بوستروم: على الحكومة الاسرائيلية أن تفسح المجال أمام الصحافة وكاميرات التلفزيون لتقوم بدورها المهني في مجال كشف الحقيقة في هذه الجريمة وغيرها وبالنسبة لي فأنا مستمر في تتبع هذه القضية بما تسمح لي طاقتي.
السبيل: ما هو الامر الذي دفعك لمتابعة هذه الجريمة؟
- بوستروم: أي صحفي جاد في مهنته لا يملك إلا أن يقوم بواجبه كاملا في اتجاه فضح أي جريمة ترتكب بحق الانسانية وبحق الجنس البشري.
السبيل: كيف تنظرون إلى الحصار المفروض على قطاع غزة والذي يحرمهم من كل أسباب الحياة ؟
- بوستروم: بالطبع هذه جريمة بشعة للغاية ضد البشرية والذي يحصل للشعب الفلسطيني المحاصر هناك هو أكثر من جريمة حرب.
السبيل: مقالك الأخير لاقى قبولا لدى الشارع العربي، فماذا يقول السويديون بهذا الصدد؟
- بوستروم: عموما هم لا يعذرون المتهمين على هذه الجريمة.
السبيل: يُقال إنك تلقيت تهديدات من قبل اوساط اسرائيلية، هل انت خائف من تلك التهديدات التي وصلتك؟
- بوستروم: تلقيت تهديدات جدية لانهاء حياتي وأنهاء دوري في هذه القضية وتعريضي للمتاعب في مجال عملي ولكن الجهات الأمنية أكدت لي أنهم لن يفعلوا شيئا وأنا لست خائفا.
السبيل: هل ستواصل مسارك في كشف العنصرية الصهيونية؟
- بوستروم: أنا صحفي مهني وسأحمل الراية بكل شرف وقوة قدر طاقتي
لماذا زرت الاردن؟
- بوستروم: جئت إلى الأردن بسبب كتابي الأخير وأعجبت جدا بكرم الضيافة وحسن الاستقبال وسررت جدا بروعة الزيارة.
السبيل: نحن فخورون بكم وبجهدكم.
بوستروم: وأنا أشكركم وتحياتي إلى قرائكم.
