الصحة تطلق استراتيجيتها لخمسة اعوام لتحسين جودة وسلامة خدماتها
المدينة نيوز- اطلقت وزارة الصحة الاثنين استراتيجيتها لأعوام 2013-2017 بغية تحسين جودة وسلامة خدمات الرعاية الصحية وضمان استمرارها والمساهمة في الحد من انتشار الامراض غير السارية والتأمين الصحي الشامل للمواطنين وتعزيز دورها الرقابي والادارة الكفؤة للموارد والازمات.
وجاءت الاستراتيجية لمعالجة ومواجهة عدد من القضايا الرئيسية التي تواجه عمل الوزارة للمرحلة المقبلة ضمن تسعة محاور رئيسية توزعت بين الرعاية الصحية الاولية والثانية والثالثة والادارة المالية والبشرية والبنية التحتية وجودة خدمات الرعاية الصحية والتنظيم والرقابة وادارة المعرفة والقيادة.
وحددت الاستراتيجية ابرز القضايا الصحية الرئيسية الملحة والتي لا بد من العمل عليها وفي مقدمتها المساهمة في الوصول الى تأمين صحي شامل للمواطنين كافة،والحاجة لتطوير نظم المعلومات الصحية لاستخدامها في اتخاذ القرارات ورسم السياسات فضلا عن الحد من التزايد المضطرد في معدلات الامراض غير السارية وضبط الامراض السارية والمستجدة وغيرها.
وابرزت الاستراتيجية عددا من التحديات التي تواجه عمل الوزارة رغم الانجازات التي حققتها خلال السنوات الماضية ومنها صعوبة استقطاب الكفاءات المتخصصة وتسرب الفئات المؤهلة منها وتزايد الطلب على الخدمات الصحية والتحول النمطي للأمراض وما يترتب عليه من تغير في الاولويات وغياب نظام تامين صحي شامل ومحدودية نظم المعلومات الصحية وعدم ترابطها وقلة استخدامها في اتخاذ القرارات.
ومن التحديات التي وضحتها الاستراتيجية ايضا الارتفاع المتزايد لكلف الخدمات الصحية والانفاق عليها والتوسع غير المخطط له وغير المنظم للخدمات الصحية وارتفاع معدل الخصوبة وتوقعات متلقي الخدمة في ظل محدودية الموارد والهجرة القسرية للأردن في ظل نقص الموارد.
واكد وزير الصحة ووزير البيئة الدكتور مجلي محيلان خلال حفل الاطلاق اهمية التطبيق الفعلي لبنود الاستراتيجية عبر خطط تنفيذية واقعية ومجدولة زمنيا يتبعها تدقيق ومتابعة واعادة تقييم لإنجاح عملية التخطيط وتحقيق اهدافها الرئيسية والفرعية.
واشار الى عدد من المشاهدات التي رصدها خلال زيارته التفقدية والميدانية في المحافظات اظهرت وجود خطط ولكن التنفيذ لم يتحقق حتى الان ومنها مستشفى الكرك والزرقاء .
وقال محيلان "مستشفى الكرك وحسب الخطط الموضوعة من المفروض تسليمه عام 2010 بيد ان الوضع القائم حاليا غير ذلك فالتوسعة المرتقبة لم تنته ولا نعلم متى نتسلم المبنى اما مستشفى الزرقاء وهو صورة طبق الاصل عن مستشفى الامير حمزة لم يفتتح حتى الان والمشكلة تكمن في اجراءات تتعلق بشروط طرح العطاء ".
واعتبر ان وجود الخطط التنفيذية غير كاف اذا لم تشتمل على خطط متابعة ومراقبة وتقييم للأداء وقياس لمستوى الانجاز المتحقق.
واكد ان الاردن يملك كوادر مؤهلة ومدربة وقيادات في المستويات الادارية المختلفة والتزام في الادارات العليا بالعمل والتطوير فضلا عن وجود شركاء مثل الوكالة الاميركية للتنمية الدولية تقدم دعمها ومساندتها من شأنه النهوض بمستوى الخدمات وتحسين الاداء العام لخدمة المنظومة الصحية.
ولفت الى ان الازمة السورية تعد مشكلة تواجه تحقيق معظم الخطط والبرامج الموضوعة الى جانب مشكلة الطاقة التي تعتبر من المواضيع الصعبة بيد انه لم يغفل مسألة اهمية توفير المخصصات المالية والتي لا تأتي بالمقام الاول من وجهة نظره.
وفي هذا السياق قال: "الصعوبة الاولى في تنفيذ الخطط ليست مالية كما يقول الاخرون اذ ان الاردن يتمتع بوجود قيادة هاشمية ذكية اسهمت في اعطاء صورة ايجابية وريادية عن الاردن كان لها دور في تسهيل حصوله على مساعدات خارجية والمشاكل الاخرى لابد من التعامل معها ومواجهتها بموضوعية ودراسة معمقة ومستفيضة".
وقدم مدير مديرية التخطيط في وزارة الصحة الدكتور خالد العدوان عرضا تضمن مراحل اعداد وتطوير الخطة الاستراتيجية للوزارة ودورها الفاعل في تطوير عدد من الاستراتيجيات الوطنية الاخرى.
وكشف عن توجه المديرية لاستحداث نظام محوسب لمتابعة سير العمل في الاستراتيجية والخطط التنفيذية المنبثقة عنها خلال الفترة المقبلة.
من جهتها عرضت رئيسة قسم التخطيط الاستراتيجي في مديرية التخطيط الدكتورة نعمت برعاوي محاور الاستراتيجية واهدافها وتحليل البيئة الداخلية والخارجية وابرز القضايا الرئيسية والتحديات التي تواجه عمل الوزارة خلال السنوات الخمس المقبلة .
وفي نهاية حفل الاطلاق كرم الدكتور محيلان فريق العمل الذي اعد وساهم في صياغة وتطوير الاستراتيجية .
(بترا)
