إدارة الاحداث في الأمن العام تقيم (عدالة من أجل الأطفال)
المدينة نيوز -: بحضور وزير العدل ووزير الدولة لشؤون رئاسة الوزراء الدكتور احمد زيادات ومساعد مدير الأمن العام للشرطة القضائية العميد محمود ابو جمعه نظمت إدارة الأحداث في مديرية الأمن العام وبالتعاون مع المنظمة الدولية للإصلاح الجنائي المؤتمر الوطني الأول حول عدالة الأحداث بعنوان (عدالة من أجل الأطفال) .
من جانبه أكد العميد محمود ابو جمعه مساعد مدير الأمن العام للشرطة القضائية أن مديرية الأمن العام تعمل وبالتشارك مع المؤسسات الحكومية والأهلية على ايلاء قطاعي الطفولة والمرأة جل اهتمامها من فقد كانت المديرية سباقة بانشاء ادارة حماية الأسرة ثم تبعها استحدث إدارة متخصصة تعنى بالأطفال الجانحين سميت بإدارة شرطة الأحداث وكان عنوانها الرئيس منذ إنشائها هو ترسيخ مبادئ العقوبات البديلة غير السالبة للحرية للأطفال والأحداث عندما يرتكبون المخالفات والجنح البسيطة, دون إغفال العمل على إخضاع اؤلئك الأحداث لبرامج اجتماعية وسلوكية وقانونية تتناسب وأعمارهم والمراحل السنية التي يمرون بها .
وأضاف العميد أبو جمعه أن النظرة الى الحدث المخالف للقانون قد اختلفت بمرور الزمن إذ أخذت منحنى انساني أكثر من ذي قبل حيث لم يعد ينظر للحدث على أنه مجرم يجب معاقبته بقدر ما ينظر اليه على أنه ضحية ظروف وعوامل اجتماعية أو نفسية أو اقتصادية أو بيئية لها اسقاطاتها وتداعيتها على المجتمع والأمة ، لذا فقد ركزت السياسة الحديثة في التعامل مع الأحداث على عوامل التهذيب والعلاج في إطار من المحافظة على انسانيتهم وكرامتهم بهدف إصلاحهم وتأهيلهم في جميع المراحل العمرية ابتداءً بالضبط الإداري المتمثل بالوقاية وانتهاء بالضبط القضائي بمراحله المختلفة .
من جانبها أشادت المدير الإقليمي للمنظمة الدولية للإصلاح الجنائي تغريد جبر بالدور الهادف والفعال الذي تقوم به إدارة شرطة الأحداث في التعامل مع الأحداث الجانحين مبينة أن المعايير والمبادىء الدولية المتعددة وعلم النفس الجنائي الحديث أكد على أهمية دور عناصر الأمن في التعامل مع الأحداث الجانحين بصفتهم فئة خاصة تحتاج إلى رعاية وتقديراً خاصاً لقدراتهم العقلية والنفسية ، كما أن الاتصال الأولي للأحداث مع رجال الشرطة يجب أن يكون مدروساً ونموذجياً لأن فقدان الحدث لثقة فيمن يتولى أمره للمرة الأولى وهو رجل الأمن أو تخوفه منه أو نفوره من معاملته قد يؤدي إلى عدم استجابة الحدث له أو الانصياع لنصحه وارشاده وبالتالي نفوره من كل سلطة اخرى أو جهاز آخر يتولى أمره بعد ذلك ومن هناء جاء الدور البناء لإدارة شرطة الأحداث بمرتباتها الكفؤة والمدربة للتعامل مع هذه الفئة معتمدة بذلك على تعزيز النهج التربوي الوقائي في التعامل مع قضايا الأحداث وترجيحه على الجانب العقابي والأمني بهدف تجنيب هؤلاء الأطفال الدخول في منظومة التقاضي .
ويهدف المؤتمر والذي يستمر لمدة يومين على ادخال سياسات حديثة وتطوير التشريعات والاجراءات الخاصة لنظام عدالة من أجل الأطفال في الأردن والاهتمام بجانب الرعاية النفسية والاجتماعية اللاحقة للأطفال الجانحين
