ندوة تناقش حال الفلسفة في الأردن
المدينة نيوز- أكد المشاركون في ندوة عقدت الثلاثاء بعنوان "حال الفلسفة في الأردن" المكانة التي تحتلها الفلسفة في نهضة الأمم وتقدمها وتعزيز قيم العدل والإخاء الانساني والتسامح، ورفد الحضارة الانسانية بالأفكار التي تسمو بالعقل وتعظم من شأن الإنسان ودوره في الحياة باعتباره قوة تنوير ونبع الفضائل والأخلاق الحميدة.
ودعا المشاركون في الندوة الى تعزيز مهارات الفكر النقدي من خلال احتواء المناهج الدراسية على مادة الفلسفة، ومراجعة التعليم وتمكين الطلبة من الدخول في عمق الفكر الفلسفي.
وقال رئيس الجامعة الاردنية الدكتور اخليف الطراونة خلال افتتاحه فعاليات الندوة التي نظمها مركز "تعلم واعلم للدراسات والابحاث وعقد المؤتمرات والندوات" بالتعاون مع مركز الدراسات الاستراتيجية بالجامعة "إن الفلسفة لا تعني الابتعاد عن المجتمع وليست علما جافا يحول دون اندماج أعلامه في مستوى العمل اليومي والممارسة السياسية وتطوير المجتمعات".
واضاف خلال الندوة التي شارك فيها أساتذة وباحثون ومهتمون بالفلسفة وطلبة الجامعة، ان البحث عن حال الفلسفة في الاردن هو أن نسمع صوتا حرا نحو التجديد والتغيير والتطوير والاشتباك مع تحديات المجتمع والعمل على حلها في التربية والتعليم والصحة والإدارة.
وأكد الحاجة الى الفكر الفلسفي والموقف النقدي الذي يمارسه الفلاسفة، وتضمينها في مناهجنا، مشيرا الى أن تراجع التعليم في الجامعات لا حل له دون دخول الطلبة الى عمق الفكر الفلسفي لأن الفلسفة والنقد والتاريخ الحضاري لتجربة الأمة والإنسانية هو البديل الواجب النهوض به لإحلال العقلانية في الفكر والتصرفات والمواقف من الآخرين.
وأشار الى أن الجامعة الاردنية كانت دوما المبادرة لرفع سؤال العقل وهي التي احتضنت قبل عقود المؤتمر الفلسفي العربي الأول لعام 1985 في زمن كان الديمقراطيون يبحثون فيه عن موطئ قدم ليعقدوا أول مؤتمر لهم.
بدوره قال مدير مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الاردنية الدكتور موسى شتيوي إن انعقاد هذه الندوة يأتي في إطار الإدراك للمكانة الكبيرة التي تحتلها الفلسفة التي تمثل الحاضنة الفكرية والأساسية للعلوم الاجتماعية والإنسانية، وتأتي في إطار إدراك العبء الكبير والمسؤولية التي تقع على عاتق المفكرين في بلورة رؤى مشتركة للمشكلات التي يواجهها المجتمع الاردني.
وأشار الى أن العلوم الاجتماعية والانسانية في الاردن والعالم العربي تمر بأزمة من أهم معالمها ضعف الأطر النظرية والمنهجية التي تحكم عملها وضعف مساهمتها في الوقوف على المشكلات التي تواجه المجتمع الاردني اليوم.
وأكد أهمية الدور الايجابي لانعقاد مثل هذه الندوات في تسليط الضوء على هذا الحقل المعرفي وإرساء قواعد واسس الحوار والتواصل الفكري في اطار من الاحترام المتبادل، لافتا الى أن مادة الفلسفة في المرحلة الثانوية كانت تمثل بوابة العبور الى الفكر العربي والانساني.
ولفت رئيس الجمعية الفلسفية العربية ومدير "مركز تعلم وأعلم" الدكتور أحمد ماضي الى اهمية تناول موضوع الندوة بالنظر الى أن واقع الفلسفة يستوجب التعرف اليه من حيث ما يقف في طريق الفلسفة نفسها ومن حيث ان خريجي قسم الفلسفة يعانون من البطالة في سوق العمل.
وأكد دور الفلسفة في تعزيز الفكري النقدي والتحليلي لدى الطلبة، منوها الا انه لا يتوفر في الجامعات الارنية قسم للفلسفة الا في الجامعة الاردنية.
وتحدث في الندوة الدكتور هشام غصيب حول الفلسفة من اجل الثورات كما تحدث رئيس دائرة العلوم الانسانية في جامعة فيلادلفيا الدكتور توفيق شومر حول دور الفلسفة والتفكير الناقد في بناء الكفايات المعرفية للطالب الجامعي في الاردن، وتناولت الدكتورة خديجة العزيزي موضوع تعليم الفلسفة للأطفال.
وفي الجلسة التي ترأسها وزير الثقافة السابق الشاعر جريس سماوي تحدث الكاتب حسني عايش حول تعليم الفلسفة في الاردن، والدكتور أحمد ماضي حول واقع الفلسفة في الاردن، وتحدثت الباحثة حذام قدورة عن "الفلسفة كيف استمالتني.. ضرورة الفلسفة".
(بترا)
