فعاليات نسائية وشبابية: تحذيرات الملك في مؤتمر "آل البيت" تضع علماء الامة امام مسؤولياتهم

تم نشره الخميس 22nd آب / أغسطس 2013 01:18 مساءً
فعاليات نسائية وشبابية: تحذيرات الملك في مؤتمر "آل البيت" تضع علماء الامة امام مسؤولياتهم
الملك عبدالله الثاني

المدينة نيوز- قالت فاعليات نسائية وشبابية ان دعوة جلالة الملك عبدالله الثاني لرفض ووقف العنف الطائفي والمذهبي هي دائمة ومستمرة الا ان تزامنها مع أعمال المؤتمر السادس عشر لمؤسسة آل البيت الملكية للفكر الإسلامي وسط مشاركة مجموعة متميزة من علماء المسلمين، جاءت للتأكيد على دور هؤلاء العلماء الاجلاء تجاه دينهم وامتهم.

واكدت هذه الفاعليات اهمية التوصل الى توصيات من قبل علماء الامة تنبذ خطاب العنف الطائفي، وخطاب الفرقة المذهبية، وتتصدى للفكر الزائف، وتنهض بمجتمعاتنا العربية والإسلامية، وتبني على ما جاءت به رسالة عمان ومحاورها الرئيسة الثلاثة والتي اسهم العلماء في إقرار محاورها والإجماع عليها.

نهى المعايطة واشارت رئيس الاتحاد النسائي الاردني العام نهى المعايطة لوكالة الأنباء الاردنية (بترا) الى ما ورد في القرآن الكريم في الآية 159 من سورة الانعام (إنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ).

وتضيف "ان مبادرة جلالته في العام 2004 المتمثلة بإطلاق رسالة عمان اكدت على تبني الاردن لنهج يحرص على ابراز الصورة الحقيقية للإسلام بحكم المسؤولية الدينية والتاريخية الموروثة، ولتذكر الامة الاسلامية بما نهضت به عبر تاريخيها من انجازات وحضارة وصلت الى أصقاع العالم".

وتبين ان جوهر رسالة عمان يقوم على ضرورة ان تتوحد رؤية العالم الاسلامي وتجتمع على خطاب واضح المعالم ومحدد الأطر، مشيرة الى ان الاديان تدعو الى الانخراط والمشاركة في المجتمع الانساني والاسهام في رقي المجتمع وتقدمه.

وتركز المعايطة على ان العلماء هم القدوة في الدين والاخلاق والسلوك والتأكيد على الخطاب المعتدل المستنير الذي نحن بحاجه اليه في هذه الايام وفق ما ورد في رسالة عمان التي تسهم في اعلاء قيم الحق.

ندى الور وتقول نائب رئيس الهيئة الوطنية للحوار ونبذ العنف المحامية ندى الور ان الاديان السماوية هي اديان محبة وسلام، وهذا يدعونا بالفعل الى عدم استغلال الدين لأغراض سياسية لخطورة هذا الامر كما نبه له جلالة الملك عبدالله الثاني في كلمته.

وتضيف ان سعي جلالته الدائم للتقريب بين مختلف المذاهب والثقافات والشعوب يأتي استمرارا لنهجه الدائم في البحث عن الامور المشتركة والبناء عليها وقد تجلى ذلك واضحا من خلال اطلاق مبادرة الاسبوع العالمي للوئام بين الاديان في تشرين الاول 2010.

وتشير المحامية الور الى ان اساس الديموقراطية هو الحوار الذي هو جوهر كل قضية اجتماعية او معيشية او اسرية وهنا تأتي اهمية تمثيل جميع فئات واطياف المجتمع السياسية في مجلس النواب والبلديات.

وترى ان خطاب العنف والفرقة يحتاج مقابله بناء قاعدة متينة تراعي اسس الحوار التي يجب ان تعترف بالآخر، وتركز على جوهره وحقيقته مع الاقتناع ان الحوار يأتي بنتائج اذا أدركت كل الاطراف المتحاورة ضرورة الابتعاد عن التشبث برأي معين.

وتقول المحامية الور ان ما ينقصنا للنهوض بمجتمعاتنا هو تعزير ثقافة الحوار في الآسرة والمدرسة والجامعة وذلك عبر المناهج المدرسية وانتاج الافلام والوسائل التعليمية، مضيفة ان المسألة تحتاج الى تضافر الجهود من الجميع من اجل ارساء ثقافة الحوار وفق مفاهيم خاصة بنا لا وفق مفاهيم مستوردة من مجتمعات مختلفة.

سامي المعايطة المدير التنفيذي لهيئة شباب كلنا الاردن سامي المعايطة يؤكد ان حديث جلالة المك عبدالله الثاني حمل مضامين ورسائل مهمة لمختلف القوى المجتمعية والسياسية والفكرية.

ويبين ان جلالة الملك يتحدث عن مفهوم الدولة المدنية التي تحتمل جميع المفاهيم والافكار ضمن مسار الديمقراطية وهو ما تحدث عنه جلالته ايضا في الاوراق النقاشية التي نشرها العام الحالي.

ويشير المعايطة الى ان الديمقراطية هي وسيلة في ادارة الحكم بما يضمن مشاركة جميع القوى السياسية والفكرية والمذهبية دون استحواذ او اقصاء، وتحذير جلالته المباشر من خطورة استغلال الدين لأغراض سياسية وبث الفرقة الطائفية يعبر عن فهم حقيقي لأهم عنصر من عناصر ازمات دول الاقليم التي اصبحت المذهبية والطائفية عنصر هدم فيها وتعزيزا للانقسام ونسفا لعملية الديموقراطية.

ويقول نستذكر ان جلالته وهو سليل الدوحة الهاشمية كان على الدوام يدعو الى اجماع الامة وتوحيدها ونبذ الفرقة والاختلاف وتجسيد ذلك من خلال اطلاق رسالة عمان واتخاذ الاردن مواقف معتدلة وانحيازه الدائم الى وحدة الامة واستقرار المنطقة وايجاد قواسم مشتركة وفق مفاهيم المواطنة والدولة المدنية والتعددية.

ويوضح المعايطة ان تأكيد جلالته ان الغلبة ليست عنوان الديمقراطية بل المهم التوافق وايجاد القواسم المشتركة ونبذ العنف والتطرف اساسي في استقرار اي عملية سياسية وديموقراطية في اي دولة.

ويقول ان الدولة الاردنية نموذج في الاعتدال واحترام الرأي والرأي الاخر والتشاركية في صنع القرار وهذا مستمد من حكمة القيادة الهاشمية وسعة الأفق والقراءة المستقبلية الدقيقة لمجريات الامور، اضافة الى اخذ زمام المبادرة من قبل جلالته بقيادة مسيرة الاصلاح الوطني التي نشهدها تتصاعد وتقوى. الدكتورة رولا محمود الحيت وتتحدث الاكاديمية والاعلامية الدكتورة رولا محمود الحيت عن العنف الطائفي والتفرقة المذهبية بقولها في كتاب الله العزيز نقرأ: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ، وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ، وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ).

وتضيف ان هذه الآيات الكريمة نبهت إلى قاعدتين متلازمتين هما الإيمان، والأخوة، الإيمان بالله وتقواه ومراقبته في كل لحظة من لحظات الحياة، والأخوة في الله، تلك التي تجعل من الجماعة المسلمة بُنية حية قوية صامدة، قادرة على أداء دورها العظيم في الحياة البشرية، وفي التاريخ الإنساني.

وتقول إن المجتمع الذي يقوم على مثل هذه القواعد، هو مجتمع قوي يرى صورته في قول النبي الكريم صلى الله عليه وسلم: (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى).

وتقول ما يجمع المذاهب الفقهية الثمانية اكثر من الاختلاف، وكل من يتبع أحدها فهو مسلم لا يجوز تكفيره.

وتشير الدكتورة الحيت الى انه لا بد من التفريق بين الاختلاف الفكري والاختلاف الذي يؤدي إلى التناحر، أما الاختلاف الفكري فهو أمر مرغوب فيه، وهو مدعاة لتبادل الآراء ووجهات النظر بما يستوعب الجميع ويُقدرُ فكرَ الجميع، ولكن الاختلاف الذي يؤدي إلى التناحر وإراقة الدماء فهو حرام، يقول الرسول الكريم ( كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ).

وتشير الى ان الدين قد أمر الناس أن يدخلوا في السلم كافة، ويتجاوزوا العنف وأسباب الاختلاف والافتراق وأن يتواصوا بالصبر والمرحمة، ويتجنبوا كل ما يؤدي إلى الفتن؛ فإنها فتنٌ القاعدُ فيها خير من الماشي، والنائم عنها خير من اليقظان والمتجاهل لها خير من الموغل فيها، وعليه فإن شعوبنا بحاجة إلى أن تقوم أفرادًا وجماعات كلا بدوره في سد الثغرات لئلا تنطلق منها الطائفية وتفتك في جسم الأمة.

(بترا)



مواضيع ساخنة اخرى
الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية
" الصحة " :  97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم " الصحة " : 97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم
الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع
3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار 3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار
الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن
العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا
" الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار " الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار
العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا
الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي
بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان
عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي
إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن
تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام
ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي
الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة
الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات