مدير مركز التعايش الديني يشيد بخطاب الملك الاخير
المدينة نيوز- أشاد مركز التعايش الديني بالكلمة التاريخية التي ألقاها جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين خلال استقبال المشاركين في مؤتمر مؤسسة آل البيت الملكية للفكر الاسلامي.
وقال في بيان أصدره ان جلالته وهو صاحب الوصاية وخادم الأماكن المقدسة في القدس الشريف عبّر وبكل وضوح أمام هذه النخبة المحترمة من العلماء عن فكر مستنير انساني متقدم.
وأضاف البيان الذي وقعه مدير المركز الأب نبيل حداد ان ما انطوت عليه الكلمة السامية من مضامين عميقة وما عرضته من قيم عالية وفي هذا الوقت بالذات، تعكس حكمةً في قراءة المشهد في منطقتنا كما تقوم على فكرٍ هاشمي يرفض كل محاولات التحريض على الفتنة ويدعو إلى تفعيل الجهود لتحقيق التفاهم بمحاربة كل تزوير واختطاف للقيم الدينية السمحة ورفض كل فكر يسوّق للفرقة والانقسام والعنف والدم.
وتابع البيان: قدمت الكلمة الموجهة إلى أعضاء مؤسسة آل البيت فرصة للتبصّر الجادّ، ولامست هموم جميع مكونات مجتمعاتنا في هذا الوقت الذي يتسع فيه التعبير عن الهموم المتصلة بحقوق الناس في المواطنة والمساواة، واعطت علاجاً مباشراً وصحيحاً وحكيماً يبتعد عن المزايدة ورفع الشعارات ويواجه مسلكيات الاقصاء والتكفير.
وجاءت الكلمة إمتداداً لرسالة عمان التي خرجت للناس خطاباً عكس اصراراً هاشمياً على إسعاد المجتمعات، ودرساً راقياً في توضيح التحديات من حولنا، واكدت بوضوح حقوق المواطنة المتساوية والعدالة كمتطلبات أساسية لإستمرار الدول والأنظمة ورسمت منهجاً للتفكير في الديمقراطية كغاية بعيدة عن استخدام الأعداد والأرقام في المجتمعات.
واشار الأب حداد الى أن ما جاء في الكلمة السامية من دعوة لنبذ كل خطابات العنف والفرقة وللتصدي لكل فكر زائف هي وصفةٌ حكيمة للنهوض والنماء.
وأضاف ان دعوة جلالته الجميع لكي يصلحوا بين الأخوة تصدر من مسؤولياته الشرعية والتاريخية والسياسية والإنسانية وهي دعوة تأتي ضمن مساعيه الدولية في نشر الوئام والتآخي، وتستند الى إرث أردني نفخر به جميعاً، وتعكس إرادةً طيبةً غايتها احترام كرامة الانسان، وهي دعوة تصلح لأتباع الأديان كافة، وتنير الطريق لجملة من المسؤوليات التي علينا جميعاً التصدي لها ومواجهتها.
(بترا)
