بريطانيا تضع خطط طوارئ ومقاتلات تصل إلى قبرص في اطار الاستعدادات لتوجيه ضربة عسكرية ضد سوريا
المدينة نيوز- اعلن متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الثلاثاء أن القوات المسلحة البريطانية تضع خطط طوارئ لعمل عسكري محتمل في سوريا، الا انه قال انه لم يتم اتخاذ قرار حول نوع هذا العمل المحتمل.
وسيقرر كاميرون في وقت لاحق الثلاثاء ان كان سيستدعي اعضاء البرلمان من اجازتهم الصيفية لمناقشة احتمال تدخل عسكري في سوريا عقب الهجوم المفترض باسلحة كيميائية على ريف دمشق الاربعاء الماضي، بحسب المتحدث.
واضاف المتحدث “نحن نواصل النقاش مع شركائنا الدوليين حول الرد المناسب، ولكن وفي اطار ذلك فاننا نضع خططا طارئة للقوات المسلحة”.
واكد ان رئيس الوزراء سيواصل المحادثات مع قادة العالم للاتفاق على “الرد المناسب” للهجوم الكيميائي الذي تتهم واشنطن ولندن وباريس القوات النظامية السورية بشنه.
واضاف ان ما يجري هو “للردع من استخدام الأسلحة الكيميائية”.
ومن جهة أخرى، ذكرت صحيفة (الغارديان) الثلاثاء أن طائرات وناقلات عسكرية بدأت الوصول إلى قاعدة أكروتيري الجوية البريطانية في قبرص، في ما اعتبرته مؤشراً على تزايد الاستعدادات لتوجيه ضربة عسكرية ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد.
ونقلت الصحيفة عن طيارين اثنين يقومان برحلات تجارية منتظمة من لارنكا أنهما “شاهدا طائرات نقل عسكرية من طراز (سي ـ 130) من قمرة القيادة في طائرتيهما، وتشكيلات صغيرة من طائرات مقاتلة على شاشات الرادار يعتقدان أنها آتية من أوروبا”.
وقالت إن سكاناً يقيمون بالقرب من القاعدة الجوية البريطانية في قبرص، التي تتمتع بالسيادة منذ عام 1960، أكدوا بأن الحركة في قاعدة أكروتيري أصبحت أعلى بكثير من المعتاد في اليومين الماضيين.
وأضافت الصحيفة أن وصول الطائرات الحربية إلى قبرص يشير إلى أن الإستعداد المتقدم تم بموجب أوامر من حكومة المملكة المتحدة، مع تصعيد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون والرئيس الامريكي باراك أوباما وزعماء أوروبا خطابهم ضد الرئيس الأسد، الذي يتمهونه بشن هجوم الأسلحة الكيميائية في ريف دمشق الأسبوع الماضي والذي أدى إلى مقتل المئات.
وأشارت الصحيفة إلى أن حدة المواجهة بين سوريا والغرب تصاعدت اثر وقوع مفتشي الأمم المتحدة في سوريا تحت نيران قناصة مع اقترابهم من موقع الهجوم المزعوم بالأسلحة الكيميائية في ريف دمشق.
ونسبت إلى طبيب سوري يدير عيادة طبية مؤقتة في مدينة المعضمية بريف دمشق يُدعى (أبو أكرم) قوله بعد لقائه مفتشي الأمم المتحدة “إن فريق التفتيش كان من المفترض أن يصل في الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت دمشق لكنه وصل في الساعة الثانية بعد الظهر، مع أن الطريق بين فندق الفصول الأربعة في دمشق، حيث يقيم، والمعضمية يحتاج إلى 15 دقيقة بالسيارة، جراء تعرضه لنيران شاهدنا آثارها واضحة على سياراته”.
وأضاف الطبيب (أبو أكرم) أن مفتشي الأمم المتحدة “أخذوا عينات من دم وبول وخصلات من شعر الضحايا في العيادة، كما سجلوا افاداتهم أيضاً على شريط فيديو وتحدثوا مع أكثر من 20 ضحية للهجمات الكيميائية في ريف دمشق”.
" وكالات "
