مؤتمر التحديات التي تواجه المسيحيين العرب يواصل جلساته
المدينة نيوز-: واصل مؤتمر التحديات التي تواجه المسيحيين العرب الذي انطلق صباح الثلاثاء برعاية ملكية سامية، عقد جلساته بحضور سمو الامير غازي بن محمد الممثل الشخصي لجلالة الملك.
وقال رئيس الجلسة العامة الثالثة القس ايان تورانس ان الخسارة التي يواجهها المسيحيون العرب تتمثل بالتطرف الذي ظهر مؤخرا ما ادى الهجرة البعض خارج بلدانهم، لافتا الى ان المسيحيين يشعرون بانهم مستضعفون، الامر الذي ربما دفعهم لطلب المساعدة من الاخرين.
ودعا المسيحيين لتنظيم انفسهم بالحفاظ على موروثهم الديني والثقافي من خلال المساعي التي تعزز بالقوانين والدساتير في بلدانهم.
وقالت الرئيسة العامة لراهبات الوردية المقدسة الام إيناس اليعقوب ان المسيحيين في الاردن يحصلون على كامل حقوقهم، داعية في الوقت ذاته الى ترسيخ المفاهيم التي تعزز قبول الاخر في مدن الاطراف من خلال الحوارات واللقاءات والبرامج التربوية.
واضافت "ان على المؤسسات التربوية ان تتعامل بكل اريحية من خلال المناهج المدرسية التي تحمل خطابا يمثل انموذجا يهييء الارضية التربوية التي تلغي الفوارق بين المسلم والمسيحي وتعزز ثقافة قبول الاخر ضمن قيم واخلاقيات مشتركة".
واعتبر المتحدثون في المؤتمر ان التطرف في البلدان العربية هو السبب في اغلاق العديد من الكنائس التي شيدت منذ مئات السنين، لافتين الى الواقع التي تواجهه الكنائس في سوريا والعراق وما تعرضت له من حرق وهدم وتدمير.
وقالوا ان التحديات التي يواجهها المسيحيون اليوم في بعض المناطق العربية كسوريا والعراق هي وجود المتطرفين الذين لا يقبلون الاخر، في الوقت الذي لا يقوى فيه الاسلام المعتدل على مواجهتهم.
من جهته قال الكاردينال جان لويس توران رئيس المجلس البابوي لحوار الاديان، ان البابا فرنسيس الأول بابا الفاتيكان حمله رسالة لجلالة الملك عبدالله الثاني، يثمن فيها دور جلالته ومبادراته من اجل الحرية الدينية ودعمه لحوار الاديان.
واشار الى ان المسيحيين العرب ليسوا اقلية لجهة الحقوق والواجبات، فهم يتمتعون بكل الواجبات والصلاحيات، موضحا في هذا الصدد ان الحديث ليس حول الكمية بالقدر الذي نركز فيه على النوعية.
وتحدث الداعية الاسلامي وسفير ليبيا في الامارات الشيخ عارف نايض، حول الحكم الفاشي وادواته القمعية ابان الاستعمار الايطالي في ليبيا، والفاشية التي سادت في تلك الحقبة. واشتملت الجلسات المسائية على طرح محاور تمثل اولويات التعايش، وفي مقدمتها مواصلة العيش المشترك، وان الدين والحرب لايلتقيان، وان تحل المحبة عوضا عن الشر، وان يتحلى المسيحيون العرب بالشجاعة ببقائهم في اوطانهم، الى جانب احترام العقائد الدينية والدفاع عنها اذا تطلب الامر.
--(بترا)
