جولة اعلامية على برنامج اكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين في اربد
المدينة نيوز- نظمت اكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين السبت، جولة للإعلاميين والصحافيين في محافظة اربد، للاطلاع على جوانب من البرامج والمشروعات التي تنفذها الاكاديمية في مجال تدريب المعلمين في شبكة الرياضيات التي تعقد في مدرسة عثمان بن عفان للذكور.
وشكلت الجولة فرصة للاطلاع على ابرز الاساليب المعتمدة في الدورة التدريبية التي تستمر ثلاث سنوات، وتهدف الى تطوير مهارات المعلمين وتمكينهم للتميز داخل الغرف الصفية ورفدهم بأدوات الابداع القادرة على زيادة تمكينهم من خلق المبادرات الابداعية في العديد من الوسائل التعليمية المرافقة للمنهاج بما ينسجم مع رؤية الاكاديمية بالعمل على كل ما من شانه الارتقاء بنوعية التعليم في الاردن.
وتعمل الاكاديمية وهي مؤسسة مستقلة تتبنى رؤية جلالة الملكة رانيا العبدالله، وانطلقت رسميا في حزيران 2009، على تطوير برامج التدريب والتنمية المهنية للاستجابة للاحتياجات التعليمية في الاردن بشكل خاص، وفي العالم العربي بشكل عام، بالشراكة مع كلية المعلمين في جامعة كولومبيا الاميركية، ومركز الشرق الاوسطي للأبحاث التابع لها.
وتبذل الاكاديمية لتحقيق هذه الرؤى والتطلعات جهودا دؤوبة ومتواصلة لتحقيق الجودة والتميز في الاداء والارتقاء بمستوى التعليم وسياسة الحوار في الاردن والمنطقة، مستندة الى ركائز اساسية تمثل الاهداف الرئيسة لها المتمثلة بالنهوض بالسياسات والمبادرات المتعلّقة بالمعلّمين وبرامج التطوير التربوي وتدريب المعلمين وتعزيز التطوير المهني المستمر وتأسيس مجتمعات التعلّم المهنية ودعمها.
وتهدف برامج التدريب في الاكاديمية الى تمكين المعلّمين الجدد عبر وضع سياسات واستراتيجيات لبرامج إعداد المعلمين قبل الخدمة وإجازتهم وتطوير المعايير المتعلّقة بالتنمية المهنية لمديري المدارس والمشرفين التربويين ورفع مستوى الوعي بالتحدّيات التي تواجه المعلّمين والأنظمة التعليمية في المنطقة من خلال عقد واستضافة المؤتمرات التربوية، وتشجيع المشاركة في الفعاليات الثقافية والتعليمية ذات الصلة.
وتعمل الاكاديمية على تطوير برامج متخصّصة تلائم الاحتياجات المحلية وتدمج الخبرات الدولية ونتائج البحوث والدراسات مع الخبرات الوطنية.
واطلع مدير الاكاديمية هيف بنايان الاعلاميين، على برامج وانشطة الاكاديمية المتصلة بشبكات المدراس في الرياضيات والعلوم والكتابة باللغة الانجليزية، مبينا انه التحق بهذه البرامج 1756 معلما ومعلمة و535 من مديري ومديرات المدارس موزعين على 449 مدرسة، تهدف إلى الربط بين معلمي المبحث الدراسي الواحد على نحوٍ يتيح لهم الفرص للتنمية المهنية وتبادل الخبرات والمعارف وتعزيز ودعم بعضهم البعض، بما يؤسّس للتنمية المهنية المستدامة.
واوضح بنايان في الجولة ان عدد المدارس المستفيدة من نظام الشبكات في اربد 27 مدرسة و144معلما ومعلمة و51 مديرا ومشرفا تربويا منهم، الى جانب تقديم الدعم في الطوارئ حيث طوّرت الأكاديمية برنامج تدريبي لضمان جودة التعليم المقدّم للطلبة السوريين في الأردن.
ووفقا لبانيان يستهدف التدريب، المعلمين والمرشدين في المدارس للمساعدة في دمج الطلبة السوريين في العملية التعليمية في المدارس الأردنية بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونيسكو) ووزارة التربية والتعليم.
واشار الى ان الاكاديمية صممت برنامجا بيئيا يهدف الى دمج الموضوعات البيئية في المناهج الدراسية لتغيير اتجاهات المعلمين والطلبة نحو الاهتمام بالمياه والطاقة والتعامل مع النفايات الصلبة. ويستهدف هذا المشروع المعلّمين والمشرفين ومديري المدارس ويطلب منهم في نهاية المشروع الذي يستمر عاماً تنفيذ نادٍ بيئي في مدرستهم، ومشروع شراكة مع المجتمع المحلي لنقل واستدامة هذا الوعي البيئي استفاد منه 200 معلم و80 مديرا ومشرفا موزعين على 50 مدرسة.
ولفت بنايان الى ان برامج الاكاديمية لا تتوقف اثناء العطلة المدرسية التي يتم استثمارها بعقد دورات لتوفير فرص للمعلّمين الذين يرغبون في تعزيز مهاراتهم المهنية وذلك بعقد مجموعة من الدورات للمعلمين في المدارس الخاصة والحكومية تتراوح مدتها بين ثلاثة أيام إلى أسبوع واحد، مشيرا إلى انه من بين الدورات التي قدّمتها الأكاديمية هذا الصيف دورة التعليم المتمايز والتعلّم التعاوني، والتفكير الناقد، وأساسيات الجبر والقياس، وإعادة توجيه التعليم والتعلّم من أجل بيئة مستدامة، وغيرها.
ونوه الى خطط الأكاديمية لتوسعة رقعة انتشار أعمالها للوصول لأكبر عدد من المعلمين بحيث تستمر في البحث عن طرق وبرامج حديثة لخلق فرص لتنمية المعلم، مشيرا الى انها تمكنت من الوصول الى 11318معلماً منذ إنطلاقها حتى الوقت الحالي، إلا أن هذه التوسعة تعتمد وبشكل كبير على توفر التمويل الذي يمكنّها من تحقيق كل المشروعات المرجوة .
وقال ان الاكاديمية تمكنّت من استقطاب جامعات عربية ودولية ذات مستوى لتتشارك وإياها بإطلاق مشروعات تصب في تنمية المعلم الأردني، مثل شراكتها مع جامعة كونيتيكت من أجل تطوير برنامج قيادة لإعداد قادة تربويين بمهارات متقدمة في قيادة مدارسهم لإحداث التغيير المنشود في المدارس، أو مثل دخولها في محاورات مع جامعة بينسيلفانيا لتطوير برنامج "إعداد المعلمين قبل الخدمة" يكون فريداً ومتقدّماً ويتناسب مع احتياجات المعلم الأردني العصري.
يشار الى ان الاكاديمية معتمدة من قبل جامعة الدول العربية واليونسكو والعديد من المنظمات الاقليمية والدولية كمركز عربي واقليمي معتمد لتدريب المعلمين.
(بترا)
