بايدن يحض العراق على ان يكون "اكثر سخاء" في التراخيص النفطية
المدينة نيوز- دعا نائب الرئيس الاميركي جوزيف بايدن المسؤولين
العراقيين الى وضع شروط "اكثر سخاء" في تراخيص الامتيازات النفطية بغية جلب المزيد من الاهتمام الخارجي بهذا القطاع الحيوي.
وقال بايدن خلال اجتماعاته مع كبار المسؤولين ان "الجولة المقبلة من عطاءات امتيازات النفط ينبغي ان تكون وفقا لشروط اكثر سخاء لجلب مزيد من الاهتمام الخارجي. فقط واحدة من ثماني صفقات تم اقرارها في وقت سابق العام الحالي".
ورفضت حوالى 30 شركة نفطية عالمية اخر حزيران/يونيو الماضي المشاركة في جولة التراخيص الاولى لعقود النفط لاسثتمار ستة من الحقول النفطية العملاقة، بالاضافة الى حقلين للغاز.
وفاز ائتلاف بين شركة "بي بي" البريطانية و "سي بي ان سي" الصينية، باحد الحقول النفطية، وهو حقل الرميل العملاق في البصرة.
واضاف بايدن ان "صفقة اخرى تعني 50 الى 60 مليار دولار من الاستثمارات الاضافية في العراق و600 مليون دولار من الايرادات السنوية الاضافية، وعشرات آلاف الوظائف".
وتابع "في نهاية المطاف، نرى ان من مصلحة كل عراقي القبول بحصة أصغر من كعكة اكبر" مضيفا ان "مسؤولين عراقيين اقروا بانهم تعلموا الكثير من الجولة الاولى من العطاءات".
وقد اكد وزير النفط حسين الشهرستاني في فيينا قبل اسبوع ان الجولة المقبلة من التراخيص ستجري في كانون الاول/ديسمبر المقبل، وستشمل 15 حقلا نفطيا كما ستكون مفتوحة امام 45 شركة نفطية.
وحول اقرار مشروع قانون النفط والغاز في البرلمان، قال بايدن "من الصعب في اي بلد تحقيق تقدم حاسم حول اي قضية خلال موسم الانتخابات".
وما يزال المشروع في ادراج المجلس النيابي بسبب الخلافات العميقة بين الكتل السياسية.
ويحتل العراق المرتبة الثالثة عالميا بعد السعودية وايران من حيث الاحتياطي النفطي المؤكد مع 115 مليار برميل. ومع ذلك لم يتم تطوير الحقول النفطية منذ عدة عقود بسبب الحروب والحظر الدولي الذي كان مفروضا بين 1990 و2003.
وينتج العراق حاليا 4،2 مليون برميل يوميا يصدر منها حوالى مليوني برميل خصوصا من حقول حول البصرة (جنوب).
على صعيد اخر، رفض نائب رئيس الاميركي التاكيد بانه واثق من ان الحكومة العراقية لن تقدم على تغيير بنود الاتفاقية الامنية المبرمة بين بغداد وواشنطن.
لكنه قال انه واثق بان الولايات المتحدة ملتزمة بتعهداتها، مشيرا الى الخطوات
الباقية قبل عرضها على استفتاء عام قد تسرع الانسحاب المقرر اواخر العام 2011.
واضاف بعد محادثات مع المسؤولين "سنلتزم ما يقرره العراقيون".
وعبر بايدن عن اقتناعه بان الانتخابات المقبلة ستشكل خطوة مهمة لمستقبل العراق.
وقال في هذا الشان "تم احراز تقدم في مشروع قانون الانتخابات" وعبر عن اعتقاده باقرار مشروع القانون.
الى ذلك، اكد بايدن ان "الامم المتحدة تاخذ على عاتقها النظر في النزاع حول الحدود الداخلية بين العرب والاكراد".
وفي ظل الاجتياح الاميركي للعراق، بسطت قوات البشمركة الكردية سيطرتها ضمن مساحة 75 الف كلم مربعا رغم ان مساحة اقليم كردستان لا تتجاوز 35 الف كلم مربعا.
وابرز المناطق المتنازع عليها بين العرب والاكراد، كركوك وسبع اخرى تتوزع في محافظة نينوى (شمال) بينها الموصل ومنطقتان في محافظة ديالى (شمال شرق) وواحدة في محافظة صلاح الدين (شمال) بالاضافة الى اخرى في محافظة السليمانية التابعة لاقليم
كردستان.
ومدينة كركوك الغنية بالنفط هي سبب الخلاف حول هذه المناطق وابرزها.
وتحضيرا لاقتراحات الامم المتحدة، يعمل فريق من 15 دبلوماسيا وجامعيا ومؤرخا ومفاوضا منذ اذار/مارس الفائت، ويدرس خصوصا مجموع القرارات الادارية التي اصدرتها السلطات العراقية منذ الاستقلال العام 1932.
