القتال مستمر في صعدة بالرغم من هدنة عيد الفطر واقتراح الحكومة تثبيت وقف النار
المدينة نيوز- استمر القتال في شمال اليمن بعد ظهر السبت بين القوات الحكومية والمتمردين الزيديين بالرغم من اعلان الحكومة تعليق العمليات العسكرية مؤقتا بمناسبة عيد الفطر واقتراحها تثبيت وقف لاطلاق النار اعتبارا من ظهر السبت اذا التزم المتمردون شروطها.
وقال مصدر عسكري ميداني لوكالة فرانس برس ان "العمليات العسكرية مستمرة وجماعة الحوثي لا تزال تستهدف القوات الحكومية المتمركزة في مواقعها".
وذكر المصدر ان القتال يتركز خصوصا في حرف سفيان بمحافظة عمران وفي منطقة الملاحيظ في محافظة صعدة، في شمال البلاد.
وكانت الحكومة اليمنية اعلنت في بيان ليل الجمعة السبت تعليق
العمليات العسكرية ضد المتمردين الزيديين في شمال البلاد بشكل مؤقت بمناسبة عيد الفطر، مؤكدة استعدادها لتثبيت وقف اطلاق النار اعتبارا من ظهر اليوم السبت اذا التزم المتمردون شروطها.
وقالت الحكومة في البيان الذي بثه موقع "26 سبتمبر" التابع لوزارة الدفاع اليمنية انها "سوف توقف العمليات العسكرية في المنطقة الشمالية الغربية من لحظة اعلان هذا البيان" الذى صدر ليل الجمعة السبت.
واضافت ان هذا القرار جاء "بناء على توجيهات القيادة السياسية (...) وبمناسبة حلول عيد الفطر المبارك واستجابة لمطالبات الاخوة المواطنين في محافظة صعدة وكافة النداءات الموجهة للحكومة (...) من اجل ايصال المواد التموينية للمواطنين والمساعدات للنازحين".
وعرضت الحكومة "تثبيت وقف اطلاق النار ابتداء من الساعة 12 من ظهر اليوم السبت اذا التزمت عناصر التخريب والتمرد" شروطا كانت حددتها من قبل وكررتها في البيان.
وبين هذه الشروط "الالتزام بوقف اطلاق النار وفتح الطرقات وازالة الالغام والنزول من المرتفعات وانهاء التمترس في المواقع وجوانب الطرق" و"اطلاق المحتجزين (لدى المتمردين) من المدنيين والعسكريين"، حسبما ورد في البيان.
كما اشترطت الحكومة على المتمردين "الانسحاب من المديريات وعدم التدخل في شؤون السلطة المحلية" و"اعادة المنهوبات من المعدات المدنية والعسكرية" و"الالتزام بالدستور والنظام والقانون".
ودعت الحكومة المتمردين الى "الاستجابة لصوت العقل والجنوح للسلم حقنا للدماء" متعهدة بـ "معالجة كافة الآثار الناتجة عن هذه الفتنة".
وتاتي خطوة الحكومة بعد يومين من مقتل اكثر من ثمانين مدنيا في غارة للقوات اليمنية استهدفت تجمعا للاجئين في حرف سفيان شمال صنعاء بحسب المتمردين وشهود عيان ومنظمات انسانية.
ونددت جهات دولية بينها الامم المتحدة وفرنسا بهذه الحادثة الدموية التي لم تؤكد صنعاء وقوعها وانما شكلت لجنة للتحقيق فيها.
ودعا الامين العام لمنظمة الامم المتحدة بان كي مون الجمعة اطراف النزاع الى "وقف المعارك على الفور والسماح في شكل عاجل بوصول المساعدات الانسانية الى المناطق المستهدفة".
وكانت قيادة التمرد الحوثي وجهت الثلاثاء رسالة الى بان كي مون اكدت فيها رغبتها في الوقف الفوري للنزاع الذي انفجر مجددا في 11 اب/اغسطس الماضي في ما بات يعرف بـ "الحرب السادسة" بين الحكومة اليمنية والحوثيين ضمن الصراع المستمر منذ
2004.
وتتهم السلطات المتمردين الزيديين، وهم فرع من الشيعة، بالسعي لاعادة حكم الامامة الزيدية الذي اطاح به انقلاب في العام 1962 اعلنت في اعقابه الجمهورية، كما تتهمهم بان يحظون بدعم جهات في ايران.
ومنذ 2004، اسفرت المواجهات بين السلطة المركزية والمتمردين عن مقتل الالاف في صعدة.
وتقع معاقل التمرد الزيدي في محافظة صعدة الشمالية المتاخمة للسعودية، والمناطق المحيطة بها.
