اوباما "وبخ " عباس ونتنياهو واجبرهما على المصافحة .. والاخير: لن ننسحب الى حدود 1967
المدينة نيوز - وبخ الرئيس الامريكي باراك أوباما القادة الاسرائيليين والفلسطينيين فجر امس لعدم فعلهم ما يكفي لاحياء عملية السلام ودعاهم الى اعادة اطلاق المفاوضات قريبا.
وقال اوباما لرئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس اللذين التقيا للمرة الاولى منذ منذ تولي نتنياهو منصبه في مارس الماضي : "لقد مضى وقت الحديث عن بدء المفاوضات. انه وقت المضي بها للامام."
ومع بدء اجتماع القمة اضطر اوباما لحث نتنياهو وعباس على المصافحة بينما علت وجهيهما ابتسامة متكلفة. وبدا أن اوباما يشعر بخيبة أمل في بعض الاوقات ودعا الجانبين الى استئناف محادثات السلام المتوقفة من دون ابطاء.
وقال :"رسالتي الى هذين الزعيمين واضحة..فرغم جميع العقبات والتاريخ والارتياب علينا ان نجد سبيلا للمضي قدما. يجب ان تبدأ مفاوضات الوضع الدائم قريبا".
وقال المبعوث الامريكي للشرق الاوسط جورج ميتشل للصحفيين عقب الاجتماع ان اوباما حاول ان ينقل "احساسه بالعجلة وقرب نفاد الصبر ووجهة نظره بانه توجد فرصة فريدة في هذه اللحظة وربما تفوت اذا حدث تأجيل اخر."
واملا منه في حث خطى عملية السلام قال اوباما ان ميتشل سيلتقي بمفاوضين اسرائيليين وفلسطينيين مرة أخرى الاسبوع المقبل وان وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون سترفع اليه في أكتوبر تشرين الاول تقريرا عن وضع المحادثات.
ووصف ميتشل الاجتماع بأنه كان "صريحا من جميع الاطراف" لكنه اشار ايضا الى ان تجميد اسرائيل للبناء الاستيطاني ليس ضروريا لاستئناف محادثات السلام مع الفلسطينيين .
ولم تتمخض القمة عن علامات فورية على انفراجة. وكانت القمة اكثر المحاولات المباشرة من جانب اوباما للتدخل في الصراع الممتد منذ ستة عقود والذي طالما استعصى على الجهود الدبلوماسية الامريكية.
لكن في علامة على ان ضغط اوباما قد يحدث تقدما ابلغ نتنياهو الصحفيين عقب المحادثات انه كان هناك "اتفاق عام على وجوب استئناف عملية السلام بأسرع وقت ممكن من دون شروط مسبقة." ولم يتضح متى وكيف يمكن ان يحدث ذلك. فقد رفض نتنياهو التجميد الكامل للبناء في المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية المحتلة وهو مطلب رئيسي للفلسطينيين.
وفي رده على تصريحات الرئيس الاميركي قال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه لن يوافق على العودة الى حدود الرابع من حزيران 1967 رغم ما جاء أمس فى خطاب الرئيس الاميركي باراك اوباما في نيويورك .
واضاف لصحيفة صحيفة هآرتس الاسرائيلية اليوم الخميس ان تصريحات الرئيس الاميركي ليست جديدة، معتبرا أن أوباما اعترف بأسرائيل كدولة يهودية وطالب بتجديد مفاوضات السلام دون شروط، وهو ما يرفضه الفلسطينيون.
وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما اكد امس الاربعاء على أن بلاده لا ترى استمرار النشاط الاستيطاني الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية شرعيا. وقال أوباما أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم إن الوقت قد حان لاستئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية بدون شروط مسبقة.
واضاف "ما زلنا ندعو الفلسطينيين لإنهاء التحريض ضد إسرائيل وما زلنا نؤكد أن أميركا لن تقبل شرعية المستوطنات الاسرائيلية المستمرة وان الوقت قد حان للاستئناف غير المشروط للمفاوضات بشأن قضايا الوضع الدائم وهي الأمن للإسرائيليين وللفلسطينيين والحدود واللاجئين والقدس".
وقال أوباما "إن الولايات المتحدة أنخرطت مجددا في العمل متعدد الأطراف المتمثل في الأمم المتحدة ودفعت الفواتير المتأخرة وانضمت إلى لجنة حقوق الإنسان لكنها لا يمكن أن تحل مشاكل العالم لوحدها ولا بد من توزيع المسؤوليات على الجميع".
