زيدان يحذر من انتشار السلاح بليبيا
المدينة ينوز :- حذر رئيس الوزراء الليبي علي زيدان من خطورة انتشار السلاح خارج شرعية الدولة، مطالبا جميع المسلحين من الثوار بالانضمام إلى الجيش والشرطة، وذلك في أعقاب حواداث أمنية عدة كان آخرها مقتل شرطيي مرور في بنغازي أمس السبت.
فقد انتقد رئيس الوزراء الليبي بشدة استمرار ظاهرة حمل السلاح في البلاد, وطالب الليبيين بالتبرؤ من حملته، قائلا إنه لا يوجد أي مبرر لها. وحذر زيدان من أن المجتمع الدولي لن يسمح بأن تكون ليبيا مصدرا للإرهاب في المنطقة. واقترح تشكيل هيئة دولية تتولى نزع السلاح إذا لم يكن الليبيون قادرين على ذلك بأنفسهم. وحذر مما وصفها بتداعيات تاريخية إذا توقف تصدير النفط.
وأضاف زيدان في مؤتمر صحفي في طرابلس أن من يهدد الأمن في ليبيا هم ليبيون ممن نهبوا سلاح الثورة واحتفظوا به في منازلهم. وتابع أنه يتعيّن على من يلتحق بالقوات الليبية أن يخدم الوطن فقط، كما ينبغي أن يكون هناك سطوة وسلطان للدولة، وأن تجد دعما شعبيا في ذلك.
وجاءت تصريحات زيدان بعد تصاعد حدة الحوادث الأمنية خصوصا في بنغازي، حيث قتل مسلحون مجهولون شرطيي مرور في بنغازي بشرقي ليبيا أمس السبت أثناء عودتهما لمقر الشرطة من دورية كانا يقومان بها، ولاذوا بالفرار.
وكان ثلاثة أفراد من قوات الجيش والأمن قد قتلوا في المدينة ذاتها الليلة الماضية، في حين نجا رابع في عملية منفصلة.
وقد تسبب انتشار المليشيات ببنغازي في الشهور الأخيرة في تدهور الوضع الأمني هناك خاصة وأنها تمثل جزءا مهما من البنية التحتية النفطية في ليبيا. واعتبر المراقبون تجول المسلحين بحرية في أرجاء المدينة مؤشرا على حجم الفوضى التي تعاني منها البلاد بعد مرور عامين على زوال نظام العقيد الراحل معمر القذافي.
وقد أغلقت معظم الدول قنصلياتها في بنغازي -ثاني أكبر مدينة ليبية- بعد سلسلة من الهجمات، وتوقفت بعض شركات الطيران الأجنبية عن تسيير رحلات جوية إلى المدينة.
وتعهد قادة عسكريون بعدم التساهل مع أي جهة تخرق الأمن في بنغازي، بينما تم نشر قوات عسكرية في المدينة التي يقطنها مليون نسمة.
وفي أعمال عنف منفصلة قال مصدر أمني إن رئيس محكمة في درنة الواقعة شرقي بنغازي قتل في انفجار قنبلة وضعت تحت سيارته أثناء مغادرته منزله.
