تراجع ملحوظ في تجنيد الاسرائيليين للوحدات القتالية
المدينة نيوز- في وقت تواصل القيادة العسكرية الاسرائيلية الترويج لخطة تدريباتها لمختلف القطع والوحدات، التي تحاكي اخطر سيناريو قتال في ارض المعركة، كشفت معلومات تراجعاً في عدد الجنود الراغبين في اداء الخدمة العسكرية، بنسبة تقارب 10 في المئة.
وهو معطى يثير قلق المسؤولين بعد ان سجلت سنوات ماضية ارتفاعا ملحوظا في التجند لهذه الوحدات.
ويرى عسكريون اسرائيليون ان "الارتفاع الذي حصل بعد حرب لبنان الثانية جاء باندفاع من طرف الشباب وكون التدريبات التي اجراها الجيش، انذاك، مختلفة عن تلك التدريبات المكثفة والمتنوعة التي يجريها خلال الفترة الاخيرة، خاصة تلك التي يجريها في الجنوب".
وحاول مسؤولون تبرير هذا التراجع بالادعاء ان حدة التهديدات لدى القيادة تراجعت خلال السنتين الاخيرتين، علماً ان هذه الفترة شهدت ارتفاعاً حاداً في تهديدات القيادة العسكرية والسياسية ايضا، تجاه لبنان وايران، وقد ادت هذه التهديدات المتصاعدة الى ازمة في العلاقة مع واشنطن، خاصة ما يتعلق بالملف النووي الايراني واعلان اسرائيل عن حقها في الدفاع عن امنها وعن استعدادها لتوجيه ضربة عسكرية على ايران، لوحدها.
من جهتها، حاولت رئيسة القوى البشرية في الجيش الاسرائيلي اورنا باربفاى، خلال استعراضها المعطيات التخفيف من ابعاد هذا التراجع بالقول ان نسبة سبعين في المئة من الشباب مستعدون للتجنيد في الوحدات القتالية، وعلى رغم تراجعها، تعتبر عالية وتؤكد على استعداد الاسرائيليين للتضحية بانفسهم من اجل اسرائيل"، واضافت محذرة من تفسير جهات عدة لهذا التراجع بالقول:"التفسيرات لهذا التراجع قد تمس بالتغيرات في فهم التهديدات، مهم أن نحافظ على الروح القتالية لضمان غالبية ناجحة في تادية الخدمة العسكرية في الوحدات القتالية والصمود امام التحديات والسيناريوهات المتوقعة".
يشار الى ان نسبة خمسة وعشرين في المئة من الاسرائيليين يتهربون من الخدمة العسكرية ولا يصلون الى قواعد الجيش بذرائع عدة، معظمهم يحصلون على تقارير طبية من اطباء نفسيين انهم غير قادرون على الخدمة العسكرية ووضعيتهم النفسية لا تؤهلهم لذلك.
" الحياة "
