الأمن المصري يلقي القبض على طلاب أزهريين يطالبون بالإفراج عن زملاء لهم
المدينة نيوز- ألقت قوات الشرطة المصرية، مساء الأربعاء، القبض على عدد من طلاب جامعة الأزهر على خلفية اشتباكات وقعت بين الطرفين أمام السكن الجامعي للطلاب في مدينة نصر، شرقي القاهرة، بحسب شهود عيان.
وبدأت الاشتباكات عندما تدخلت قوات الشرطة لتفريق مظاهرة نظمتها حركة “طلاب أزهر ضد الانقلاب”، المؤيدة لمرسي، أمام السكن الجامعي، وكان الطلاب يحتجون على استمرار احتجاز قوات الأمن لزملاء لهم، فضلا عن صدور أحكام بسجن طلاب آخرين على خلفية مشاركتهم في تظاهرات رافضة لما يعتبرونه “انقلابا عسكريا”.
وقال الشهود إن الشرطة اعتقلت عددا (لم يتم تحديده) من الطلبة، الذين رشقوا قوات الأمن بالألعاب النارية وأشعلوا النار في بعض الأخشاب للتقليل من تأثير الغاز المسيل للدموع الذي تطلقه الشرطة، لافتين إلى أن العشرات من الطلاب أصيبوا باختناقات جراء إطلاق قوات من الشرطة قنابل غاز مسيلة للدموع.
وذكروا أن قوات من الجيش وصلت إلى شارع مصطفى النحاس الذي يقع به السكن الجامعي، وذلك لتأمينه، فيما ما زالت قوات الشرطة تتمركز أمام بوابة السكن الرئيسية.
وقال طلاب مشاركون في المظاهرة، لوكالة الأناضول، إنهم مصرون على استمرار مظاهراتهم، ولن ترهبهم القنابل المسيلة للدموع، حتى يتم الافراج عن الطلاب المحتجزين، وبينهم من تم إلقاء القبض عليهم، الأربعاء، أمام مقر مشيخة الأزهر (مقر شيخ الأزهر أحمد الطيب، شرقي القاهرة)”.
ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من السلطات الرسمية الأمنية والصحية بشأن أعداد الطلاب الذين ألقي القبض عليهم أو الذين تعرضوا للإصابة.
وبالتزامن مع مظاهرات الأزهر، نظم طلاب مظاهرة داخل السكن الجامعي الخاص بجامعة القاهرة تضامنا مع زملائهم الذين يخوضون مواجهات مع قوات الأمن في السكن الجامعي لجامعة الأزهر.
وردد طلاب جامعة القاهرة هتافات مناهضة للسلطة الحالية في مصر، وأخرى للتضامن مع زملائهم بجامعة الأزهر.
وكانت حركة “طلاب أزهر ضد الانقلاب” أصدرت بيانا، حصلت وكالة الأناضول على نسخة منه، دعت فيه إلى الاحتشاد بالمدينة الجامعية مساء الأربعاء، والتجمع للتظاهر اليوم الخميس.
ويأتي ذلك بعد ساعات من قرار لمجلس جامعة الأزهر، الأربعاء، بتعليق أنشطة الاتحادات الطلابية، وعدم السماح بالمظاهرات داخل الحرم الجامعي في كافة الكليات، ومطالبة وزارة الداخلية بتفعيل القرار.
وكلف المجلس، في بيان له اشتمل على نص القرار ووصل الأناضول نسخة منه، عمداء الكليات بطلب تدخل الشرطة حال توقع حدوث أعمال اعتداء على الأرواح والمنشآت وتعكير صفو العملية التعليمية.
وفي وقت لاحق، أعلنت حركة “طلاب أزهر ضد الانقلاب” واتحاد طلاب الأزهر، رفضهما قرارات مجلس الجامعة، مؤكدين استمرار فعالياتهم “السلمية”.
ومنذ أن بدأت الدراسة في جامعة الأزهر، الشهر الماضي، تشهد الجامعة في العاصمة القاهرة وفروعها في عدة محافظات مصرية، مظاهرات طلابية يومية؛ احتجاجا على عزل مرسي، المنتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين.
" الاناضول "
