المقاومة الايرانية : تلوث الهواء في طهران يعطل الحياة التعليمية
المدينة نيوز - اصدرت أمانة المجلس الوطني للمقاومة الايرانية بيانا صحفيا الأربعاء وصل لـ " المدينة نيوز " نسخة منه وتاليا نصه :
تلوث الهواء يسبب تعطيل مراكز التعليم والمؤسسات الحكومية في طهران ومختلف المدن الايرانية
السياسات اللاشعبية والنهابة المعتمدة من قبل نظام الملالي واللامبالاة تجاه المقاييس البيئية قد حولت تلوث الهواء في طهران ومختلف المدن الايرانية الى كارثة بيئية بحيث باتت طهران وأهواز وكرج ثلاثة مدن تتصدر المدن الملوثة في العالم. أزمة تلوث الهواء امتدت الآن الى سائر المدن الايرانية منها شهر ري واراك وتبريز واروميه وزاهدان وكرمان حيث يعاني أهالي هذه المناطق من اختلالات تنفسية خطيرة. نسبة تلوث الهواء في الاسبوع الماضي بلغت حدا حيث عطلت العديد من مراكز التعليم والمؤسسات الحكومية يومي الثلاثاء والأربعاء 24 و 25 كانون الأول/ ديسمبر.
وفي مدينة أراك قضى الأهالي في العام الجاري لحد الآن 92 يوما في هواء ملوث ومترد.
وحسب تقرير للمديرية العامة للبيئة في محافظة أذربيجان الشرقية فان معدل الذرات الملوثة في مدينة تبريز كانت أكثر من 83 ميكرون أي ثلاثة أضعاف من الحد المسموح به.
وأعلن المدير العام لحماية البيئة في محافظة أذربيجان الغربية أن نسبة ملوثات الهواء في المدينة قد زادت بنسبة ضعفي الحد المسموح به.
وأما في مدينة كرج التي هي واحدة من المدن الثلاثة المتصدرة من حيث التلوث في العالم وكانت طيلة حكم الملالي دوما واحدة من المدن الملوثة الثمانية في البلاد، فقد زاد تلوث الهواء أكثر من ذي قبل وبشكل كارثي وسيتواصل التلوث خلال الأيام المقبلة.
انشاء عشوائي للمعامل والمصانع من قبل عناصر الحكومة في المناطق الحضرية بهدف كسب الحد الأقصى من الربح وعدم تخصيص ميزانية لحماية البيئة وعدم العناية للغابات والمتنزهات والساحات الخضراء الطبيعية ونهب وهدم الغابات من قبل العصابات الحكومية وتجفيف الأنهار والبحيرات أو تقليل مياهها اثر غياب الحد الأدنى من العناية لها وتوجيه مسار مياهها للاستهلاك في الصناعات التي يسيطر عليها النظام خاصة التصنيع العسكري هو من جملة العوامل التي سببت زيادة تلوث الهواء في طهران والمدن المختلفة في البلاد ما أدى الى تردي كارثي للبيئة في عموم البلاد.
وفي هذا السياق فان مشاريع قوات الحرس وغيرها من المؤسسات الحكومية لتدمير الغابات والمساحات الخضراء لفرض السيطرة القمعية أو انشاء ثكنات عسكرية تشكل واحدة من أهم عوامل تدمير البيئة.
وفي هذا الصدد فان مساحات واسعة من الغابات والمراعي خاصة في محافظات كردستان وكرمانشاه وكوه كيلويه وبوير احمد ولورستان تم تدميرها لأسباب «أمنية». وتم تدمير 35 ألف هكتار من غابات بلوط في لورستان.
تم تخصيص مساحات تتراوح بين 10 و12 بالمئة من أفضل مناطق طهران (حوالي 72 كلم) لمعسكرات قوات الحرس وغيرها من القوات القمعية. انشاء معسكر غدير في مدينة «قاين» (محافظة خراسان) في أرض مساحتها 600 هكتار في عام 2012 و انشاء معسكر مسمى بـ «امام خميني» في أرض بمساحة 145 هكتار من قبل القوة البرية لقوات الحرس في خوي في عام 2007 وانشاء معسكر جديد للفرقة 77 خراسان في أرض بمساحة ألف هكتار في مشهد وتخصيص 1300 هكتار أرض زراعية لمعسكر الجيش في تخته اردكان في بجنورد وكذلك تخصيص أراض واسعة في منطقة علي آباد لميدان رمي الجيش تشكل جزءا ضيئلا من المرافق العسكرية التي أنشئت على حساب تدمير المساحات الخضراء والغابات الطبيعية للبلاد.
كما ان انشاء مجمع خاص لقوات الحرس في غابات «ناهار خواران» في كركان بأمر من شخص خامنئي بحجة تأسيس متحف الحرب الخيانية قد جعل هذه الثروة البيئة الجبارة في البلاد عرضة للدمار الكامل. متنزه «ناهار خواران» الغابوي لها أشجار نادرة وثمينة تصل أعمار بعضها الى مئات السنوات وهي منفردة من نوعها في العالم من حيث الجمال والمواصفات الطبيعية.
ان تلوث الهواء والبيئة مثل الفقر والفساد والبطالة والادمان و... لا جذر لها الا سلطة الملالي السوداء الظلامية ولا يتم معالجتها سوى باسقاط هذا النظام العائد الى قرون الظلام وتحقيق الديمقراطية والسلطة الشعبية.
أمانة المجلس الوطني للمقاومة الايرانية – باريس
29 كانون الأول/ديسمبر 2013
