العشرات يحتفلون بالسنة الأمازيغية الجديدة بالعاصمة المغربية
المدينة نيوز- شارك العشرات، مساء الأحد، أمام مبنى البرلمان المغربي بالعاصمة الرباط (شمال)، في الاحتفال برأس السنة الأمازيغية الجديدة، الذي يوافق 13 يناير/ كانون الثاني.
ودعت إلى هذا الاحتفال حركة “توادا نيمازيغن” (مسيرة الأمازيغ)، وهي منظمة مغربية غير حكومية تعنى بقضايا الأمازيغية.
وتضمن الاحتفال وصلات غنائية، وتقديم أكلات شعبية أمازيغية، جرت العادة أن يتم إعدادها عند حلول رأس السنة الأمازيغية.
وشارك في الفعالية مجموعات غنائية شبابية أمازيغية عدة، قدمت عددا من الأغاني الأمازيغية، ورقصات فلكلورية شهيرة، مثل “أحيدوس″ و”أحواش”.
ورفع المشاركون شعارات تحتفي بالأمازيغية كلغة وحضارة، وتخلدها باعتبارها رافدا أساسيا من روافد الهوية المغربية.
وفي تصريحات لوكالة الأناضول، قال منير كجي، أحد قياديي الحركة المنظمة للفعالية، إن “الاحتفال بالسنة الأمازيغية الجديدة أمام البرلمان، تعبير عن كون هذا الفضاء مكانا للاحتفال والتغني بالتاريخ المغربي، وليس فقط مكانا للاحتجاج كما ألفه المغاربة”.
وكان حزب الاستقلال (محافظ)، أكبر حزب معارض بالمغرب، دعا حكومة بلاده، الجمعة الماضية، إلى “اعتماد رأس السنة الأمازيغية ضمن قائمة الأعياد الوطنية”.
وشدد الحزب المعارض، في بيان له، على أنه “يعتبر السنة الأمازيغية ذكرى مجيدة لكافة الشعب المغربي وشعوب منطقة شمال إفريقيا وبصفة خاصة شعوب المغرب الكبير، وأن المكون الأمازيغي ضمن باقي المكونات التي تشكل الهوية التاريخية والحضارية للمنطقة، يعتبر عامل وحدة وتضامن بين شعوب المنطقة”.
وكان نشطاء ومؤرخون أمازيغ طالبوا، قبل أسبوعين، حكومة عبد الإله بنكيران بإقرار رأس السنة الأمازيغية عيداً وطنياً، وذلك بعد نحو عامين ونصف على إقرار اللغة الأمازيغية لغة رسمية ثانية في البلاد بعد اللغة العربية.
واعترف المغرب بموجب دستور 2011، بالأمازيغية لغة رسمية إلى جانب العربية، الأمر الذي حمل الدولة مسؤولية حماية هذه اللغة وتطويرها وتنمية استعمالها. وأوصى الدستور نفسه الحكومة بإصدار قانون يكرس الطابع الرسمي للأمازيغية باعتبارها رصيدا مشتركا لجميع المغاربة بدون استثناء.
لكن نشطاء أمازيغيين انتقدوا في وقت سابق، تأخر حكومة بلاده في تفعيل استخدام الأمازيغية إلى جانب العربية في مؤسسات الدولة والمعاملات الرسمية.
و”الأمازيغ” هم مجموعة من الشعوب الأهلية تسكن المنطقة الممتدة من واحة سيوة شرقاً (غربي مصر) إلى المحيط الأطلسي غرباً، ومن البحر الأبيض المتوسط شمالاً إلى الصحراء الكبرى جنوباً.
ويسمى التقويم الأمازيغي أيضا “التقويم الزراعي”، وبدأ حسابه في العام 950 قبل الميلاد. وتتوافق السنة الأمازيغية في عدد أيامها مع السنة الميلادية والشهور أيضا.
" الاناضول "
