رئيس الائتلاف السوري يتعهد بتحقيق مطالب المعارضة في جنيف2
المدينة نيوز- تعهد أحمد عوينان الجربا، رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، بتحقيق مطالب المعارضة والقوى الثورية السورية، في مؤتمر جنيف2، الذي ينعقد في 22 كانون الثاني/ يناير الجاري، والمتمثلة في رحيل النظام السوري، ومحاسبته على جرائمه التي ارتكبها في سوريا، على حد تعبيره.
وشدد الجربا، في كلمة وجهها للشعب السوري مساء السبت من إسطنبول، عقب اتخاذ الائتلاف قراره بالمشاركة في المؤتمر، بأن “نظاما سيرته القتل، لا يمكن أن يلدغ المعارضة من جحر مرتين، حتى لو أخرج كبار ثعابيه وأجلسها على الطرف الثاني للطاولة، لأن طاولة المعارضة هي باتجاه تجسيد مطالب الثوار جميعها، وأهماه تعرية النظام من الحكم، وسوقه للمحاكمة”، على حد وصفه.
وأوضح الجربا أن “من يقرأ جيف1، والدعوة إلى جنيف2، يتيقن دون لبس وشبهة من رحيل النظام، والمعارضة دخلت المفاوضات بقرار سوري حر، للخلاص منه”.
وأضاف أيضا “ندخل جنيف2 مسجلين أسماء 200 ألف شهيد، وأسماء مئات آلاف القتلى والجرحى والمعتقلين، مرفوعي الهامات، لكشف مرتكبي مجازر العصر”، متسائلا “ألم ير العالم الذي صدّع رأسنا بالمحارق، المجازر التي تركتب في سوريا بالبراميل المتفجرة وغيرها؟”.
وقال الجربا في كلمته أيضا “نقف اليوم بين صدع يفصل العالم، بين حاملي لواء الحرية، ونظام الكيمياوي، الذي يكتب نهايته ببراميل نارية، يرسلها على أجساد طرية، هي الطفولة المتفتحة بالزهر والرياحين فوق قبور الطغاة”.
بالتوازي مع ذلك، أفاد الجربا بالقول “ننطلق اليوم في محطة جديدة في ثورتنا، ترافق المحطات السابقة، ومعادلتنا اليوم ليست بين البندقية وغصن الزيتون أبدا، بل سنترك أغصان الزيتون تعانق فوهات البنادق، حتى النصر المبين، ونحن مرتاحون إلى سند من شعب يتعبد الله، بصون أرضه وعرضه وكرامته، يواجه زمرا ارتكبت فظاعات، فمن نجا من سيفهم مات بسبب الجوع″.
وخاطب الجربا الشعب الثوري مضيفا “يا ثورة الـ 200 ألف شهيد، قسما بدمائنا أننا لن ننجزها (يقصد مفاوضات جنيف2)، إلا كما أرادتموها، حتى يقضي الله أمرا كان مفعولا، ونطمئنكم بأننا لسنا قلة أو ضعافا، ولن يقوى علينا مرتزقة الحقد الطائفي، ولن يخدعنا نظام المخادعة، بعد أن باعنا في بازارت العروبة في مدينة قم (الإيرانية)، واستقدم مرتزقته لاقتسام الوطن”، على حد وصفه.
واتهم الجربا “نظام الرئيس بشار الأسد بأنه باع الجولان بكرسي الحكم، وملايين الفضة، وباع العالم وهم الأقليات والإرهاب، فيما يقضي على الأقليات والمذاهب بسيف داعشه، والميليشيات الإرهابية، من مثل حزب الله والحرس الثوري”.
وردا على ادعاءات النظام بذهابه لجنيف2 بغرض مناقشة الإرهاب، لفت الجربا إلى أن النظام “يريد التهرب من الاستحقاق باسم مواجهة الإرهاب”، مؤكدا أن المعارضة ومعها العالم، “تريد مواجهة إرهاب النظام الذي استورده، كما أن الجميع يعلم بأن النظام سيأتي إلى جنيف مكرها، وأنصاره يعرفون بأنهم يمشون في طريقه كالسائر في جنازته”، على حد وصفه.
وقرر الائتلاف السوري المعارض لنظام الرئيس بشار الأسد، المشاركة في مؤتمر جنيف2، المزمع انعقاده في 22 كانون الثاني/يناير الجاري بسويسرا، وذلك بموافقة الأغلبية النسبية الكافية من الهيئة العامة، والتي بلغت 58 صوتا، من أصل 75 حضروا جلسة التصويت.
وبعد جولة من المداولات، اتفقت الهيئة العامة على آلية التصويت، وهي نسبة 50+1 من الحاضرين، وبنتيجة التصويت شارك 73 عضوا، 58 منهم وافقوا على الذهاب، فيما صوت 14 بالرفض، في وقت لم يصوت فيه عضوان، إضافة إلى ورقة بيضاء.
وبذلك يكون الائتلاف الوطني قد حسم موقفه من المشاركة بعد فترة من المشاورات الشاقة، لم تنفع معها عودة نحو 40 عضوا انسحبوا من الائتلاف في وقت سابق.
" الاناضول "
