الجيش الليبي يحيل ضباطًا للمدعي العسكري بسبب مواقفهم السياسية
المدينة نيوز- كشف الناطق الرسمي للجيش الليبي علي الشيخي الأربعاء، أن رئاسة الأركان قررت إحالة مذكرات للمدعي العام العسكري ضد عدد من الضباط التابعين للمؤسسة العسكرية والذين صدرت منهم مواقف سياسية تخالف القانون العسكري بالبلاد.
وكان المؤتمر الوطني العام (البرلمان المؤقت) قد طلب في بيان رسمي الأحد الماضي من رئاسة الجيش الليبي بـ”ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة ضد الضباط العسكريين الذين صدرت منهم مواقف سياسية بشأن الحراك السياسي والشعبي الجاري بالبلاد”، وذالك في رد على تصريحات إعلامية أدلي بها مسئولون عسكريون لوسائل إعلام ليبية.
وبين الشيخي في تصريحات لوكالة الأناضول، الأربعاء، أن “المدعي العسكري سيتولى التحقيق في صحة التصريحات ومضمونها للضباط العسكريين، وإن ثبت مخالفتها القانونية للقانون العسكري فسيتم إحالتهم للمحاكمة العسكرية وإيقافهم عن العمل”، بحسب قوله.
ودعا إلى “ضرورة تقديم المعلومات التي تخص الأفراد أو الكتائب والألوية العسكرية التي صدرت منها مواقف وتصريحات سياسية لضرورة رصدها وإحالتها للمدعي العسكري”، لافتاً إلى أن “رئاسة الأركان حددت بعضاً ممن يشملهم الإجراء”.
يذكر أن المؤتمر الوطني العام طالب رئاسة الأركان العامة باتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه كل من يتبع المؤسسة العسكرية النظامية، وصدرت عنه مواقف سياسية مخالفة للقوانين المنظمة للمؤسسة العسكرية في ليبيا.
وكانت رئاسة أركان الجيش الليبي قد اكدت بوقت سابق أنها “لن تتدخل في الحراك السياسي الجاري وأنها تنأى بالجيش الليبي عن كافة التجاذبات السياسية والحزبية”، بحسب بيان صحفي لها.
وأضافت رئاسة الجيش في بيانها الصحفي أن “الجهات التابعة للمؤسسة العسكرية والتي صدر عنها مواقف تعبر عن أبعاد سياسية لا تمثل إلا نفسها، وأن الجيش يؤيد الأسلوب الحضاري والتظاهرات السلمية بالبلاد”.
من جهة أخرى، قال النائب بلجنة الأمن القومي في المؤتمر الوطني العام عبد الرحمن الديباني، لوكالة الاناضول اليوم، إن “مجموعة من القادة العسكريين والسياسيين وأعيان قبائل ومليشيات اجتمعوا أمس الثلاثاء بالعاصمة طرابلس ويخططون لإصدار بيان للإعلان عن تشكيل مجلس عسكري لقيادة البلاد وإسقاط المؤتمر الوطني العام”.
وتعيش ليبيا على وقع انقسام سياسي حاد وصل مداه للشارع الليبي بين مؤيد ومعارض لخارطة الطريق الجديدة للمرحلة الانتقالية ورفض بقاء المؤتمر الوطني العام في السلطة.
" الاناضول "
