استئناف عملية إجلاء المدنيين وادخال المساعدات إلى حمص القديمة
المدينة نيوز- اكد محافظ حمص طلال برازي الاربعاء استئناف العمليات الانسانية في حمص القديمة المحاصرة غداة تعليقها بسبب “صعوبات لوجستية”.
وقال البرازي لوكالة فرانس برس “تمكنت شاحنات المساعدات الغذائية من الدخول إلى حمص القديمة عند الساعة 11،00 (9,00 تغ) اليوم” مشيرا إلى أن “السيارات التي تنقل المساعدات ستقوم باخراج عدد من المدنيين”.
واضاف المحافظ “ان من بين المدنيين الذين سيتم اجلاؤهم 20 مسيحيا خرجوا مشيا على الاقدام من بستان الديوان الى جورة الشياح”.
وتم تعليق عمليات اجلاء المدنيين وادخال المساعدات الانسانية الى مدينة حمص الثلاثاء بسبب صعوبات “لوجستية وفنية”.
وكان البرازي اوضح الثلاثاء لوكالة فرانس برس ان من ابرز هذه الاسباب ان “الاحياء الخمسة التي يتواجد فيها المدنيون الذين يجهزون انفسهم للخروج ليست قريبة من بعضها. الوضع الجغرافي فيها صعب”، مضيفا “لوجستيا نبحث عن معبر قريب من اماكن تواجدهم لنوفر لهم الظروف المناسبة للخروج”.
واشار إلى أن من بين الامور التي يجب القيام بها “ازالة بعض السواتر”، من دون ان يعطي تفاصيل حول هذه المعابر.
ومنذ الجمعة، تم اجلاء نحو 1200 شخص غالبيتهم من الاطفال والنساء والمسنين، من الاحياء المحاصرة في حمص القديمة الواقعة تحت سيطرة مقاتلي المعارضة، بحسب الهلال الاحمر السوري.
وتتم هذه العملية الانسانية التي اخذت حيزا واسعا من البحث خلال الجولة الاولى من التفاوض بين وفدي النظام والمعارضة السوريين في جنيف في نهاية كانون الثاني/ يناير، بموجب اتفاق بين السلطات السورية ومقاتلي المعارضة باشراف الامم المتحدة. وبدأ تطبيق هدنة بين الطرفين المتقاتلين لهذا الغرض منذ الجمعة خرقت مرات عديدة ما اسفر عن مقتل 14 شخصا.
وكان يفترض ان تنتهي الهدنة مساء الأحد، لكن تم تمديدها حتى مساء الاربعاء بحسب الامم المتحدة.
وقال البرازي “اذا احتاج الموضوع تمديدا اضافيا، حتى لو استدعى التمديد ثلاث أو أربع مرات، نحن مستعدون”، اثناء اجتماعه مع ممثل الامم المتحدة في سوريا يعقوب الحلو لبحث “وضع خطة لكيفية استخدام المعابر”.
ومن جهة أخرى، تتواصل في مجلس الأمن الدولي المناقشات حول مشروع القرار، الذي أعدته كل من أستراليا والأردن ولوكسومبورغ؛ يطالب بالسماح لموظفي الإغاثة بالتحرك بحرية داخل سوريا، في مسعى لضمان وصول المساعدات الانسانية إلى كافة المناطق.
وأفاد جيرارد أراود، المندوب الفرنسي الدائم في الأمم المتحدة، أن الأزمة الانسانية الأكبر التي ظهرت منذ مجازر رواندا؛ تحدث حالياً في سوريا، مشيراً إلى أن 3 ملايين سوري لا تصلهم المساعدات بشكل منتظم.
وأضاف “أراود”، أن مشروع القرار ” يدعو إلى فك الحصار عن المدن، ووقف الهجمات الجوية التي ينفذها النظام السوري، وإخلاء المدارس والمشافي من الأسلحة، والسماح بدخول المساعدات الانسانية “؛ واصفاً إياه بـالـ”الخجول وغير السياسي وينبغي ألا يُعترض عليه”.
من جانب آخر طالب 51 شخصية عالمية، من دبلوماسيين وفنانين ورجال دين وسياسيين، بينهم مادلين أولبرايت (وزيرة خارجية أمريكية سابقة) ومورتون أبرامويتز (دبلوماسي أمريكي سابق)، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بدعم مشروع القرار؛ وذلك في رسالة مذيلة يتوقيعهم نشرتها صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية.
" وكالات "
