الائتلاف الوطني : النظام السوري يستثمر وقت المفاوضات لممارسة الحل الأمني
المدينة نيوز :- أكّد أعضاء في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، أن النظام السوري يسعى لإفشال الجولة الثانية من محادثات مؤتمر "جنيف 2"، وأنه يستثمر الوقت الضائع في المفاوضات لممارسة الحل الأمني في الداخل، وأوضح (ميشيل كيلو)، في حديث لبرنامج "الملف" الذي تبثه إذاعة "هوا سمارت" الخميس، أن وفد النظام يريد إحباط تشكيل هيئة حكم انتقالية في المفاوضات، كي يتمكّن بعدها من تطبيق الحل الأمني، تحت غطاء دولي، ونفى (كيلو) ما ذكرته وكالة "سانا"، نقلاً عن مسؤول في وفد النظام، بخصوص موافقة الائتلاف على "وضع مسألة الإرهاب ضمن أولويات التفاوض"، وقال: "سنكافح الإرهاب، ولكن بعد تشكيل هيئة تنقل سوريا إلى حكم ديمقراطي".
من جهته، وصف عضو الهيئة العامة للائتلاف (برهان غليون)، أداء وفد المعارضة في المؤتمر بـ"الجيد"، إلا أنه لفت إلى "مشاكل كثيرة"، فسّر وجودها بمحاولات "الاغتيال السياسي"، التي ظل النظام السوري يمارسها طوال أربعين عاماً، وعن غياب "هيئة التنسيق الوطنية" في جنيف، قال (غليون) إن الائتلاف قدّم تنازلات للهيئة كي تحضر، لكن الشروط التي فرضتها عرقلت الأمر، وأضاف إن حضور (15) ممثلاً عن هيئة الأركان العسكرية أعطى وزناً وقوة لوفد المعارضة، لافتاً إلى أنها ليست مفصولة عن الداخل.
وفي السياق، قال رئيس اللجنة القانونية في الائتلاف (هيثم المالح)، أنه في حال استعصى إيجاد حل للوضع الحالي، يتوجب على جميع قوى المعارضة أن تعمل لتوحيد الجسم المقاتل في قيادة مشتركة، إضافة إلى التحرك في الاتجاه الدولي، للحصول على جميع أشكال الدعم، على حد قوله.
ميدانياً، تصاعدت حدة المعارك بين تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" من جهة، وبين كتائب "الجبهة الإسلامية" والجيش الحر من جهة أخرى، في ريف حلب الشمالي، وأكد المصدر ، مقتل ثمانية عناصر من تنظيم "الدولة"، بينهم قيادي، إثر كمين نصبته "الجبهة الإسلامية" في قرية "قره"، وأوضح المراسل أن مقاتلي "لواء التوحيد" التابع "للجبهة"، أعدّوا كميناً مسلحاً لعناصر التنظيم عند القرية، أثناء توجههم إلى قرية الراعي المجاورة، ما أسفر عن مقتل ثمانية عناصر، بينهم القائد العسكري في التنظيم "أبو الليث الأنصاري".
وكان تنظيم "الدولة" سيطر على قرية "الراعي" قبل نحو أسبوعين، شهدت أطراف القرية بعد ذلك، اشتباكات، شبه يومية، بين عناصر التنظيم وبين مقاتلي "الجبهة الإسلامية" الذين يحاولون استعادة السيطرة على القرية.
بالمقابل، قتل أمس الأربعاء، ثلاثة عشر عنصراً من الجيش الحر، خلال اشتباكات مع تنظيم "الدولة" في قرية "باشكوي"، قرب مدينة حريتان، وقال المصدر ، إن اشتباكات عنيفة اندلعت بين عناصر التنظيم وبين مقاتلي "الجبهة الإسلامية" و"لواء الأقصى"، التابع للجيش الحر في القرية، قتل خلالها ثلاثة عشر عنصراً من مقاتلي اللواء، وأضاف المصدر ، إن الاشتباكات انتهت بسيطرة تنظيم "الدولة" على القرية، بعد انسحاب مقاتلي "الجبهة الإسلامية" والجيش الحر منها، وجاء ذلك بعد أيام على سيطرة الأخيرة على القرية، إثر اشتباكات عنيفة مع التنظيم.
إلى ذلك، قتل خمسة عناصر من قوات النظام، واثنان من الجيش الحر، خلال اشتباكات عنيفة عند حاجز "الغربال" بريف حماة الشمالي، كما نقل مراسلنا عن ناشطين محليين، أن الحاجز شهد اشتباكات عنيفة أمس، بين قوات النظام من جهة، وبين مقاتلي الجيش الحر وحركة "أحرار الشام الإسلامية" و"لواء جند الأقصى" و"لواء الفاتحين" من جهة أخرى، دمرت خلالها دبابة تابعة لقوات النظام، وفي الأثناء، قتل مدنيان، أحدهما طفل، جراء قصف جوي على مدينة كفر زيتا، تزامن ذلك مع قصف صاروخي على المدينة، من مطار حماة العسكري، ما خلف أضراراً مادية.
