دحلان يغلق "قناة فتح" والملياردير المصري ساويريس يموله لانشاء فضائية جديدة برام الله
المدينة نيوز- في الوقت الذي أبلغ فيه محمد دحلان عدة اطراف بأنه لا يوافق على استمرار فضائية "فتح"..أفادت مصادر صحافية بأن الملياردير القبطي المصري نجيب ساويريس ساهم في تمويل مشروع إقامة فضائية فلسطينية جديدة لدحلان.
وذكرت صحيفة "القدس العربي" أنه تم اتخاذ ترتيبات سريعة جدًا لولادة هذه الفضائية الفلسطينية الجديدة.
وأضافت أن مستثمرين فلسطينيين في الخارج خصصوا 30 مليون دولار على الأقل لإقامة المشروع في رام الله، وأنهم قد حصلوا فعليًا على التراخيص اللازمة، مضيفةً أن الملياردير الشهير نجيب ساويريس الذي تربطه علاقات طيبة بدحلان أبرز المستثمرين في المشروع.
وأكدت الصحيفة أن هؤلاء المستثمرين يرغبون في إقامة محطة فضائية مهمة داخل فلسطين دون الاهتمام بالعوائد الاستثمارية للمشروع.
وكانت عدة محطات تليفزيونية يملكها ساويريس قد تعرضت لانتقادات حادة لتقديمها برامج وصفت ب"المعادية للإسلام" حيث بثت انتقادات حادة للحجاب والنقاب.
الفرصة ملائمة تمامًا..
وأضافت الصحيفة أنه بعد الحصول على التراخيص تم اختيار بعض المقرات والمكاتب ووضعت خطة الجدوى الاقتصادية ووضعت تصورات أولية لاستيراد الأجهزة والمعدات وإقامة استديوهات ضخمة.
وتابعت: "كما نظمت مشاورات تعاقد مع نخبة من الفنيين والمذيعين والإعلاميين الفلسطينيين الذين يحترفون العمل في مؤسسات تلفزيونية داخل وخارج فلسطين".
وأشارت إلى أن حسن عصفور من أبرز المرشحين للإشراف على المحطة الجديدة، وأنه يستعد حاليًا للانتقال من القاهرة إلى رام الله.
ونقلت الصحيفة عن مقربين من دحلان قولهم: إن الفرصة ملائمة تمامًا لولادة هذا المشروع التلفزيوني الضخم لأول مرة في رام الله، غير أن العائق الوحيد حتى الآن هو موقف "إسرائيل" من السماح لأصحاب المشروع الذين تجمعهم شركة جديدة سجلت رسميًا بإدخال المعدات والتقنيات والأجهزة المختصة.
من جهتها، ونقلت شخصيات سياسية واعلامية عن دحلان القول بانه لا يجد مبررا لبقاء فضائية "فتح" التي وصفها بانها بائسة ولم تقم اصلا على اسس مهنية او تجارية.
ويفترض ان يكون دحلان الذي تسلم من وزير الاعلام السابق رسميا نبيل عمرو الملفات والاوراق والوثائق الخاصة بفضائية الحركة بصدد اتخاذ التدابير اللازمة لتوصية رسمية للجنة المركزية تقضي باغلاق هذه المحطة تحت عنوان تجنب المزيد من الخسائر المالية بعد انفاق ما نسبته مليون و200 الف دولار من بين مليوني دولار رصدها الرئيس محمود عباس اصلا العام الماضي لهذا المشروع.
وكانت فضائية الحركة بدأت العمل والبث فعلا بكادر فني ومهني بسيط من القاهرة قبل عدة اشهر ولا تزال الفضائية تبث لثلاث ساعات تقريبا وتعيد بث منتجها المحدود نسبيا لاحقا وعلى مدار الساعة.
وجمد دحلان فعلا بعدما تسلم ادارة المحطة بعض الخطط التي كانت موضوعة عندما اشرف على المحطة التلفزيونية نبيل عمرو، خصوصا بعدما اعتذر القيادي في الحركة يحيى يخلف عن تنفيذ قرار رئاسي باستلام المحطة والاشراف عليها تنفيذيا تحت مرجعية المفوض دحلان.
وبعد ايقاف المزيد من المخصصات المالية لفضائية الحركة ووقف بعض التعيينات التي كانت مقررة يعتقد وعلى نطاق ضيق في اوساط السلطة وحركة فتح ان هذه المحطة الوليدة في طريقها للفظ انفاسها الاخيرة.
