إسرائيل تلوح بحجب أموال المقاصة عن الفلسطينيين

المدينة نيوز :- بدأت إسرائيل وضع مجموعة من الإجراءات، للرد على خطوة الرئيس الفلسطيني محمود عباس التوجه إلى 15 منظمة دولية، كان في مقدمتها، حجب أموال المقاصة الشهرية عن الفلسطينيين، وفقا وسائل إعلام عبرية.
وكان مقررا أن تفرج إسرائيل عن 30 أسيرا، بينهم أسرى من فلسطيني عام 1948 (إسرائيل)، مساء السبت الماضي، وأمام مماطلة إسرائيل في اطلاق سراحهم، وقع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الثلاثاء الماضي، أمام وسائل الإعلام، على أوراق انضمام بلاده إلى 15 معاهدة واتفاقية دولية.
وتقوم إسرائيل منذ التوقيع على بروتوكول باريس الاقتصادي مع الفلسطينيين، عام 1994، بجباية أموال الضرائب والجمارك، على السلع والخدمات الصادرة والواردة من وإلى فلسطين، عبر الحدود الدولية، والتي تسمى بأموال المقاصة.
وتبلغ القيمة الشهرية لإيرادات المقاصة نحو 140 مليون دولار وتشكل ما بين 45% – 50%، من إجمالي النفقات الشهرية للفلسطينيين، وفي مقدمتها فاتورة الرواتب الشهرية للموظفين العموميين.
وبدون هذه الإيرادات، فإن السلطة الفلسطينية، ستكون عاجزة عن دفع رواتب نحو 159 ألف موظفا وموظفة في الأراضي الفلسطينية، وبالتالي يتعرض السوق الفلسطيني، إلى انتكاسة، وركود أكبر مما يعانيه في الفترة الحالية.
وقال أستاذ الاقتصاد في جامعة حيفا، توفيق الدجاني، إن ورقة أموال المقاصة هو السلاح الذي تعتقد إسرائيل أنه الأكثر تأثيراً على الفلسطينيين قيادة وشعباً في الوقت الحالي، نظراً لاعتماد وزارة المالية الفلسطينية على هذه الأموال لتغطية نصف نفقاتها.
وأضاف الدجاني خلال اتصال هاتفي مع مراسل وكالة الأناضول، أنه مع تراجع حجم الدعم المالي الأجنبي للفلسطينيين، فإنهم أصبحوا أكثر اعتماداً على أموال المقاصة، ووضعها في مشروع الموازنة السنوية، “وبدونها، فإن كل الخطط الاقتصادية للحكومة ستبقى حبراً على ورق”.
وكانت التقارير والبيانات السنوية الصادرة عن وزارة المالية في الحكومة الفلسطينية، كشفت مؤخراً، أن إجمالي إيرادات المقاصة، بلغت 6.1 مليار شيكل (1.7 مليار دولار) خلال العام الماضي.
وبحسب تصريحات لرئيس الوزراء الفلسطيني، رامي الحمد الله الشهر الماضي، فإن أموال المقاصة تشكل العمود الفقري لمصروفات الحكومة الشهرية والبالغة قرابة 250 مليون دولار.
وأشار الدجاني إلى ضرورة بدء الحكومة الفلسطينية، المطالبة بتفعيل شبكة الأمان العربية، ووضعها حيز التنفيذ حالاً، قبيل أن تحجب إسرائيل أموال المقاصة، وتسبب حالة من الارتباك الاقتصادي والسياسي للفلسطينيين.
وتابع، “إسرائيل لن تمر عن قرار الرئيس عباس دون رد، وأسرع رد بالنسبة لها، هو إعطاء أوامر لوزير المالية يائير لابيد، بوقف تحويل أموال المقاصة، الذي سيكون تأثيره سريع على الاقتصاد الفلسطيني، لعدم وجود مصادر دخل أخرى كافية”. " الاناضول "