حكومة معيتيق تؤدي اليمين أمام رئيس البرلمان الليبي
المدينة نيوز:- أدت حكومة رئيس الوزراء الليبي الجديد، أحمد معيتيق، اليمين القانونية أمام رئيس المؤتمر الوطني العام (البرلمان- أعلى سلطة حاليا)، نوري أبوسهمين، مساء يوم الإثنين.
وقال مراسل الأناضول إن 19 وزيرًا (من أصل 23 وزيرا بالحكومة) أدوا اليمين القانونية، وتم إجراء مراسم تنصيب الوزراء في حفل غير رسمي، لم يحضره، على غير المعتاد، سفراء ولا نواب ولا قيادات سياسية، ولم يعلم الصحفيون بمكان الحدث إلا قبل موعده بقليل؛ وذلك نظرا للأوضاع الأمنية المتردية.
وفوض نواب البرلمان رئيسه أبوسهمين بحضور مراسم أداء الحكومة الجديدة اليمين القانونيية.
وترك معيتيق أربع حقائب وزارية، وهي التعليم والدفاع والخارجية والتخطيط، شاغرة لعدم وجود مرشحين لها، بحسب النائبة أمينة مطير، التي أضافت لوكالة الأناضول الأحد أن “الوزرات الأربع ستمنح إلى قوى سياسية معارضة بهدف تشكيل حكومة الإنقاذ الوطني التي يطمح إليها معيتيق”.
وغير معترف بحكومة معيتيق، طالب عز الدين العوامي، النائب الأول لرئيس البرلمان، رئيس حكومة تسيير الأعمال، عبد الله الثني، بالاستمرار في أداء عمله بشكل طبيعي بعد الحصول على فتوي قانونية من وزارة العدل تفيد ببطلان عملية تكليف معيتيق بتشكيل الحكومة، على حد قوله.
وقال العوامي، في رسالة بعث بها إلى الثني، وأطلع عليها مراسل الأناضول، إنه من الضروري استمرار الحكومة في عملها لحين صدور قرار دستوري بتعيين رئيس وزراء جديد من قبل المؤتمر الوطني أو مجلس النواب المنتظر انتخابه يوم 25 يونيو/ حزيران المقبل، وفقا للرسالة.
وينتمي العوامي للتيار الليبرالي، وهو من أبرز وأشد المعارضين لحكومة معيتيق، ويعتبرها غير شرعية قانونياً ودستورياً؛ بدعوى أنه رفع جلسة البرلمان قبل التصويت على تكليف معيتيق بتشكيل الحكومة.
وفي بداية مايو/ أيار الجاري، تم اختيار معيتيق رئيسا للحكومة، في جلسة برلمانية سادتها الفوضى، وقال خلالها بعض النواب إنه تم اختياره بالقوة، وإن الجلسة رُفعت، ولم يتحصل معيتيق إلا على 113 من أصل 120 كانت مطلوبة لاختياره.
وهو ما ينفي صحته فريق آخر يقول إن جلسة الاختيار صحيحة.
ومنح المؤتمر الوطني الليبي الثقة لتشكيلة حكومة معيتيق، مساء أمس الأحد، وسط جدال، إثر اعتبار بعض أعضاء المؤتمر أن منح الثقة “باطل”، لمخالفته تعديل الإعلان الدستوري، والذي يقتضي بضرورة منح الثقة بـ 120 صوتا من أصل 182 نائبا.
وحضر 94 عضوا فقط جلسة الأحد التي تم خلالها منح حكومة معيتيق الثقة بموافقة 83 نائبًا.
وقال العقيد محمد الحجازي، الناطق باسم اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر، في تصريحات لوكالة الأناضول، إن قادة “عملية الكرامة” لا يعتفرون بحكومة معيتيق، ويرفضون أي مبادرات يطرحها المؤتمر الوطني العام (البرلمان المؤقت) للتوافق حول هذه الحكومة.
و”عملية الكرامة” هي عملية عسكرية أعلن عنها حفتر بغرض ما أسماه تطهير ليبيا من “المتطرفين، والتكفيريين”، فيما تقول الحكومة الليبية إن تلك التحركات تمثل “محاولة انقلاب على السلطة”.
ومنذ يوم 16 من الشهر الجاري، تشهد الأوضاع الميدانية في ليبيا تصعيدا أمنيا إثر وقوع اشتباكات مسلحة بين قوات حفتر وبين عناصر تتبع رئاسة أركان الجيش الليبي، في محاولة للسيطرة على مدينة بنغازي (شرق)، تلتها محاولة مسلحين اقتحام مبنى المؤتمر الوطني العام بالعاصمة الليبية طرابلس؛ ما أسقط إجمالا ما لا يقل عن 80 قتيلا و150 جريحا.
ومنذ ثورة 17 فبراير/ شباط 2011، التي أطاحت بنظام الرئيس السابق، معمر القذافي، تولى سبعة أشخاص رئاسة الحكومة، هم: محمود جبريل، علي الترهوني، عبد الرحيم ألكيب، مصطفى أبو شابور، علي زيدان، عبد الله الثني، وأحمد أمعيتيق.
" الاناضول"
