بان كي مون: نعيد بناء غزة.. ولكن للمرة الأخيرة
المدينة نيوز :- دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الأربعاء الى إنهاء معاناة سكان غزة، معلنا أن المنظمة مستعدة لإعادة بناء القطاع ولكن للمرة الأخيرة.
واستهل بان كي مون الاجتماع الخاص للجمعية العامة للأمم المتحدة بالدعوة الى إقرار سلام دائم في غزة في اليوم الثاني من تهدئة لثلاثة أيام بعد حرب استمرت 28 يوما وخلفت دمارا هائلا والاف القتلى والجرحى في القطاع.
وقال بان كي مون أمام الجمعية التي تضم 193 عضوا، إن دوامة المعاناة التي لا طائل لها في غزة والضفة الغربية وفي إسرائيل يجب أن تتوقف.
وبعد ثلاث حروب في غزة في ست سنوات، حذر بان كي مون من أن صبر العالم إزاء إسرائيل والفلسطينيين يكاد ينفد.
وأضاف، "هل علينا أن نستمر على هذا المنوال، نبني ونهدم ثم نبني ومن ثم نهدم؟ يجب أن يتوقف هذا الآن".
واضطر نصف سكان غزة البالغ عددهم 1.8 مليون نسمة الى الفرار من منازلهم خلال الحملة الإسرائيلية التي استمرت من 8 يوليو الى 4 أغسطس.
وقال مبعوث الأمم المتحدة الى الشرق الاوسط روبرت سيري أن حصيلة الدمار والقتل الأخيرة تتجاوز الحصيلة المدمرة لحرب 2008-2009.
وطلبت مجموعة الدول العربية عقد الجمعية العامة للأمم المتحدة بعد انتقادها مجلس الأمن الدولي الذي فشل في اصدار قرار شديد اللهجة للضغط على إسرائيل وحركة حماس لوقف المعارك.
ووزع الأردن مشروع بيان في مجلس الأمن يدعو الى وقف إطلاق النار ورفع الحصار عن قطاع غزة الفقير وإجراء تحقيق في قصف مدارس وكالة تشغيل وغوث اللاجئين الفلسطينيين (الانروا) في غزة والتي لجأ إليها النازحون. ولم يطرح المشروع على التصويت.
وتبنى مجلس الأمن بيانا في 27 يوليو يدعو الى وقف إطلاق النار وايد مساعي مصر للتوسط بعد أن تخلت واشنطن عن تحفظاتها بشأن النص.
وقال بان كي مون: إن التهدئة التي اقرت لثلاثة أيام في غزة ابتداء من الثلاثاء يجب أن تفضي "الى وقف دائم لإطلاق النار"، والى مفاوضات بهدف "تسوية الأسباب الكامنة" للنزاع.
وأضاف، أن الأمر يتعلق خصوصا "برفع الحصار ووضع غزة تحت حكومة فلسطينية موحدة تنفذ التزامات منظمة التحرير الفلسطينية".
وذكر بالكارثة الإنسانية التي تعيشها غزة الآن، ودعا الدول الأعضاء الى أن يتحركوا "بسرعة وبسخاء لتلبية الاحتياجات العاجلة للسكان".
وتابع بان كي مون، أنه ينبغي إعادة الإعمار وهي مهمة ضخمة بين أنقاض غزة حيث دمرت أو تضررت منازل ومدارس ومستشفيات".
ودان بشكل خاص استهداف مدارس الأمم المتحدة التي أوى إليها اللاجئون ووصف ذلك بأنه "مشين وغير مقبول وغير مبرر".
موضحا، "أن كابوس الأسابيع الأربعة الماضية يذكر بأن الحل السياسي وحده يمكن أن يحمل السلام والأمن للإسرائيليين والفلسطينيين.. وادعو الطرفين الى الاصغاء لنداء المجتمع الدولي واستئناف المفاوضات لوضع حد نهائي للنزاع ومن أجل حل قابل للحياة على أساس الدولتين".
