معالي عماد فاخوري : أنت وزير ولست مدير شركة
المدينة نيوز – خاص - كتب محرر الشؤون المحلية - لدى تعليقه على تعيين السيد صالح القلاب رئيسا لمجلس إدارة التلفزيون قال السيد عماد فاخوري ( ضمنا ) – السبت - : إن هذا قرار حكومي ، ومجلس الوزراء يعين الدرجات العليا خارج نظام الخدمة المدنية كيف يشاء ، ودون تبرير القرار لاحد ، وفي نأي موغل في البعد عن سياسة الإسترضاء ( هذه اللغة خاصتنا ) .
كلام جميل ، كلام معئول ، منئدرش نئول حاجة عنه ، إلا أن غير الجميل والمعقول والذي نقدر نقول أشياء كثيرة عنه هو : أن كتاب التكليف السامي الذي رفعت الحكومة بموجبه لجلالة الملك خطتها وبرامجها قبل أيام ، لم يفوض الحكومة ب ( تطنيش ) إفهام الناس ، وجلالة الملك الذي يقف يستمع لفقراء البلد طويلا يهمه بالدرجة الاولى أن يفهم من المواطن مباشرة ، ولولا ذلك لما تنكر عشرات المرات ليقف على الحقيقة مباشرة بدون رتوش .
ولعلم معاليك : فإن تقريرا سبق وقد رفع لجلالة الملك ، وكاتب هذه السطور له تجربة معه ، فبينما كنا ذات يوم نبحث – صحفيا - في إنجازات الإسكانات التي تبرع بها الملك لفقراء البلد ، اكتشفنا أن الواقع شيئ والمكتوب في التقرير شيئ آخر ، مما اضطر كاتب هذه السطور حينها إلى الإتصال بالديوان العامر لإطلاع المقربين من جلالته على كل التجاوزات في إسكانات قيل للملك إنها ( تمام يا سيدنا ) لنكتشف وبالوثائق والصور وشهادات فقراء البلد إنها لا تمام ولا حاجة ، من يومها وديوان سيدنا عضو أساس في الإسكانات وفي توزيع القوافل الهاشمية على الفقراء ، فهل قيل لنا يوما من قبل مقربين من جلالة الملك : ما إلكو علاقة ، وليس من حقكم أن تفهموا ؟؟ .
كلا يا معالي عماد فاخوري الذي نحترم ونقدر ، لقد تعاطى الديوان معنا بكل شفافية ، بل إنه بعث إلينا بسيارات لنزوده بتقاريرنا وصورنا ووثائقنا .
نريد أن نفهم : ما هو الظرف الخاص الذي عين بموجبه رئيس مجلس إدارة جديد للتلفزيون ، ولعلم معاليك فإن صالح القلاب يستحق كل خير وهو بالمناسبة زميل عزيز وعملنا سوية في العرب اليوم نهاية التسعينيات، غير أن هذا شيء والفهم الذي تريدون في الحكومة أن تحجبوه عنا شيئ آخر .
ما هو السبب الخاص دخلك ، هل نحن قليلو فهم أو استيعاب أو عديمو إدراك ؟؟ .
لا يحق لكم في الحكومة أن تحجبوا عنا أي معلومة مهما كانت ، ولا تنسوا انكم في القرن الحادي والعشرين ، أما أن تقول للناس بكل تحد وبقوة : إنكم غير ملزمين بتقديم مبررات لأحد ، فإن هذا ما لا يخطر لمواطن على بال .
إن الدستور فرض عليكم أن تطلعونا على الأسرار ، ولا نعتقد أن تعيين القلاب ( قنبلة ذرية ) تتطلب سرية وتكتما وسدولا وقطعا من الليل ، وسبق وأن طلب جلالته من الصحافة ومن رؤساء التحرير أن يكتبوا وينبشوا عن أي شيئ مباح ضمن القوانين ، فهل معرفة ( الظرف الخاص ) الذي عين بموجبه صالح القلاب من أسرار الدولة السرية التي يتوقف عليها وجود البلد ككيان سياسي ؟؟؟ .
صالح مثله مثل غيره ، مثل جرير ، ومثل مصطفى حمارنة ومن سبقوهما في التلفزيون ، ولا يحق لوزير تطوير القطاع العام و( المشاريع الكبرى ) أن يصنف القرارات في خانة ( ظروف خاصة وعامة ) وغير ذلك من تصنيفات لم يعهدها القاموس السياسي الأردني منذ تشكيل الإمارة ، ، فأنت لست وزير داخلية ولا مدير مخابرات ، مع احترامنا لموقعك ومهماتك التي نحترمها ، ولكن التعاطي مع الرأي العام بهذه القسوة فيه ( استخفاف ) بالشعب ، وانتقاص من قدره وفهمه وذكائه .
عندما كنتم معاليكم في العقبة ، وتسلمتم مهام شركة تطوير العقبة ، وقع بين يدي كاتب هذه السطور وثيقة تكشف حجم أرباح شركة التطوير العتيدة ، وأنتم – معاليك – تعرف ما هي الارباح ، بل هل هناك أرباح ام لا !!.. والمقصود : إنكم – كما يبدو – لم تتعودوا أن يسألكم أحد عن السبب الذي يجعل شركة تسرح وتمرح في العقبة لا تحقق ما يرجى منها ، ونتحدى في المدينة نيوز : أن يتم الكشف عن أرباح هذه الشركة بالدينار أم بالدولار أم بالين ، وعليه : فإننا لا يحق لنا بموجب كلامكم عن ( الظرف الخاص ) أن نفهم ، لأن هذا الامر هو أيضا ( ظرف خاص ) .
معالي الوزير الشاب المتحمس والذي ندعو له بالتوفيق : ما هكذا يساس الناس ، فأنتم في الحكومة ، ولستم في شركة ... نقصد : تطوير العقبة !! .
