مؤامرة لنسف حكومة الرفاعي من الداخل !!
المدينة نيوز – كتب رئيس التحرير : اعتبرت اوساط داخل البيت الحكومي : أن ( الطخ ) الذي بدأ مبكرا على حكومة الرفاعي لا يعود للحكومة نفسها برئيسها واشخاصها وبرنامجها الذي كان متوقعا - وإذا هو حقيقة بعد تقديم برنامج الحكومة للملك - أعتبرت ( الأوساط ) : أن الإنفصام في الولاءات الذي يعانيه بعض الوزراء بين حكومة الذهبي وبين حكومة الرفاعي هو الذي شجع خصوم رئيس الحكومة الحالي على هذا الطخ وبــ ( المليان ) حتى منذ بدء تشكيل الحكومة التي يقال : إن رئيسها نفسه فوجئ بطلب تشكيلها مع أن كل المعطيات كانت تقول إنه ذاهب للديوان الملكي ، وان ناصر اللوزي هو الذي سيوجه إليه كتاب التكليف .
وبحسب المصدر : فإن فتح ملف الشريك الإستراتيجي للمصفاة ، وفتح ملف صفقات المؤسسة المدنية وغيرهما هو الذي جعل ( البعض ) من مريدي الذهبي الذين يشكلون نصف حكومة الرفاعي يعتقدون بأنهم متهمون ، على اعتبار أن صفقة بحجم المصفاة لم يكن ليوافق عليها بدون إجماع أو على الأقل ( شبه إجماع ) من مجلس الوزراء ، الذي هو – حكما – حوالي 15 وزيرا في هذه الحكومة ، وإن ثبت أن في القضية فسادا فإن القصة ستطال هؤلاء الوزراء الذين وافقوا وباركوا وحسموا امرهم ، ولعل هذا الملف ( المصفاة ) هو الذي حفز المصدر للقول : إن القضية تمت مناقشتها بين الرفاعي نفسه وبين بعض وزارئه من الحكومة السابقة ، وسمع حينها العديد من وجهات النظر ، بل وسجل المصدر ( حردا ) من بعض الوزراء الأساسيين على رئيسهم الذي يبدو أنه لم يعر غضبهم أدنى اهتمام ، مما اضطرهم لفتح قنوات وتسريبات على الصحافة فبدأ الطخ على الرفاعي وحكومته ، وشدد المصدر على بعض العناوين التي تناولتها الصحافة وتتعلق بالرفاعي وأعماله الخاصة قبل الوزارة ، ويقال إن الذي يقف وراءها وزراء من داخل الحكومة .
ويقول مصدر مقرب من رئيس الوزراء : إن الرفاعي ، و ( لولا الملامة ) لاجرى تعديلا مبكرا على حكومته غير أن خشيته من غضب الملك الذي منحه في كتاب التكليف الوقت الكافي للتشكيل حال دون ذلك ، وليثبت – أيضا - أنه يعمل بروح الفريق وبروح المؤسسة ، مع أن قراءة في الزمن الذي استغرقه تشكيل الحكومة يشير إلى أن الرجل لم يكن لديه وقت أصلا ، على اعتبار ان الشارع ينتظر ، والصالونات تدخل على الخط ، والشعب في حيص بيص على حد قول البعض .
ويسر الرفاعي لمقربين جدا منه : إنه يعرف أعداءه في التشكيلة الحكومية واحدا واحدا ، وإن بإمكانه أن ينبئهم ببعض تسريباتهم ضده لوسائل الإعلام ، ونقل عنه ( حسب المصدر ) : أن المنافقين كانوا في زمن الأنبياء ... بينما يقول آخرون : إن ما ذهب إليه المصدر لا يعدو أن يكون تسريبا من نفس الجهات للتشويش ليس إلا ، ولكن الحقيقة التي لا مناص من الإعتراف بها هي : أن حكومة الرفاعي على صفيح داخلي ساخن ، فالخطة الحكومية رفعت للملك ، ولم يبق إلا التطبيق الذي – يقال – إنه سيكون بعيد المنال ، إن ثبت فعلا أن هناك من يعمل ضد الرجل داخل تشكيلته وبقصد إحراجه .
ويروي رئيس وزراء سابق للمدينة نيوز : كيف أن الذي تآمر عليه ل ( تطييره وإحراجه ) كان وزيرا في الحكومة نجح مع بعض النواب في نسج شباك ضد الرئيس الذي استقال فعلا .
وتعتبر أوساط مطلعة أن ابرز تحديات الرفاعي هي الموازنة ، ومن ثم تنفيذ كتاب التكليف بكل بنوده ونقاطه وعلى رأسها قانون الإنتخاب والإنتخابات البرلمانية في الربع الأخير من هذا العام ، واللامركزية ، وتبقى المسائل العاجلة والملحة أبرز عوامل الإرباك على الأرض بعد التعهد الخطي للملك بالتنفيذ وضمن أزمان محددة ، بالإضافة إلى الواقع المرير الذي يعانيه المواطنون من فقر وبطاله وغلاء ، وهو ( مثلث ) لا تقوى اي حكومة على مواجهة أضلاعه التي تقول مقاساته المأخوذة من ابرز معادلات الهندسة الشعبية : إنها أضلاع فولاذية ، وحادة ، وغير قابلة للطي ّ !! .
