اسرائيل بضمها للحرم الابراهيمي ومسجد بلال الى مواقعها التراثية تنسف جهود السلام
المدينة نيوز - كعادتها تنسف اسرائيل مجددا الدعوات الرامية الى تحقيق السلام في منطقة الشرق الاوسط عبر اعتدائها السافر على الهويتين العربية والاسلامية حين قامت باعلان ضم الحرم الابراهيمي الشريف في مدينة الخليل ومسجد بلال بن رباح في مدينة بيت لحم الى قائمة المواقع التراثية الاسرائيلية .
وقال وزير الدولة لشؤون الاعلام والاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور نبيل الشريف "ان الاردن يعبر عن ادانته لهذه الاجراءات التي اتخذتها السلطات الاسرائيلية , وانه يقف دائما ضد الاجراءات الاحادية الجانب خصوصا تلك التي تمس الاماكن المقدسة وتستفز مشاعر ملايين المسلمين في العالم" .
واضاف " اننا نطالب اسرائيل بالتراجع عن هذه الاجراءات لانها تبعدنا عن السعي الدولي لاطلاق عملية السلام وتزيد من نسبة عدم الثقة بين الاطراف المختلفة " .
وبين الدكتور الشريف ان على اسرائيل ان تتخذ الاجراءات المطلوبة لتهيئة الاجواء المناسبة لاطلاق عملية السلام بدلا من اتخاذها اجراءات تنسف المساعي الرامية الى اطلاقها .
واستنكرت فعاليات هذا السلوك الاسرائيلي واعتبرته عدوانا جديدا يضاف الى جملة الانتهاكات الاسرائيلية التي تستهدف تهويد المناطق العربية الاسلامية .
وقالت ان هذا الاجراء الذي يستفز مشاعر العرب والمسلمين باطل لمخالفته الشرائع الالهية والقوانين والمواثيق الدولية والذي يأتي حلقة ضمن سلسلة العدوان الاسرائيلي على المقدسات الاسلامية للتمهيد الى الهيمنة الكاملة عليها .
ودعت الامتين العربية والاسلامية الى التحرك الفوري والعاجل لوقف التهديد العلني للمقدسات الاسلامية في فلسطين واتخاذ الاجراءات كافة والتي من شأنها المحافظة على تلك المقدسات وهويتها العربية .
وقال نائب رئيس لجنة اعمار المسجد الاقصى المبارك وقبة الصخرة المشرفة المهندس رائف نجم ان هذا القرار الاسرائيلي هو تعبير سيىء عن السياسة التعسفية الاسرائيلية التي شهدناها منذ عشرات السنين .
واشار الى ان الجانب الاسرائيلي باجرائه هذا قد ضرب عرض الحائط بكل الاتفاقيات التي تؤكد على التوافق بشأن احترام خصوصية الاديان والاماكن المقدسة ما يدلل على ان اسرائيل تتخذ اجراءات احادية الجانب دون احترام لاي مواثيق او عهود .
واضاف المهندس نجم الذي يترأس كذلك جمعية حماية القدس ان اسرائيل تسارع بالعمل على تهويد كثير من المناطق الدينية الاسلامية في القدس والخليل مبينا ان المستقبل يتنبأ بانتهاكات جديدة قد تكون اسوأ مما تم من اجراءات اسرائيلية غير شرعية بحق هذه المقدسات .
وقال : " اعتقد بان اسرائيل تعتزم اقفال باب الخليل وباب العمود من اجل القضاء على العصب الاقتصادي للقدس القديمة بهدف دفع التجار هناك الى ترك اسواقهم واستبدالها بمواقع اخرى طلبا للرزق " .
واكد اهمية العمل على ايصال حقيقة القضية الفلسطينية لجميع دول العالم وخاصة المجتمع الغربي واظهار حق العرب والفلسطينيين المشروع فيها , بهدف وقف دعمهم لاسرائيل وتجيير مواقفهم لصالح القضية الفلسطينية .
امين عام اللجنة الملكية لشؤون القدس عبدالله كنعان قال ان هذا السلوك الاسرائيلي غير الشرعي وغير القانوني متوقع وغير مستغرب طالما ان المجتمع الدولي لا يتخذ ضد اسرائيل أي عقوبات من شأنها ان تشكل رادعا للعجلة الاسرائيلية المستمرة في القضاء على كل ما هو عربي واسلامي .
واضاف ان اسرائيل تعتمد في اتخاذ هذه الاجراءات المخالفة للشرعية الدولية وللحقوق الدينية والانسانية على دعم اميركي غير محدود في ظل صمت اوروبي .
واشار الى "ان اجراءات اسرائيل التعسفية تتواصل في موازاة تساهل الموقف العربي غير الحازم الذي لا بد له ان يتحرك من اجل دفع المجتمع الدولي للوقوف امام مسؤولياته الانسانية والقانونية" .
وقال : لقد ان الاوان لجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي اتخاذ اجراءات مشددة للطلب من المجتمع الدولي فرض عقوبات على اسرائيل مبينا ان على الجامعة والمنظمة دعوة العالم العربي والاسلامي للتعامل مع الدول الاخرى حسب مواقفها من الحق العربي في فلسطين ودعمه ضد الاجراءات الاسرائيلية في الاراضي العربية المحتلة بما فيها الاجراء الاخير بحق الحرم الابراهيمي .
واكد كنعان ضرورة الطلب من منظمة الامم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة ( اليونسكو ) اتخاذ موقف فوري من هذا الاعلان الاسرائيلي التعسفي مشيرا الى انه اذا لم يتم اتخاذ اجراءات رادعة ضد ذلك الاعلان ستستمر اسرائيل في تماديها لتهويد الاراضي الفلسطينية بما فيها المقدسات الاسلامية والمسيحية ضاربة بالشرعية الدولية وقراراتها عرض الحائط .
وقال عميد كلية الشريعة في الجامعة الاردنية الدكتور محمد خازر المجالي ان التخاذل العربي ازاء الممارسات الاسرائيلية التعسفية يدفع اسرائيل الى مواصلة عداونها لانها تعلم ان لا رادع لها مشيرا الى ان مليارا ونصف المليار من المسلمين يقفون عاجزين عن اتخاذ أي اجراء ضد تلك الممارسات .
وشدد على ضرورة ان تستغل القمة العربية المقبلة التي تعقد خلال الشهر المقبل في العاصمة الليبية لتدارس ما يجب عمله عربيا من اجل الضغط باتجاه وقف الممارسات الاسرائيلية التي تستهدف طمس الهويتين الاسلامية والعربية .
وقال ان على منظمة المؤتمر الاسلامي والجامعة العربية اتخاذ موقف موحد وعاجل من اجل وقف الممارسات الاسرائيلية .
واشار المجالي الى اهمية الدور الاردني الرافض للممارسات الاسرائيلية احادية الجانب خصوصا تلك التي تمس الاماكن المقدسة مؤكدا دور الاردن المحوري في الحفاظ على المقدسات الاسلامية ورعايتها .
وبين ان اعلان اسرائيل ضم الحرم الابراهيمي ومسجد بلال بن رباح الى قائمة تراثها هو محاولة لصرف النظر عن ممارساتها غير الشرعية ضد المسجد الاقصى المبارك وبقية الاماكن المقدسة في الاراضي الفلسطينية المحتلة .
واوضح ان اسرائيل ماضية في محاولات انتهاك قدسية الاماكن الدينية طالما استمر صمت المجتمع الدولي العاجز عن اتخاذ اجراءات رادعة تكفل وقفها وتضع لها حدا .
المؤتمر الاسلامي العام لبيت المقدس والهيئة الاسلامية المسيحية طالبا منظمات عربية ودولية باتخاذ اجراءات عاجلة لوقف والغاء هذا القرار الاسرائيلي .
وقالا في مذكرة اصدراها اليوم الاثنين ان منظمة الامم المتحدة ومجلس الامن الدولي ومنظمتي اليونسكو والمؤتمر الاسلامي وجامعة الدول العربية مدعوة لرفض هذا الاعتداء واتخاذ قرارات عملية وعاجلة لالغائه .
واكدا ان القرار الاسرائيلي يتنافى مع المواثيق الدولية التي لا تسمح للمحتل باجراء اي تغيير او اعتداء او مصادرة للمواقع التراثية والدينية تحت الاحتلال مهما كان هذا الاجراء ماديا او ثقافيا او تغيير هوية تراثية .
وقالا ان السلطات الاسرائيلية المحتلة اتخذت القرار التهويدي الصهيوني المتطرف بمصادرة الحرم الابراهيمي في الخليل وهو من اقدم المساجد الاسلامية، ومسجد بلال قرب مدينة بيت لحم واعتبارهما من قائمة ما يسمى بالتراث اليهودي في فلسطين وذلك من وجهة نظر صهيونية لدعم الارتباط اليهودي بالارض والمواقع التراثية.
واضافا ان الاعتداء الصهيوني على مقدسات دينية ومصادرة هذه المواقع الاسلامية واستلاب هويتها العربية الاسلامية والزعم بانها تراث يهودي يعبر عن المخطط الصهيوني لضم الاراضي العربية المحتلة جزءا جزءا ومرحلة مرحلة في ظروف اقليمية ودولية تستغلها الصهيونية المحتلة لتنفيذ (ارهاب المصادرة) للتراث والهوية والعمران في الاراضي العربية المحتلة.
واكدا ان هذا العدوان الصهيوني على المقدسات الدينية هو مؤشر عملي وخطير في السياسة الصهيونية المتطرفة ويمثل تحديا كبيرا للشعوب العربية والاسلامية التي ترى فيه ارهابا تمارسه السلطات المحتلة وسيكون له اثاره المفاجئة على المستويات المحلية والاقليمية والدولية وستؤدي الى ردود فعل غاضبة على مستوى العالم الاسلامي في وقت تتعالى فيه الدعوات والاصوات لحماية ثقافات الشعوب وتراثها ومنع مصادرتها او استلاب هويتها وتاريخها.
