العرموطي للمدينة نيوز : الرفاعي ضعيف وينتهج نهج علي أبو الراغب !!
المدينة نيوز – خاص - من يعرف صالح العرموطي – نقيب المحامين لأربع دورات - ويقرأ مواقفه السياسية والوطنية يعتقد بانه سيتحدث بما سبق وقاله في لقاءاته الجماهيرية والنقابية وغيرهما إلا أننا في المدينة نيوز ، تمكنا من استثارته فقال كلاما لم ينشر من قبل ، فقد كان الحديث متشعبا وغير مسترسل بحيث يلاحظ القارئ العودة إلى نقطة سبق التطرق إليها وذلك لطبيعة ( أبو عماد ) الذي يصر أن يوضح وجهة نظره كلها ، وأحيانا يستدل عليها بقضايا أخرى .، وعليه فإننا لم نقم بترتيب هذا اللقاء ضمن فصول ، وتركناه على سجيته وتاليا نصه :
المدينة نيوز : ما هو رأيك القانوني بموضوع سحب الجنسية الأردنية من عدد كبير من المواطنين الأردنيين ؟
العرموطي: ان قرار فك الارتباط أصلا غير دستوري وبالتالي ما بني عليه من تعليمات غير قانوني أيضا، حيث أن قرار فك الارتباط قرار لم يصدر عن مجلس وزراء أو مجلس نواب أو إرادة ملكية سامية بل هو تعليمات أصدرها رئيس الوزراء انذاك .
أرى أن قرار فك الارتباط خالف الدستور الأردني أيضا حيث أن الدستور الأردني نص على أن الأردن جزء من الأمة العربية، كما أن هذا القرار أيضا خالف قانون منح الجنسية الأردني لعام 1954 والذي لم يتم تعديله لغاية الان .
ومن الجدير بذكره أن قرار منح الجنسية أو سحبها ليس من صلاحيات وزير الداخلية أو مديرية الأحوال المدنية أو المتابعة والتفتيش كما يحصل الان بل هو من اختصاص مجلس الوزراء، ودليلي على ذلك أن محكمة العدل العليا اعادت لأحد المواطنين من الضفة الغربية الجنسية الأردنية عام 1997 وألغت قرار الحكومة انذاك بسحب الجنسية الاردنية منه.
المدينة نيوز : وكيف ترد على تصريحات وزير الداخلية نايف القاضي أنه لا يوجد سحب جنسيات بل تصويب أوضاع؟
العرموطي: سحب الرقم الوطني لا يعتبر تصويب أوضاع، وذلك للأسباب التي ذكرتها قبل قليل اضافة الى أننا لو عدنا للوراء قليلا نجد ان خطاب الملك الراحل الملك الحسين طيب الله ثراه في مؤتمر الرباط عام 1974 أكد على إعطاء الشرعية لمنظمة التحرير الفلسطينية وغير سار على المواطنين الاردنيين في الضفة الغربية، واستشهد بقول جلالته "لهم ما لنا وعليهم ما علينا" أي أن الأردنيين في الضفة الغربية لن يتم سحب الجنسية الأردنية منهم.
المدينة نيوز : وما هو ردك على مقولة أن سحب الجنسية الأردنية من الاردنيين ذوي الأصول الفلسطينية جاء لحماية الأردن من التوطين وفلسطين من الإبتلاع ؟
العرموطي: أقول لماذا أعطت الحكومة الأردنية الاف الاشخاص من اصحاب البطاقة الخضراء الجنسية الأردنية وهم أضعاف مضاعفة ممن يحملون البطاقة الصفراء حيث تم سحب الجنسية من حامليها ؟!!!
ومن المعلوم ان جلالة الملك عبد الله الثاني قد شكل في عام 2007 لجنة لدراسة ملف فك الارتباط ومكونة من مدير المخابرات العامة انذاك محمد الذهبي ، ووزير الداخلية السابق رجاء الدجاني وهو من وضع صياغة قرار فك الارتباط ورئيس الوزراء الأسبق طاهر المصري الا أن هذه اللجنة الملكية لم تعقد لغاية الان رغم انها تكليف ملكي سام ، وقد سألت أكثر من طرف عن سبب عدم الانعقاد ولم يكن لديهم أي مبرر واضح.
وهنا يحق لنا التساؤل عن سبب عدم انعقاد هذه اللجنة ؟!!!! ولاسيما أن الوزير الدجاني صرح في أكثر من مناسبة أن المقصود في "فك الارتباط" ليس سحب الجنسية كما أسلفت سابقا.
وأريد في هذا المقام التأكيد على عدم المزاودة فجميعنا يحب الأردن ونحرص على أمن البلد والحفاظ على نسيج الوحدة الوطنية ، حيث أن زعزعة هذا النسيج يخدم العدو الصهيوني ويساعد على تطبيق الاملاءات الأمريكية وتغيير الخارطة ، فنحن أحوج ما نكون الى وحدة الكلمة .
المدينة نيوز : الى ماذا تدعو الحكومة الأردنية في هذا الصدد؟
العرموطي: ادعو الحكومة الاردنية الى مد يدها الى الأحزاب الاردنية والى النقابات المهنية والى مؤسسات المجتمع المدني للمشاركة في صنع القرار كما مدت النقابات والاحزاب ومؤسسات المجتمع المدني يدها لتحمل الهم العام خاصة واننا نمر بأزمة اقتصادية كبيرة.
المدينة نيوز : هناك عدد من القوانين المعمول بها حاليا غير دستورية، ولقد حملت على عاتقك دائما الكشف عن دستورية هذه القوانين، برأيك ما هو العلاج لمثل هذه القوانين؟
العرموطي: اعتقد اننا بحاجة ماسة الى وجود محكمة دستورية لفحص دستورية القوانين ، وأنا في عام 1999 قلت للملك : أننا بحاجة ماسة لانشاء هذه المحكمة وقال لي حينها ما المانع فأخبرته أنه علينا اضافة نص الى الدستور وأوعز حينها بمتابعة الموضوع الا أنه لم يتم فتحه لغاية الان.
ودليلي أيضا على عدم دستورية أغلب هذه القوانين هو حادثة قضائية حيث أن القضاء الأردني اعتبر المادة 41 من قانون المطبوعات والنشر الأردنية غير دستورية ، حيث حكم ببراءة رئيس تحرير صحفية الدستور انذاك الدكتور نبيل الشريف وذلك لعدم القدرة على اثبات سوء النية في نشر الخبر الذي اثيرت حوله القضية.
نحن نسعى الان الى انشاء جمعية خاصة تعنى بحماية الدستور من تغول الحكومات المتعاقبة عليه بما يعرف بالقوانين المؤقتة خاصة أن بعضها مر عليها 40 عاما، حيث أن يضع التشريعات يفتقر الى فهم الدستور الأردني.
المدينة نيوز : هل فقدت بعض القوانين المؤقتة دستوريتها مع تقادم الزمن؟
العرموطي : نعم ، بكل تأكيد حيث لدينا قوانين مؤقتة مر عليها أكثر من 40 عاما ومن الأمثلة على هذه القوانين قانون تنظيم المدن والأبنية عام 1966، وقانون حماية أسرار الدولة عام 1971 ، لقد نص الدستور الأردني على وجوب عرض القوانين المؤقتة على مجلس النواب في أولى جلساته الا أن أغلب القوانين المؤقتة لم تعرض على مجلس النواب ولم يبت فيها لغاية الان.
وهنا أتذكر أنني أخبرت جلالة الملك في عام 1999 ان قانون تسليم المجرمين والذي ما زال يطيق لغاية اليوم ينص على أنه يجوز للمندوب السامي البريطاني المطالبة بالمجرمين ولم يعد في الأردن مندوب لبريطانيا وينص القانون أنه على امارة شرق الاردن تسليم المجرمين وقد أصبحت الامارة المملكة الاردنية الهاشمية كما ينص القانون على أن سمو امير البلاد ولم يعد هناك أمير للبلاد بل ملك المملكة الأردنية الهاشمية.
ولقد أوعز جلالته لديوان التشريع باجراء التعديل المناسب على هذا القانون إلا أنه لم يتم التعديل لغاية الان.
المدينة نيوز : هل تأجيل انتخابات مجلس النواب دستوري؟
العرموطي : نص القانون الاردني على اجراء انتخابات برلمانية في حال حل مجلس النواب بحد أقصى أربعة أشهر ، الا أن الحكومة الأردنية ضربت ما نص عليه الدستور "مبدأ الفصل بين السلطات" والقوانين بعرض الحائط ونسّبت بتأجيل الانتخابات الى الربع الأخير من السنة المقبلة.
المدينة نيوز : كيف ترى أداء حكومة الرفاعي خاصة في غياب مجلس النواب؟ .
العرموطي: أرى أن أداء الحكومة الأردنية ضعيف وخاصة أنها تنتهج نهج حكومة أبو الراغب في سن قوانين مؤقتة فقانون ضريبة المبيعات لحقه تعديل في 10 قوانين أخرى وهذه التعديلات غير الدستورية ترهق القضاء الأردني وتربك المواطن ولا تحل مشكلة .
واذا التفتنا الى الخلف قليلا نجد أن هذه الحكومة انتهجت نهج حكومة ابو الراغب التي قامت بسن 240 قانون مؤقت 9 منها تتعلق بالحريات العامة ، حيث تم التعديل على قانون الشركات في عام واحد 9 مرات.
واريد هنا تسليط الضوء قليلا على الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي نعيشها في ظل الحكومة الجديدة التي تحكم الأردن كانها شركة استثمارات صغيرة.
لقد توسعت هذه الحكومة بانشاء مؤسسات مملوكة للحكومة مستقلة ماليا وغير خاضعة لمراقبة البرلمان الأردني وذلك للتحايل على القانون ونهب أموال الشعب عن طريق عطاءات فاسدة وتوظيف أبناء المسؤولين برواتب مرتفعة جدا.
وللعلم هناك أكثر من 50 مؤسسة وشركة أنشئت بهذا الأسلوب ورطت الحكومة بمديونية عالية جدا وانا انصح الاقتصاديين في هذا البلد الى المطالبة بدمج هذه الشركات مع بعضها البعض والحد من انشاء المزيد منها.
المدينة نيوز : وبالنسبة للحرية التعبير عن الرأي في عهد هذه الحكومة؟
العرموطي: لست مبالغا أبدا اذا قلت أن الحريات في الأردن بتراجع كبير وليس في الأردن فقط بل في جميع الوطن العربي ولا استثني منها دولة أو نظام.
فالمواطن الاردني لا يتمتع بأي حصانة بالرغم من توقيع الاردن على عدد من المواثيق والمعاهدات التي تضمن حرية التعبير عن الرأي .
لقد اعتقل مؤخرا الزميلان سفيان التل وموفق محادين وانا اعتقد ان هناك مؤامرة حكومية للتضيق على حرية الصحافيين من خلال سن ميثاق شرف .
وأعتقد أن الحكومة الحالية تعمل على تضييق الخناق على السلطة الرابعة من خلال فرض مواثيق شرف أحادية الجانب ، وأرى أن هذه المواثيق الشرف ليس لها أي أهمية حيث أننا بلد قانون ومؤسسات ومواثيق الشرف توقع عادة في حال عدم وجود قانون.
وبرأيي على الحكومة بدلا من صياغة مواثيق شرف جديدة لا تغني ولا تسمن من جوع أن تجمع كل القوانين المتناثرة هنا وهناك والمتعلقة بحرية الصحفيين وسن قانون عصري يضمن لهم حرية التعبير.
ومن جهة أخرى لقد خالف ميثاق الشرف الأخير الذي وقعته الحكومة لتنظيم العمل مع الاعلام الدستور حيث أباحت للمسؤول تلقي هدية لا تتجاوز قيمتها 50 دينار في حين نص الدستور الاردني صراحة على عدم جواز تلقي المسؤول اي نوع من الهدايا.
نعيش في هذه الأيام بأزمة "ارهاب الاعلام" خاصة في ظل حل مجلس النواب وغياب الجهة الرقابية على الحكومة ، قبل فترة كان ديوان التشريع بصدد اصدار بيان يفسر فيه قانون المطبوعات والنشر وقد وقفت غصة في حلقهم عندما أصدرت بيان أوضحت فيه أنه ليس من صلاحيات ديوان التشريع تفسير القوانين وأن تفسير القانون يكون اما عن طريق القضاء أو عن طريق ديوان التفسير.
المدينة نيوز : ماذ تعلق عن حق العودة ، هو موضوع يطل برأسه من بين ثنايا الحوار ؟؟
العرموطي: لقد قصرت الحكومات المتعاقبة في احراج اسرائيل امام المجتمع الدولي وسحب عضويتها من الامم المتحدة ، حيث أن قرار 242 و338 اعطى الاردن بصفته صاحب حق في الضفة الغربية اعادة ما احتل من اراضيه ، واتبع هذا القرار 130 قرارا تأكيديا على حق العودة الا أن الحكومات الأردنية والدبلوماسية الأردنية قصرت في تنفيذ هذه القرارات.
المدينة نيوز : من المعروف أن النقابي صالح العرموطي وقف غصة في حلق الكثير من المحامين وحرمهم من مزاولة مهنة المحاماة، وبذات الوقت لقد حظيت بالفوز بمركز النقيب اربع مرات، كيف تفسر ذلك ؟
العرموطي: بحمد لله لقد حظيت باحترام كافة الأطياف وثقة كافة الشرائح من مستقلين واسلاميين ويساريين ووقفت فيما يتعلق بالمهنة مسافة واحدة من الجميع ورفعت شعار لا للجهوية ونعم لوحدة النقابة.
وفيما يتعلق بفصل العديد من الزملاء ، لقد أيدت محكمة العدل العليا هذا القرار وكنا اذا ما وردتنا شكوى نقوم بالتحقق فيها جيدا ثم نقوم بفرض العقوبات التأديبة وهنا أنا أنصح جميع النقابات المهنية الى تفعيل الدور التأديبي لدى مجالسها للتخلص من المحسوبية والواسطة والتصرفات المسلكية الخاطئة.
المدينة نيوز : انتم من المطالبين بالغاء معاهدة وادي عربة ومقاومة التطبيع ، هل ترون انه حان الوقت لاتخاذ خطوات فاعلة في هذا السياق؟
العرموطي: اتفاقية وادي عربة بالرغم على تحفظنا على دستوريتها ، الا أننا نتساءل كيف للحكومة الأردنية أن تبقي على هذه الاتفاقية وما زال هناك أراضي أردنية محتلة من الكيان الصهيوني في العقبة والباقورة بحجة أنها مستأجرة لمدة 99 عاما ؟؟؟ .
المدينة نيوز: هل يجوز نشر أسماء المطبعين مع الكيان الصهيوني؟
العرموطي: اذا كان المطبعون الخون ليسوا خجلين من أنفسهم عندما يلتقون بمصاصي الدماء الذين ضربوا أطفالنا بغزة بالفسفور وزرعوا رؤوسا نووية في الأغوار ، ويعقدون معهم اتفاقيات تجارية فما هو المانع من فضحهم أمام الرأي العام، عندما كنت نقيبا للمحامين شكلت هيئة دفاع عن لجنة مقاومة التطبيع والذين تم اعتقالهم بعد أن قام عدد من المطبعين باقامة دعوى قضائية عليهم الا أن الهيئة استطاعت أن تثبت أنه من حقهم المشروع المطالبة بعدم التطبيع مع الكيان الصهيوني وبرأهم القضاء الأردني.
من جهة أخرى وردتني بعض المعلومات التي تؤكد أن سبب ازدياد العقم في المملكة هو الفواكه والخضار التي يصدرها الكيان الصهيوني الى شعبنا ، ناهيك أيضا عن المياه الملوثة التي تكافىء اسرائيل فيها حكومتنا كل فترة .
ان السماح بإقامة شركات ممولة من الكيان الصهيوني كما حصل في مدينة الحسن الصناعية يؤدي الى اضعاف الاقتصاد الاردني فبعد ان امتص رأس المال الصهيوني كل ما لدى شبابنا من كفاءات قام بتصفية المصنع والانسحاب خارج البلاد دون اعطاء العاملين أية تعويضات مالية .
