أسرة راشيل كوري تقاضي إسرائيل أمام محكمة في حيفا
المدينة نيوز - خاص – نجحت الضغوط الامريكية على اسرائيل بموافقة الاخيرة على السماح لشهود عيان أجانب بالدخول إليها لتقديم إفاداتهم أمام المحاكم الإسرائيلية في قضية مقتل الناشطة الأمريكية راشيل كوري في قطاع غزة في شهر آذار من العام 2003 بعد ان داستها جرافة إسرائيلية كانت تحاول هدم المنازل الفلسطينية في منطقة رفح في قطاع غزة.
وكانت كوري، ابنة الـ 24 عاما آنذاك، واحدة من مجموعة من المواطنين والمؤيدين الأجانب الذين تظاهروا وجعلوا من أجسادهم حاجزا أمام الجرافات الإسرائيلية لمنعها من هدم عشرات المنازل الفلسطينية في المنطقة الحدودية بمدينة رفح.
ومن المفترض أن تبدأ مداولات المحكمة في مدينة حيفا بعد أسبوعين حيث ستناقش الدعوى التي رفعتها أسرة كوري ضد السلطات الإسرائيلية. وكان من المفترض أن يمثل أمام المحكمة كذلك الطبيب، أحمد أبو نقرا من مستشفى أبو يوسف النجار في خانيونس، الذي عالج كوري بعد إصابتها، لكن وزارة الدفاع الإسرائيلية لا زالت ترفض منحه تصريح دخول إلى إسرائيل حتى الآن.
كما رفضت المحكمة طلبا قدمه محامي أسرة كوري المحامي حسين أبو حسين، بالاستماع إلى إفادة الدكتور أبو نقرا عبر الفيديو كونفرنس، بدعوى أن هذه الوسيلة لا تسمح بالتأكد من شخصية الشاهد ولا تمكن المحكمة من الحصول على الوثائق المطلوبة منه.
وقالت صحيفة هآرتس صباح اليوم الثلاثاء إن أسرة كوري طلبت التدخل من نائب وزير الخارجية الأمريكية لشؤون حقوق الإنسان، مايكل بوسنر، الذي زار إسرائيل قبل بضعة أسابيع على هامش المداولات معها بشأن تقرير غولدستون وطلب منها السماح للأسرة بالوصول إلى إسرائيل لحضور مداولات القضية أمام المحكمة. ونقلت الصحيفة عن الأسرة قولها إنها اتصلت بعدد من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي وبوزارة الخارجية الأمريكية من أجل التأكد من أن تحقيقا جديا يجري لمعرفة ظروف مقتل ابنة الأسرة راشيل، وذلك وفق التعهدات التي قدمها رئيس الوزراء الأسبق أرئيل شارون، إلى الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش في آذار 2003. وأكدت الأسرة أنها وضعت كافة التفاصيل الخاصة بقضية ابنتها راشيل بتصرف الرئيس باراك أوباما، وأن السناتور الأمريكي جو بيدن، أثار القضية مع المسئولين الإسرائيليين الذين التقى بهم، في إطار موقعه السابق رئيسا للجنة الخارجية التابعة لمجلس الشيوخ الأمريكي.
