وزير الخارجية يجري مباحثات مع مسؤول بريطاني
المدينة نيوز- اجرى وزير الخارجية ناصر جودة اليوم الثلاثاء في وزارة الخارجية مباحثات مع وزير الدولة لشؤون الشرق الاوسط في وزارة الخارجية البريطانية ايفان لويس تركزت على العلاقات الثنائية واخر المستجدات المتعلقة بجهود السلام في المنطقة.
وبحث الجانبان سبل مواجهة التحديات في المنطقة وعلى راسها الصراع العربي الاسرائيلي واستئناف المفاوضات وصولا الى اقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة باسرع وقت ممكن وفق حل الدولتين والمرجعيات الدولية المتفق عليها ومبادرة السلام العربية.
وفي مؤتمر صحافي مشترك عقده الجانبان عقب جلسة المباحثات قال جوده ان الزيارة التي يقوم بها المسؤول البريطاني تعكس حجم العلاقات المميزة والتاريخية بين الاردن والمملكة المتحدة والعلاقة الخاصة التي تجمع بين العائلتين المالكتين في البلدين الصديقين وفي اطار التواصل والتشاور والتنسيق المستمر بين البلدين الصديقين حيال مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وقال جودة ان اللقاءات بين الجانبين تعكس العلاقات المميزة بين الاردن وبريطانيا والعلافة المميزة بين جلالة الملك عبدالله الثاني وجلالة الملكة اليزابيث الثانية ورئيس الوزراء البريطاني جوردن براون، مبينا ان اللقاء تطرق الى العلاقات الثنائية بين البلدين والتحديات التي تواجه االمنطقة وعلى راسها الصراع العربي الاسرائيلي.
واكد جودة الموقف الاردني بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني بضرورة تكثيف المجتمع الدولي جهوده لتجاوز الصعوبات والعقبات التي تواجه جهود السلام وصولا الى اطلاق مفاوضات جادة وفاعلة تعالج جميع قضايا الوضع النهائي وتضمن اقامة الدولة الفلسطينة المستقلة القابلة للحياة وعاصمتها القدس الشرقية على خطوط الرابع من حزيران عام1967 في اطار حل الدولتين وضمن شمولية الحل في المنطقة، لافتا الى الدور البريطاني التاريخي المهم وفي اطار الاتحاد الاوروبي في دفع جهود السلام الى غاياتها المنشودة.
واشاد بموقف بريطانيا الايجابي جدا لتحقيق السلام والاستقرار في منطقة الشرق الاوسط وصولا الى اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة والقابلة للحياة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية وعلى التراب الوطني الفلسطيني وتعيش بامن وسلام جنبا الى جنب مع اسرائيل.
واشار وزير الخارجية الى الجهد الحالي للمبعوث الاميركي لعملية السلام السيناتور جورج ميتشل لاطلاق مفاوضات عن قرب وغير مباشرة تؤدي في نهاية المطاف الى مفاوضات مباشرة، مؤكدا ان غياب الحديث من شأنه ان يترتب عليه نتائج سلبية وإيجاد حقائق جديدة على ارض الواقع كل يوم تزيد من حالة التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة.
وقال جودة "لذلك فان الحديث مطلوب ولكن في اطاره الصحيح استنادا الى المرجعيات الدولية المتفق عليها"، مؤكدا الدور الاميركي القيادي المطلوب لاسيما في طرح الافكار التي تساعد وتساهم في الوصول الى نهاية الحل، خصوصا فيما يتعلق بموضوع الحدود، والذي سيحدد معالم الدولة الفلسطينية على الارض وحدودها مع دولة اسرائيل ومن شأنه ان يقود الى معالجة قضايا الحل النهائي كافة.
من جهته اكد لويس عمق العلاقات الثنائية بين الاردن والممملكة المتحدة والعلاقة الخاصة بين العائلتين المالكتين، لافتا الى التطابق في وجهات النظر بين البلدين حيال مختلف القضايا ومواجهة التحديات في المنطقة.
وقال الوزير البريطاني ان هناك قلقا عارما في المنطقة حول سبل حل الصراع العربي الاسرائيلي، مشيدا بالجهود التي بذلها ويبذلها جلالة الملك عبدالله الثاني لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
وعن العلاقات الاردنية البريطانية بين لويس انها علاقات مثمرة ومتميزة على مختلف الصعد وان اللقاءات مستمرة على مختلف المستويات بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين الصديقين.
واكد اهمية جهود الادارة الاميركية في حل الصراع العربي الاسرائيلي واستئناف عملية السلام، مشيرا بهذا الخصوص الى زيارة المبعوث الاميركي لعملية السلام في الشرق الاوسط السيناتور جورج ميتشل اخيرا الى المنطقة.
وفيما يتعلق بالملف النووي الايراني بين المسؤول البريطاني ان بلاده لا ترغب بحلول عسكرية وانما تفضل لغة الحوار، مشيرا الى انه سيتم اللجوء الى فرض عقوبات في حال عدم التزام ايران بقرارات الشرعية الدولية.
وفي هذا الاطار أكد ان امتلاك ايران لاسلحة نووية سيعرض المنطقة برمتها الى الفوضى وعدم الاستقرار ويؤدي ذلك الى سباق للتسلح في المنطقة.
وقال "ان علينا جميعا مسؤولية دفع وتحريك جهود السلام في المنطقة".
وأضاف الوزير البريطاني انه "علينا ان نفعل كل ما بوسعنا لجمع الفلسطينيين والاسرائيليين تحت الرعاية الاميركية وبدعم من الاتحاد الاوروبي وجامعة الدول العربية للجلوس على طاولة المفاوضات ومناقشة القضايا التي تتطلب حلولا لتحقيق حل الدولتين والسلام الشامل والعادل في المنطقة.
واكد الوزير البريطاني ضرورة ان تقود جهود السلام الى نتائج تحقق الكرامة والحرية ونيل الشعب لفلسطيني حقه في اقامة دولتة المستقلة القابلة للحياة التي تعيش جنبا الى جنب مع اسرائيل بامن وسلام، مشددا على ضرورة عدم اضاعة الفرصة المتاحة والمهمة لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
كما اكد انه دون حل قضايا الحدود والقدس واللاجئين لن يكون هناك حل عادل وشامل للصراع في المنطقة.(بترا)
