حوار مع رئيس هياة المحامين العرب للدفاع عن سكان ليبرتي المحامي سفيان فوزي الخصاونه
المدينة نيوز -
** لم يكن هناك من مبرر لنقل سكان اشرف الى ليبرتي لكن السيدة رجوي وافقت على انتقالهم لتجنيبهم شر انتقام حكومة المالكي
** مع انتقال الوجبة الاولى للاشرفيين الى ليبرتي تكشفت المخادعة الكبرى حول صلاحية المخيم للعيش الانساني
** اليونامي تواطأت مع بغداد وطهران لنقل الاشرفيين قسرا الى ليبرتي وغضت الولايات المتحدة الطرف عن هذا القسر والجرائم التي نجمت عنه
** عملية سرقات ممتلكات الاشرفيين كانت واحدة من اهداف نقلهم الى ليبرتي
في حوار مباشر على الهاتف مع المحامي السيد سفيان فوزي الخصاونه،رئيس هيأة المحامين العرب للدفاع عن سكان ليبرتي ،قال ان من يتحمل تبعات انتقال الاشرفيين من مخيم اشرف الذي انفقوا عليه مئات الملايين من الدولارات الى محتجز ليبرتي الذي يفتقر الى ابسط مقومات الحياة هم الحكومة العراقية ومكتب الامم المتحدة والادارة الاميركية وهم الاطراف الذين ضمنوا للاشرفين ما لم يفوا به من توفير الامن والامان وكل مستلزمات الحياة الكريمة ومراقبة وضعهم على مدار 24 ساعة في اليوم ، فكانت النتيجة تعرضهم لاربع هجمات بالصواريخ راح ضحيتها العشرات ومورست ضدهم شتى الوان الحصارات
واضاف الخصاونه – انه حين انتقل عناصر منظمة مجاهدي خلق الى مخيم اشرف الصحراوي ليكونوا على اقرب نقطة تماس مع الحدود الايرانية العراقية ولتكون نقاط الحدود تلك مثابات للقفز على مقرات ومواقع وخنادق القوات الايرانية التي شنت بامر خميني عدوانا عسكريا على العراق بقصد احتلاله ، كان هدف المقاومة الايرانية منعهم من تحقيق هدفهم الاحتلالي ومنعهم من التمدد في المنطقة وصولا الى تحجيم قوتهم واسقاط نظامهم بعد ان لم تترك فرصة للمعارضة الايرانية من النشاط السلمي وتفرد خميني بالسلطة لتاسيس دولة دينية سرقت ثورة الشعوب الايرانية .
وقد كان مخيم اشرف معسكرا للتدريب باديء ذي بدء بالاضافة الى معسكرات وقواعد اخرى امتدت في خطوط متطاولة على الحدود العراقية الايرانية ،شنت منها المقاومة الايرانية هجمات حققت فيها انتصارات عسكرية مهمة حتى وصلت طلائعها الى كرمان شاه وهددت بالتوغل الى ابعد من ذلك نوقد قدمت المقاومة الايرانية في حينها 120 الف ضحية من اعضائها وانصارها ومؤيديها الرابضين في سجون النظام باوامر من خميني ، ثم بدأت المرحلة الثانية حيث انفقت المقاومة مئات الملايين من الدولارات لتحويل المعسكر الى منتجع ومدينة لا تضاهيها مدينة ،جمالا ونشاطا وحيوية ،الامر الذي اثارحفيظة النظام الايراني وعملاؤه المحليون ،لكنهم جميعا كانوا عاجزين عن المساس باشرف والاشرفيين ،حتى وقع العراق مع الاسف في قبضة الاحتلال الاميركي وعندها فتحت الحدود العراقية الايرانية ليتسلل عملاء النظام واجهزته المخابراتية وقوات الحرس بل وحتى قواته العسكرية الاخرى ودوائره الاستحواذية ، ليبسطوا نفوذهم على الدولة العراقية التي فقدت مكامن قوتها وثقلها ويمارسون عمليات الهيمنة على مقدرات البلد ،عندها بدأ ناقوس الخطر يقرع بين العراقيين ،لكن قوى الاحتلال والى جانبها عملاء ايران الذين سلمتهم اميركا السلطة اسكتوا هذا الناقوس قسرا ،فبدى واضحا ان مستقبل العراق مظلم حقيقة ،وفي هذه المدة – من تاريخ الاحتلال حيث سلم الاشرفيون سلاحهم الى القوات الاميركية على اعتبار ان الحرب في العراق ليست حربهم وعلى وفق اتفاق وقف القتال بين الطرفين وحتى عام 2009 لم يجرؤ احد على الاقتراب من مخيم اشرف والاشرفيين ، لكنه بمجرد ان حل العام 2009 واسلمت القوات الاميركية ولاية المخيم للقوات العراقية حتى انقلب الامر وبدأ سكان المخيم يواجهون الوان المضايقات ثم الانتهاكات ،وبدأت حكومة المالكي على وفق املاءات النظام الايراني تمارس ضغوطها على الاشرفيين لترك المخيم بل انها حددت مهلة شهرين للمنظمة لتسحب عناصرها الى مخيم ليبرتي ، وذلك ما صرح به المالكي رئيس وزراء العراق انذاك الذي هدد بالقول انه سيخرج الاشرفيين عنوة من المخيم ان لم ينصاعوا لقرار الحكومة العراقية ،ثم عقدت الاتفاقية الرباعية واطرافها الاشرفيون والحكومة العراقية والادارة الاميركية والامم المتحدة ،وكانت فقرات هذه الاتفاقية تنص على ان يتم الانتقال طوعا وان يتوفر الامن والامان في المخيم الجديد وان تتم مراقبة كيفية التعامل مع سكانه من قبل مكتب اليونامي على مدى 24 ساعه وان تلبى استحقاقات السكان في الرعاية الطبية والغذاءوالدواء والوقود وحق وصول المحامين والحفاظ على اموالهم في اشرف ،ولكن الذي حصل انه بعد انتقال الوجبة الاولى من الاشرفيين الى ليبرتي تبين ان كل ما قيل لهم حول المخيم كان مجرد اكاذيب فلا امن ولا امان وقد شنت عليهم اربع هجمات بالصواريخ من قبل الميليشيات الايرانية وبالتواطؤ مع حكومة المالكي وباملاءات النظام الايراني ،ولا وجود للصرف الصحي ولا تصلهم الطاقة الكهربائية وقتل منهم في ولاية المالكي ما يزيد على 116 لاجيء وتمت سرقة ممتلكات الاشرفيين في مخيم اشرف بعد ان اخلي من اخر سكانه وهم مائة اشرفي تركوا ليقوموا بتصفية اموالهم على وفق الاتفاق الرباعي وتعهد الحكومة العراقية باحترامه ،حيث قتل 52 منهم واختطف سبعة بينهم ست نساء في هجمة وحشية انتقامية تمثل صفحة من صفحات الابادة الجماعية والجريمة ضد الانسانية لم يعرف مصيرهم حتى الان منذ الاول من ايلول عام 2013وتم دفن الشهداء على يد حكومة المالكي بسرية تامة لاخفاء اثار الجريمة ،والنظام الايراني وادواته وعملاؤه مازالوا يستهدفون حياة سكان ليبرتي عبر الاجراءات اللاانسانية وفي مقدمتها الحصار الطبي الذي ودعنا قبل ايام ضحيته الثالثة والعشرين دون بارقة امل برفعه فاللجنة التي شكلها المالكي لقمع سكان اشرف ما زالت تتحكم بمصائر الاشرفيين من خلال بقائها ممسكة بملفهم وبهذا الشان اكد الخصاونة انهم نشطوا عربيا وعالميا لتبصير العرب والعالم بمعاناة الاشرفيين في ليبرتي وان اجراءات الحصار الطبي بمثابة جريمة ضد الانسانية وتابع لقد وقفنا بحزم ضد كل انتهاكات الحكومة العراقية وادنا الحصار الطبي وضحاياه ومنع الوقود والبنزين من الدخول الى ليبرتي وعدم ربط كهرباء ليبرتي بالكهرباء الوطنية ،وتواطؤ مكتب اليونامي وغض الطرف من قبل الادارة الاميركية وخضنا حملات اعلامية مؤثرة بهذا الشان.
واضاف :" نحن منذ بداية الانتقال نركز على معاناة السكان في مكانهم الجديد البائس، فعلى سبيل المثال خط بغداد للصرف الصحي يمر بمحاذاة مخيم ليبرتي ، وفي الاشهر الحارة يذهب ساكنو المخيم مسافة 25 كم ولايسمح لهم بقضاء حاجتهم ولايسمح لهم بوصول المياه اليهم يوميا باكثر من 20 صهريجا من المياه ،وهي كمية لا تسد كافة احتياجات سكان ليبرتي الذين يقارب عددهم الثلاثة الاف نزيل ، علما ان مياه بغداد لاتبعد عنهم سوى بضعة امتار ".
ختاما شكرنا رئيس الهيأة العربية للدفاع عن سكان ليبرتي الاستاذ سفيان فوزي الخصاونه وتمنينا له التوفيق في مهمته الانسانية .
