الخرطوم توقع اتفاقا لوقف اطلاق النار في دارفور
واعلن زعيم حركة العدل والمساواة خليل ابراهيم اثناء حفل توقيع الاتفاق في الدوحة، ان اتفاق وقف اطلاق النار في دارفور يدخل حيز التنفيذ منتصف ليل الثلاثاء الاربعاء.
واضافة الى ابراهيم والرئيس السوداني عمر البشير، حضر حفل التوقيع ، امير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني والرئيسان التشادي ادريس ديبي اتنو والاريتري اسياس افورقي.
وتاخر التوقيع لاكثر من ساعتين بعد ان طلبت حركة العدل والمساواة من الحكومة الموافقة على تأجيل الانتخابات المقررة في نيسان/ابريل، الا انه لم يتم التوصل الى اتفاق حول هذه النقطة.
وصرح احمد حسين، المتحدث باسم الحركة، ان "هناك توافقا بين سكان دارفور والسودان على ضرورة تاجيل الانتخابات".
وقال خليل ابراهيم "انني ادعو اشقائي في الحركات الاخرى الى التجمع في شراكة لخدمة بلادنا .. دعونا نتحدث ونلتزم معا في نفس الوقت بالسلام".
واكد البشير ان التوقيع على الاتفاق "خطوة مهمة باتجاه انهاء الحرب والنزاع في دارفور.
وقد وقعت العدل والمساواة التي تحظى بدعم في تشاد الاتفاق بالاحرف الاولى في نجامينا السبت الماضي مع مسؤول سوداني في خطوة واكبت المصالحة بين السودان وتشاد المجاورة التي تجسدت خلال زيارة الرئيس تشادي ادريس ديبي الى الخرطوم في الثامن من شباط/فبراير.
ويتناول الاتفاق الذي يشتمل على 12 بندا مسألة تقاسم السلطة وينص في بنده الثالث على مشاركة حركة العدل والمساواة في "كافة مستويات السلطة (التنفيذية والتشريعية...) حسب معايير يحددها الطرفان لاحقا".
وفي البند الرابع، يشير الاتفاق الى ضرورة ان تؤسس حركة العدل والمساواة "حزبا سياسيا عند التوقيع على الاتفاق النهائي بين الطرفين".
وفي بنده الاول، ينص الاتفاق على وقف اطلاق النار وبدء "مباحثات فورية من اجل التوصل الى اتفاق حول تطبيقه".
ولم يتضح ما اذا كان اتفاق الدوحة يتضمن هذه البنود وغيرها.
كما ينص الاتفاق على دمج مقاتلي حركة التمرد في وحدات الجيش والشرطة والافراج عن اسرى الحرب والعفو على الاعضاء المدنيين والعسكريين في حركة العدل والمساواة.
ويقضي الاتفاق كذلك بالتعويض على النازحين وتنمية دارفور الذي طال تهميشه والبحث في تقاسم الثروات.
وكان تقاسم السلطة والثروات يشكل دائما العمود الفقري في كافة الاتفاقات التي وقعتها الخرطوم مع مختلف حركات التمرد كما حصل مع حركة تحرير السودان في الجنوب التي حصل قائدها ميني مناوي سنة 2006 على منصب مستشار رئاسي.
وعشية حفل التوقيع، اعرب الرئيس السوداني عمر البشير الاثنين عن ثقته في عودة السلام سريعا الى دارفور وقال في لقاء مع الجالية السودانية في قطر ان الاتفاق "سيكون بداية نهاية الحرب في دارفور".
وعبر عن الامل في التوصل الى "سلام شامل" في تلك المنطقة قبل الانتخابات العامة في السودان المقررة من 11 الى 13 نيسان/ابريل.
وتعاني منطقة دارفور غرب السودان منذ 2003 من نزاع بين حركات مسلحة والجيش السوداني المدعوم بميليشيات محلية وقالت الامم المتحدة ان النزاع ادى الى سقوط 300 الف قتيل بينما اعتبرت الخرطوم ان عدد الضحايا لا يتجاوز العشرة الاف، ونزوح 2,7 مليون شخص.
الا ان حركة "جيش تحرير السودان" التي يقودها عبد الواحد نور ترفض الانضمام الى عملية السلام.
وبين الفصائل الصغيرة الحاضرة في الدوحة، انسحبت حركة العدل والمساواة-الديموقراطية التي تنتمي الى ما يطلق عليه اسم مجموعة اديس ابابا، احتجاجا على اتفاق اعتبرته جزئيا.
لكن خمس حركات اخرى موجودة في الدوحة اعلنت اندماجها على امل التوصل الى اتفاق مع الخرطوم على غرار الاتفاق المبرم مع حركة العدل والمساواة.
واشادت واشنطن بالاتفاق ووصفته بانه "خطوة مهمة" تجاه اجراء مفاوضات رسمية من المقرر ان تستأنف في قطر.
وقال فيليب كراولي المتحدث باسم الخارجية الاميركية "نشجع كافة اطراف النزاع على مواصلة العمل من اجل التوصل الى اتفاق شامل يشمل كافة الحركات المسلحة الرئيسة الاخرى وممثلي المجتمع المدني".
واشادت بريطانيا كذلك بالاتفاق وقال غلينيز كينوك وزير شؤون افريقيا ان "على كافة الاطراف في السودان مضاعفة جهودها الان من اجل تحقي قالسلام".
ويدعو اتفاق الاطار حركة العدل والمساواة والحكومة السودانية الى "اطلاق محادثات فورية للتوصل الى اتفاق نهائي".
وفي تطور اخر وعد امير قطر الثلاثاء بانشاء بنك للتنمية لاعادة اعمار اقليم دارفور السوداني برأسمال قدره مليار دولار، وذلك بمناسبة التوقيع على اتفاق اطار بين فصيل رئيسي من متمردي دارفور والسلطات السودانية.
وقال امير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني خلال حفل التوقيع على الاتفاق ان دولة قطر "تسعى لانشاء بنك للتنمية في دارفور برأسمال قدره مليار دولار"، بحسب وكالة الانباء القطرية.(اف ب)
