60 ألف لجنة حكومية في البلد
المدينة نيوز – خاص وحصري - : طلب قانونيون مستقلون من ديوان المحاسبة استمرار الديوان في إجراءات التدقيق المسبق على الجهات التي تخضع لرقابته الدستورية، قائلين : إنهم لاحظوا أن الديوان بدأ يزيد من إجراءاته بهذا الخصوص ، غير أنهم أكدوا على وجوب رفع كفاءة وحدات رقابته الداخلية بما يكفل قيامها بمهامها ويمكنها من رفع أعداد إجراءات التدقيق المسبق على المستندات.
غير أن عارفين ومطلعين قالوا للمدينة نيوز : إن الديوان تراجعت إجراءات فحوصه الفجائية والتي تمارس بالكشف على حسابات الصناديق ومقارنتها بالأرصدة الدفترية والبنكية، وكل ذلك بسبب تدقيق المستندات تدقيقا مسبقا .
وكشفت المصادر : أن اللجان الحكومية المختلفة ومن مختلف اختصاصاتها وهي : لجان عطاءات مركزية أو مشتريات أو استدراج عروض أو لجان فنية أو استلام أو لوازم أو استهلاك وإتلاف - هذه اللجان – تبلغ في المجمل أكثر من ( 60 ) ألف لجنة، وسجل ديوان المحاسبة ارتفاعا في المشاركة فيها في الآونة الأخيرة . .
وقالت المصادر : إن تأكيدات الإستيضاحات الصادرة عن الديوان قلت مؤخرا، وعزت ذلك لعدم الإستجابة من قبل الإدارة الحكومية، خاصة وأن هذه الإدارة تحث الديوان في إجابات على تاكيد استيضاحاته، ما يشكل هروبا من استحقاقات دستورية فرضت على الحكومة الإستجابة لها ولإجراءاتها .
وقالت المصادر للمدينة نيوز : إن تقارير الديوان لا تحوي كل ملاحظاته واستيضاحاته، وإن ما خفي أعظم، وغير ذي جدوى – حسب المصادر – أن يتم إيراد مخالفات في وزارات ومؤسسات وغيرها تتحدث عن ( ملاليم ) في حين أن هناك قضايا بالملايين يتم إرسال استيضاحاتها سرا للجهات ذات العلاقة وهي هنا الحكومة ، ومن غير المعقول أن تندرج هذه الإجراءات من قبل ديوان المحاسبة تحت يافطة ( الدستور ) حيث ان الدستور هو الذي حدد مهام ديوان المحاسبة، واعتبر أن رئيسه ذو حصانة لا يجوز إلغاؤها أو المس بها، ويعتقد مقربون من مصطفي البراري – رئيس ديوان المحاسبة – أن الرجل يشكو – بالفعل – من بعض الإجراءات، وإنه غارق في تعليمات لا قبل له بها – على حد وصف المصادر العليمة بآلية تقديم التقارير، وكيفية تقديمها .
ويبرز السؤال الأهم من بين ثنايا كل ذلك : من يراقب ديوان المحاسبة في الاردن ليعرف هل يقوم بواجباته الدستورية أم ينضوي تحت تعليمات وأوامر حكومية من تحت الطاولة .... ؟؟ .
