أين ذهبت الـ 27 مليون دينار يا عطوفة الرزاز ؟؟؟
المدينة نيوز – خاص وحصري - : لم تخف أوساط نقابية مستقلة خشيتها من أن يؤدي (الرعب) الذي مهدت له الحكومة فيما يتعلق بإفلاس الضمان خلال أعوام ما لم يتم إقرار القانون المؤقت للضمان (القانون أقر قبل أشهر) إلى (رعب) آخر يتعلق بآليات تنفيذ هذا القانون المؤقت الذي تقول حقائق إنه لم يكن يحتمل التأجيل بالفعل.
إلا أن ما يلفت من إصرار الحكومة على إلغاء التقاعد المبكر (رغم أنه يقلل من موارد المؤسسة) وكذلك سن التقاعد وغيره، أن السبب الحقيقي للدمار المتوقع للضمان الذي تسبب بفزعة دب الصوت) واستنفار الناس لمباركة القانون المؤقت لا يعود للتقاعد المبكر ولا ما يحزنون – حسب وصف مطلعين–، بل يعود لما أطلق عليه البعض (البذخ) في النفقات التي كان ينفقها الضمان، والتخبط الغريب العجيب في استثماراته سواء من حيث إقرار هذه الإستثمارات أو الإنسحاب من بعضها، بمعنى: انه لا السن المبكر للتقاعد ولا غيره هو الذي سيتسبب بالإفلاس، بل سياسات الضمان المتخبطة وغير العلمية في التعاطي مع صندوق مستقبل الاردنيين وأجيالهم.
ويكشف مراقب مالي من داخل الضمان للمدينة نيوز: أن مئات الأسئلة كان يجب أن تطرح على الإدارات والحكومات السابقة التي تسببت بكل هذا الرعب عن إفلاس الضمان في غضون أعوام.
ويقول: من يضمن (في ظل الأزمة المالية العالمية التي يعاني منها الجميع) أن لا تخرج إدارة جديدة للضمان وتعدل على القانون المعدل والمؤقت وتفعل بنا الأفاعيل مرة أخرى في سياسات متخبطة ناتجة عن رؤى غير واضحة المعالم، بحيث ينطبق على كل إدارة جديدة ما يقال عن كل أمة تلعن أختها – حسب وصفه –، مثنيا على علمية الرزاز، ودرايته وحسن تدبيره وحساسية استشعاره للخطر قبل وقوعه، إلا أن هذا لا يشفع للرزاز ولا غيره في الضمان أن يتم التلاعب باموال الضمان كيفما اتفق – على حد وصفه- ..
ويكشف لنا المصدر حقيقة لا سبيل لدحضها تقول: إن الضمان – مثلا– اشترى قطعة أرض بقيمة ( 86 ) مليون دينار، وقام يتقدير قيمة الأرض بعد ( 10 ) أشهر من شرائها بقيمة مختلفة، إضافة إلى أن من اجرى التقييم هو نفس الشخص ولمرتين، وتبين وجوج تباين واضح في التقييمين، إذ جاء التقييم الأول بسعر ( 53 ) دينارا للمتر ، أما التقييم الثاني فجاء بسعر ( 75 ) دينارا للمتر الواحد، أي بفارق ( 23 ) دينارا، علما بان مساحة الأرض بلغت ( 1180 ) دونما وإن فارق القيمة التقديرية لها يصل إلى ( 27 ) مليون دينار .
واختتم – المصدر – حديثه للمدينة نيوز: هذه الـ ( 27 ) مليونا .. أين ذهبت وفي جيب من من عباد الله ، أو – في أحسن الظروف– كيف سجلت في دفاتر الضمان الإستثمارية ؟؟ .
ويقولون لك: إن الضمان سيفلس في غضون أعوام قليلة، وعليه فقد أقروا قانونه المؤقت، غير انهم لم يقولوا من الذي أوصل الضمان إلى هذه النتيجة........ ؟؟؟ .
