كريشان يؤكد حرص الحكومة على إجراء انتخابات نزيهة ويدعو لتأسيس "برلمانات" في الجامعات
المدينة نيوز - أكد وزير الدولة للشؤون البرلمانية توفيق كريشان حرص الحكومة على تعديل قانون الانتخابات النيابية وإجراء انتخابات نيابية قبل نهاية العام الجاري وفق رؤى وتطلعات جلالة الملك تكون أنموذجا في النزاهة والحيادية والشفافية، وتحسين إجراءات العملية الانتخابية بما يكفل تمكين المواطنين من ممارسة حقهم ترشيحاً وانتخاباً لفرز مجلس نيابي قادر على ممارسة دوره الدستوري في التشريع والرقابة على أداء الحكومة.
وقال خلال لقائه أمس الاربعاء نخبة من الطلبة المُتميّزين الأردنيين والعرب والأجانب في جامعة العلوم والتكنولوجيا أن مبدأ الصوت الواحد معمول به في كثير من دول العالم، وقد ساهم في تحقيق العدالة بين كافة الناخبين والمُرشحين.
وقد ساوى القانون (بحسب كريشان) بين حقوق الناخبين في التصويت في كافة الدوائر الانتخابية، خاصة وأنه كان يحق في السابق للناخب في بعض الدوائر انتخاب عشرة مرشحين وناخب آخر في دائرة ثانية لا يحق له انتخاب سوى مُرشحين اثنين أو ثلاثة مُرشحين وهذه ليست عدالة، رغم أن الدستور نص على أن الأردنيين أمام القانون سواء، لا تمييز بينهم في الحقوق والواجبات، وإن اختلفوا في العرق أو اللغة أو الدين.
كما أكد (في اللقاء الذي نظمه مركز تنمية المجتمع المدني في الجامعة ضمن برنامج إعداد القيادات الطلابية) على أهمية دور الناخبين في فرز مجلس نيابي مؤهل وقادر بكفاءة على تمثيلهم، مشيراً إلى دور الشباب وفي مقدمتهم طلبة الجامعات في توسيع قاعدة المُشاركة الشعبية في الانتخابات النيابية واختيار النائب الأفضل.
وأعرب عن أمله بأن يتم إطلاق \"برلمانات الجامعات\" بحيث يتوسع دور الجامعة من دورها الأكاديمي والعملي والتدريبي إلى إعداد القيادات المُستقبلية، وأن يتسابق الطلبة لخدمة الجامعة وتقديم الأفضل لها، وبناء شراكات حقيقية مع المجتمعات المحلية لترسيخ دور الجامعة في التنمية المُستدامة، وفي تقديم التصورات لخدمة الاقتصاد الوطني، والعمل التطوعي المؤسسي.
ودعا كريشان طلبة جامعة التكنولوجيا إلى إطلاق مبادرة (لا للعُنف في الجامعات) للتصدي لهذه الظاهرة الدخيلة على مجتمعنا وعلى عاداتنا وتقاليدنا.
وشدد على دور الطلبة في تعزيز الوحدة الوطنية ومحاربة النعرات الجهوية والطائفية والإقليمية والفتن والقلاقل، باعتبار الشباب هم الفئة الأكبر والأقوى في المجتمع.
وبرأ العشائرية التي هي ركيزة أساسية من ركائز المجتمع من العُنف الذي يجري الجامعات، لأنها (العشائرية) تقوم على النخوة والشهامة والتسامح والكرم والشجاعة، وعلى هذه الفئة من الطلبة أن لا تستخدم العشائرية كشمّاعة للعنف، بل عليهم أن يستفيدوا منها كمُعزز لمزيد من العلم والإنجاز والولاء.
وقال أن الشباب هم القوة الرئيسية لترسيخ الوحدة الوطنية، لهذا يُعوّل جلالة الملك في فكره ووجدانه وخططه عليهم خيراً، ويعمل على توفير البيئة الآمنة لإبداعاتهم وطموحاتهم وتأهيلهم ليكون بحق \"فرسان الغد\" وبُناة المُستقبل الحديث.
وأشار إلى أن قدر الأردن هو مواجهة التحدي منذ اليوم الأول لتأسيسه، وقدر الأردنيين هو أن يحملوا الأمل من بين الشدائد والمحن رغم قلّة الإمكانيات والثروات، وأن يكونوا الروّاد في البناء والعطاء، فهذه الدولة هي التي لبّت نداءً هاشمياً للثورة على الظلم والاستبداد، والأردنيون هم الثوّار الأوائل لمحاربة الجهل والتخلّف والتبعية، فأُسست المملكة الأردنية الهاشمية تحت مظلة الدين الإسلامي الوسطي الحنيف، وخلف عباءة هاشمية كريمة ترجع بأصولها إلى بيت النبوة الطاهر، وبمبادئ قومية تقوم على وحدة الأمة وتضامنها، وترتكز على خصوصية هذا الشعب الذي تُطاول آماله أعالي السماء، وتختلط بثرى البوادي والأرياف والمخيمات والمدن.
وأوضح بأن الأردن لن يشيخ ولن يهرم ما دامت تسري في شرايينه دماء الشباب الذين يتسابقون في الإبداع والتميّز.
ودعا الجامعات إلى المُساهمة في وضع الخطط والبرامج الحكومية لمحاربة البطالة من خلال توجيه الطلبة لدراسة التخصصات والبرامج التي تحتاجها أسواق العمل وتأهيلهم في بعض المهن والدورات التي قد يحتاجها والقريبة من تخصصاتهم، أو مساعدة الخريجين في دراسة وتقييم المشاريع الصغيرة المُدرّة للدخل وفق خصوصية كل منطقة، بدلاً من أن ينتظر الخريج التعيين على أبواب ديوان الخدمة المدنية لسنوات طويلة، وقد لا يأتي هذا التعيين.
وأكد أهمية الاستفادة من الهيئات العلمية والأكاديمية والإدارية في مختلف القطاعات الوطنية لأن الجامعات هي بيوت خبرة علمية وعملية وقادرة على أن تُساهم في رفد الجهود الوطنية.
من جانبه أكد رئيس الجامعة د. وجيه عويس على أهمية إعداد الطلبة القادة الذين سيوائمون بين العلم والقيادة في المُستقبل، مشيراً إلى أن جامعة العلوم والتكنولوجيا وضعت برامج متعددة للاستفادة من خبرات كبريات الجامعات العالمية في هذا المجال.
وعرض د. محمد الحمد مدير مركز تنمية المجتمع المدني خطة المركز لإعداد الطلبة ليكونوا قيادات من مختلف التخصصات في المُستقبل وربط حُلم الطلاب بالتطور والتقدم مع الواقع من خلال لقاءاتهم مع كبار المسؤولين والمُختصين.
